لهذه الأسباب امتنع المغرب عن تأييد السعودية بدون قيد او شرط

المشرف
المشرف

فوجئ المراقبون من اللغة الهادئة، والموقف المعتدل، الذي عبرت عنه وزارة الخارجية والتعاون المغربية، ازاء الأزمة الكبيرة التي انفجرت بين ايران والسعودية، جراء إعدام هذه الأخيرة لعالم دين شيعي من المنطقة الشرقية نمر النمر السبت الماضي، المغرب أمسك العصى من الوسط، ودعى الطرفين لضبط النفس واظهار الحكمة، حتى لا تنعكس آثار الأزمة على المنطقة الهشة، ولم يعبر عن تأييد صريح للرياض، ولا موقف مناوئ لطهران، كما جرت العادة. هذا في الوقت الذي ابدت الرباط قبل اربع سنوات مواقفا راديكالية من طهران، يوم صرح مسؤول إيراني بأن البحرين ولاية إيرانية، حيث طردت الرباط سفير طهران من المغرب، وقطعت أية علاقات لها مع ايران، فما هو سبب هذا الموقف المغربي المعتدل اتجاه ايران، وعدم ابداء مساندة مطلقة للسعودية الحليفة التقليدية للمغرب في الشرق الأوسط؟ .

مصدر ديبلوماسي قال ان ( الرباط قرأت جيدا الموقف الامريكي والاوروبي، الذي تحفظ على إعدام السعودية لعالم ديني شيعي معارض للنظام، حيث اعتبر البيت الأبيض ان هذا العمل سيؤجج الصراع الطائفي في المنطقة، كما تحفظت واشنطن على قرار الرياض قطع العلاقات الديبلوماسية مع ايران)، المصدر ذاته أوضح ( ان المغرب لا يريد ان يبتعد موقفه الديبلوماسي الرسمي عن المواقف الغربية، وخاصة أمريكا وأوروبا، ولهذا أمسك العصى من الوسط، وهو ثانيا لا يؤيد احكام الإعدام، وخاصة في حق السياسيين، ويتجه الى إلغاء هذه العقوبة غير الانسانية في بلاده، وهو ثالثا لا يريد ان يصطف الى جانب السعودية بشكل كلي مخافة التورط في صراع عسكري مفتوح بين السنة والشيعة، في الوقت الذي لم تنته الحرب في اليمن، التي شارك فيها المغرب دون اعلان رسمي ).

Comments are closed.