مجلس الأمن والقضية الفلسطينية

محمد صالح المسفر
محمد صالح المسفر

الفلسطينيون أكثر الشعوب العربية ثقافة وأكثر معرفة بالمؤامرات التي تحاك ضدهم، يدفعني ذلك للقول: هل “السلطة الفلسطينية’ القابعة في رام الله حقيقة فلسطينية؟ وهل حركة فتح (العاصفة) التي عرفناها منذ ستينيات القرن الماضي هي فتح اليوم؟

إذا استعرضنا تاريخ فتح المجيد نكتشف أن عمالقة النضال الفلسطيني في تلك الحركة قد قضوا اغتالا، أذكر منهم، على سبيل المثال لا الحصر، خليل الوزير الملقب “أبو جهاد’ اغتيل عام 1988، وكمال عدوا وكمال ناصر وأبو يوسف النجار، اغتيلوا عام 1973 في بيروت، وياسر عرفات اغتيل عام 2004 في رام الله، وغيرهم، بعض القادة الفلسطينيين المناضلين الصادقين في نضالهم أحيلوا على التقاعد في حقبة محمود عباس أو خرجوا من الحركة اتقاء الفتنة.

والسؤال الذي يطرح نفسه، هل الماسكون بزمام حركة فتح اليوم أصحاب مصالح، وتأتي مصلحة فلسطين والشعب الفلسطيني في المرتبة الثالثة؟ ذلك سؤال يجيب عنه الشعب الفلسطيني.

بالأمس هدد السيد محمود عباس بأنه سيذهب إلى مجلس الأمن شاكيا الممارسات الإسرائيلية، والانتهاكات والمصادرات لأراضي فلسطينيين واقتحامات المسجد الأقصى ومنع المصلين المسلمين من أداء الصلاة هناك. مرة أخرى أطرح سؤالا على قيادات السلطة في رام الله، هل أنتم مقتنعون بأنكم ستحصلون على حقوق الشعب الفلسطيني عبر قرارات مجلس الأمن الدولي؟ ألا تعلمون ماذا قدم لكم مجلس الأمن منذ عام 1948 وحتى اليوم؟ أقول إن كنتم تعلمون وما برحتم مصرين على دعوة مجلس الأمن للانعقاد للنظر في مطالبكم الحقة فتلك مصيبة وجهل مطبق، وإن كنتم لا تعلمون فالمصيبة أعظم.

أقدم من ملفات مجلس الأمن عينة من المعلومات التالية حول إقدام الحكومات الأمريكية المتعاقبة لإفشال أي قرار في مجلس الأمن لصالح الفلسطينيين.

1 ــ عام 1973
ــ في 26 / 7 فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يؤكد على حق الشعب الفلسطيني ويطالب المجلس بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة.
2 ــ 1976
25 يناير فيتو أمريكي لمنع مشروع قرار في مجلس الأمن ينص على حق الشعب الفلسطيني في ممارسة حق تقرير المصير وفي إقامة دولة مستقلة وفقا لميثاق الأمم المتحدة ويطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967 ويدين إقامة المستوطنات في الأراضي المحتلة.
– 25 مارس، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يطالب إسرائيل بالامتناع عن أي أعمال ضد السكان العرب في الأراضي المحتلة.
– 29 يونيو، فيتو ضد مشروع قرار يؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والعودة إلى وطنه وحقه في الاستقلال والسيادة.
3 ــ 1980
– 30 أبريل، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار ينص على ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة ويقضي على فرض عقوبات على إسرائيل لضمها مرتفعات الجولان السورية، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار ينص على ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة.
4 ــ 1982
– 20 يناير، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات على إسرائيل لضمها مرتفعات الجولان السورية.
– 25 فبراير، فيتو أمريكي على مشروع قرار يطالب إسرائيل بإلغاء كل الإجراءات المطبقة في الضفة الغربية.
– 2 أبريل، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يدين إسرائيل في محاولة اغتيال رئيس بلدية نابلس بسام الشكعة.
– 20 أبريل، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يدين حادثة الهجوم على المسجد الأقصى.
– 9 يونيو، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار بإدانة الغزو الإسرائيلي للبنان.
– 25 يونيو، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار بشأن الاجتياح الإسرائيلي للبنان.
– 6 أغسطس، فيتو أمريكي ضد قرار يدين إسرائيل لأعمالها العدوانية في الشرق الأوسط وخاصة في لبنان.
5 ــ 1983
– 25 فبرار، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يستنكر مذابح مخيمي اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشتيلا في لبنان.
6 ــ 1984
6 سبتمبر فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يؤكد على نصوص اتفاقية جنيف الرابعة 1949 تطبق على الأقاليم المحتلة في لبنان.
7 ــ 1985 فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يدين الممارسات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
13 سبتمبر، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يدين الممارسات الإسرائيلية القمعية ضد الفلسطينيين.
8 ــ 1986
17 يناير، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يطالب إسرائيل بسحب قواتها من لبنان.
– 30 يناير، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يدين انتهاكات إسرائيل لحرمة المسجد الأقصى ويرفض مزاعم إسرائيل باعتبار القدس عاصمة لها.
– 7 فبراير، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يدين اختطاف إسرائيل لطائرة الركاب الليبية.
9 ــ 1987
20 فبراير، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يستنكر سياسة القبضة الحديدية وسياسة تكسير عظام الأطفال الذين يرمون الحجارة خلال الانتفاضة الأولى.
10 ــ 1988
18 يناير، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يستنكر الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان.
1 فبراير، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يطالب إسرائيل بالحد من عمليات الانتقام الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
– 15 أبريل، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يدين إسرائيل لاستخدامها سياسة القبضة الحديدية تجاه الانتفاضة الأولى في الأراضي المحتلة وطردها لثمانية فلسطينيين.
– 10 مايو، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار إدانة الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان.
– 14 ديسمبر، فيتو أمريكي ضد الاعتداء الإسرائيلي الجوي والبري على الأراضي اللبنانية.
11 ــ 1989
1 فبراير، فيتو أمريكي يرفض إدانة ممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
– 18 فبراير، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يدين إسرائيل لانتهاكها حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة.
– 9 يونيو، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يدين إسرائيل لسياستها القمعية في الأراضي المحتلة.
7 نوفمبر، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يدين الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
12 ــ 1990
1 يونيو، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يقضي بإرسال لجنة دولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لتقصي الحقائق حول الممارسات القمعية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
13 ــ 1995
فيتو أمريكي ضد قرار يطالب إسرائيل بوقف قراراتها بمصادرة 53 دونما (الدونم يعادل 1000م مربع) من الأراضي العربية في القدس الشرقية.
14 ــ 1997
– 7 مارس، فيتو أمريكي يطالب إسرائيل بوقف نشاطها الاستيطاني في شرقي القدس المحتلة.
-21 مارس، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يدين بناء إسرائيل للمستوطنات اليهودية في جبل أبو غنيم شرق مدينة القدس المحتلة.
15 ــ 2001
27 مارس، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يسمح بإنشاء قوة مراقبين دوليين لحماية الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
17 ديسمبر، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية ويدين التعرض للمدنيين.
16 ــ 2002
20 ديسمبر، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يدين قتل القوات الإسرائيلية عددا من موظفي الأمم المتحدة.
17 ــ 3003
14 يوليو، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يطالب بإزالة الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل والذي ينتهك أراضي المواطنين الفلسطينيين.
16 يوليو، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار لحماية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عقب قرار الكنيست الإسرائيلي بالتخلص منه.
18 ــ 2004
25 مارس، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يدين إسرائيل على قيامها باغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس.
5 أكتوبر، فيتو أمريكي ضد مشروع قرار يطالب إسرائيل بوقف عدوانها على شمال قطاع غزة والانسحاب من المنطقة.
19 ــ 2006
13 يوليو، فيتو أمريكي ضد قرار يطالب بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المحتجز من قبل حماس مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
آخر القول: هناك قرارات أخرى لم أذكرها لمحدودية مساحة النشر، لكني أقول، هل بعد هذا التذكير بالخيبات الفلسطينية تجوز العودة إلى مجلس الأمن، الحل انتفاضة شعبية عارمة تطيح بكل المتآمرين على حقوق الشعب الفلسطيني..

Comments are closed.