لقاح جديد مضاد لفيروس “إيبولا” يثبت فاعليته وأمانه على البشر

المشرف
المشرف

 كشفت دراسة أمريكية، أن التجارب التى أجريت على لقاح جديد مضاد لفيروس إيبولا، أثبتت أنه يحفز الاستجابات المناعية القوية، لدى البالغين في مالي، غربي أفريقيا، والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح الباحثون بكلية الطب بجامعة ميريلاند الأمريكية أن اللقاح الجديد يدعى “تشاد3’ (ChAd3) من إنتاج شركة غلاكسوسميثكلاين البريطانية، بالتعاون مع المعهد الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، ونشروا نتائج دراستهم فى العدد الأخير من دورية “لانسيت’ للأمراض المعدية.

وأضاف الباحثون أن التجارب التى أجريت على اللقاح أثبتت أنه آمن وفعال، ويمكن أن يوفر الحماية لأفراد الأسرة والجيران والمخالطين للمرضى الذين يعانون من إيبولا، ما يساعد على وقف انتشار الفيروس.

وأشار الباحثون إلى أن التجارب على اللقاح أجريت في مالي بغربي أفريقيا ومدينة بالتيمور بولاية ميريلاند الأمريكية، وشملت الدفعة الأولى العاملين في مجال الرعاية الصحية وغيرهم من الأشخاص المعرضين للخطر في أفريقيا، والذين يتعاملون مباشرة مع المرضى المصابين بإيبولا.

وقال الباحثون إن تجاربهم تعد خطوة حاسمة على طريق استخدام هذا اللقاح لوقاية البشر من الفيروس، مشيرين إلى أنه ثبت أنه يحفز الاستجابات المناعية لدى البالغين في غرب أفريقيا، التى كان ينتشر فيها الفيروس بصورة كبيرة العام الماضي.

ويهدف الباحثون لإجراء دراسات متعمقة فى المستقبل لتشمل الأطفال أيضًا، بعد أن شملت البالغين، وخاصة فى منطة غرب أفريقيا.

ويمكن أن يسبب اللقاح بعض الألم والالتهابات أو انتفاخًا في الذراع وارتفاعًا في الحرارة وصداعًا وتعبًا، ولكن هذه الآثار الجانبية خفيفة وتزول من تلقاء نفسها، بحسب فريق البحث.

و’إيبولا’ من الفيروسات الخطيرة، والقاتلة، حيث تصل نسبة الوفيات من بين المصابين به إلى (90%)، وذلك نتيجة لنزيف الدم المتواصل من جميع فتحات الجسم، خلال الفترة الأولى من العدوى بالفيروس.

كما أنه وباء معدٍ ينتقل عبر الاتصال المباشر مع المصابين من البشر، أو الحيوانات عن طريق الدم، أو سوائل الجسم، وإفرازاته، الأمر الذي يتطلب ضرورة عزل المرضى، والكشف عليهم، من خلال أجهزة متخصصة، لرصد أي علامات لهذا الوباء الخطير.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن وباء إيبولا أصاب 28 ألفًا وقتل أكثر من 11300 منهم في تفش تركز في سيراليون وغينيا وليبيريا بمنطقة غرب أفريقيا.

وكانت دول غينيا و ليبيريا وسيراليون بغرب أفريقيا، قد أعلنت خلوها من الفيروس، الشهر الجاري، حيث يتعيّن على المناطق المنكوبة بإيبولا أن تقضي 42 يومًا من دون تسجيل أي حالة جديدة بهذه الحمى النزفية، على الرغم من فرض منظمة الصحة العالمية 90 يومًا إضافية لرصد أي حالات إصابة جديدة بالمرض.

وبدأت الموجة الحالية من الإصابات بالفيروس، في غينيا في ديسمبر/كانون الأول 2013، وامتدت إلى ليبيريا، ونيجيريا، وسيراليون، ومؤخرًا إلى السنغال، والكونغو الديمقراطية.

Comments are closed.