قيادي بحركة “النهضة” التونسية: سنكون في المعارضة إذا لم تتوفر الشروط اللازمة في حكومة وحدة وطنية

المشرف
المشرف

قال عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة (إسلامي) في تونس، عبد الكريم الهاروني، إن “حركة النهضة تدعو الى إرساء (تشكيل) حكومة وحدة وطنية مفتوحة على كامل الأطراف الفاعلة وعلى جميع الكفاءات في البلاد للنجاح في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية ولترسيخ الديمقراطية’، ولن تشارك الحركة في الحكومة إذا لم تتوافر فيها هذه الشروط.

وفي تطور مفاجئ، صوت أغلبية أعضاء مجلس شورى الحركة، السبت الماضي، لصالح المشاركة في حكومة رئيس الوزراء المكلف الحبيب الصيد. وأعلن رئيس المجلس، فتحي العيادي، أنه “تم تفويض المكتب التنفيذي للحركة بالمزيد من التشاور مع بقية الأحزاب ورئيس الحكومة في كيفيّة المشاركة والمواقع وتوزيع الحقائب الوزارية’.

وخلال احتفاليّة نظمتها حركة النهضة بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للثورة التي أطاحت عام 2011 بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي، أضاف الهاروني، في تصريحات لوكالة الأناضول: “هناك اليوم لقاء بين قيادة النهضة ورئيس الحكومة المكلف للنظر في تركيبة الحكومة من وزراء وكتاب دولة، والنهضة لا تقصي أحدا، ومن يريد إقصاءها من المشاركة في الحكم سيقصي نفسه’.

وتابع بقوله: “إذا لم تتوفر الشروط اللازمة في حكومة وحدة وطنية فاعلة وقادرة على مواجهة التحديات، فإن النهضة ستكون المعارضة، وستخدم البلاد بكل مسوؤلية لإنجاح المرحلة القادمة’.

وعن ذكرى الثورة، قال القيادي في النهضة إن “الحركة أرادت أن تجعل من هذا اليوم احتفالا بتونس التي كانت سباقة في قيام ثورة سلمية لا دموية، وفي إرساء الديمقراطية بعد حوار ووفاق أفرزا دستورا نظم الدولة والمجتمع، وبعد انتخابات حرة أعادت الاعتبار لقرار الشعب ولمصداقية صوت المواطن’.

ورأى أن “السنوات الأربعة (الماضية) كانت صعبة، ولكن بالتوافق تم النّجاحَ في حل المشكل السياسي، وبقدرة تونس خلال السنوات الخمس القادمة تحقيق مزيد من النجاح في مواجهة المشكل الاقتصادي والأمني وعلى رأسه ملف الإرهاب’.

وأعرب الهاروني عن “رغبة حركة النهضة في مواصلة إرساء مناخ  الحوار والتوافق بين جميع التونسيين ضد دعوات التقسيم  والإقصاء’.

وبشأن احتفالية اليوم، التي شاركت فيها وجوه فنية بينها فرحات الجويني وماهر زين، قال القيادي في حركة النهضة إنها “مناسبة لتوجيه رسالة أمل إلى شباب تونس الذي لم يشارك بكثافة في الانتخابات، ويتطلع إلى تحقيق أهداف الثورة، خاصة فيما يتعلق بالتشغيل (توفير فرص عمل) وتنمية المناطق المحرومة والمشاركة في (عملية اتخاذ القرار) القرار’.

واحتل حزب حركة النهضة المرتبة الثانية في نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بـ 69 نائبا، خلف حزب حركة “نداء تونس’، الذي حصد 86 نائبًا، فيما حصل الاتحاد الوطني الحر على 16 مقعدًا، وحلّت الجبهة الشعبية رابعًا بـ 15 مقعدًا، من إجمالي عدد المقاعد البالغ 217 مقعدًا.

وفي الانتخابات الرئاسية، التي شهدتها تونس الشهر الماضي، فاز مرشح “نداء تونس’، الباجي قايد السبسي (88 عاما)، المحسوب على نظام زبن العابدين بن علي.

Comments are closed.