لقاح رخيص الثمن وآمن وفعال فى الوقاية من فيروس الكبد “سي”

المشرف
المشرف

قال فريق بحث دولى إنه استطاع تطوير لقاح وقائي ضد فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي سي، الذى يصيب الملايين من البشر حول العالم، ويعد السبب الرئيسي لتليف الكبد، وسرطان الكبد.

وأوضح فريق بحثى من أمريكا وإيطاليا وسويسرا، فى دراستهم التى نشروا تفاصيلها اليوم الخميس، فى مجلة “العلم لطبّ الترجمة’، أن المرحلة الأولى من التجارب السريرية التى أجريت على البشر، أظهرت أن اللقاح الجديد آمن وفعال فى الوقاية من فيروس “سي’.

وقال قائد فريق البحث البروفيسور “ليو سوادلينج’ من جامعة أكسفورد (فرع أمريكا)، إن اللقاح الذى طوره هو وزملاؤه يمكن أن يكون وسيلة قليلة التكلفة وآمنة، لدحر عدوى التهاب الكبد “سي’، مما يجعله مفيدًا بشكل خاص لدول العالم النامى، التى ينتشر فيها الفيروس بشكل كبير.

وأضاف أن هناك علاجات مضادة لفيروس سي متوفرة، لكنها غالية الثمن، ولا توفر وقاية من إعادة العدوى مرة أخرى.

وعن آلية عمل اللقاح الجديد، أشار “سوادلينج’ إلى أن اللقاح يعمل عن طريق محاكاة الحماية المناعية الطبيعية، من خلال تعزيز مستويات الخلايا التائية (T cells) التى تستهدف أجزاء متعددة من فيروس “سي’.

وتتكون الخلايا التائية من مجموعة من خلايا الدم البيضاء، التى تلعب دورًا اساسيًا في المناعة، واكتشف الباحثون وجود تلك الخلايا فى عدد قليل من الأفراد الذين تتخلص أجسامهم من الفيروس.

وقال الباحثون إنه يجرى الآن اختبارات أخرى للقاح في مدينتي “بالتيمور’ و’سان فرانسيسكو’ بالولايات المتحدة لمعرفة ما إذا كان يمكن للقاح توفير وقاية من عدوى فيروس “سي’ للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن الوريدي، وستُتاح نتائج تلك الدراسة في عام 2016.

والتهاب الكبد “سي’ هو مرض فيروسي يسبب التهاب في الكبد، يمكن أن يؤدي إلى تقلص وظائف الكبد أو الفشل الكبدي، ومعظم الأشخاص المصابين بالفيروس قد لا تظهر أعراض المرض عليهم حتى يصبح تلف الكبد واضحا.

ووفقا لآخر إحصائية صادرة عن منظمة الصحة العالمية فى 2013، فإن 150 مليون مريض جديد يصابون بعدوى الفيروس سنويًا على مستوى العالم، ويكونون عرضة لخطر الإصابة بتليّف أو سرطان الكبد، ويموت سنويًا أكثر من 350 ألف مريض آخرين جراء الإصابة بأمراض الكبد الناجمة عن هذا الالتهاب.

المنظمة أضافت أنه يمكن علاج التهاب الكبد “سي’ باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات، لكن لا يوجد حاليًا لقاح مضاد للالتهاب، ويظل البحث في هذا المجال مستمرًا.

Comments are closed.