مجلس الأمن يعتمد قراراً يدعو دولاً للتوقيع على معاهدة حظر التجارب النووية

بموافقة 14 دولة وامتناع مصر عن التصويت

Younes Hamdaoui

اعتمد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، قرارا يدعو الدول التي لم توقع على معاهدة حظر نشر التجارب النووية إلى التعجيل بالتوقيع عليها.

وذكر مراسل الأناضول، أن 14 دولة من إجمالي 15، وافقت على القرار، فيما امتنعت مصر (العضو العربي الوحيد بالمجلس) عن التصويت لصالح القرار.

ودعا القرار الذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية، بمناسبة مرور 20 عاماً على بدء التوقيع على المعاهدة، جميع الدول إلى “الامتناع عن إجراء أي تفجير من تفجيرات تجارب الأسلحة النووية، أو أي تفجيرات نووية أخرى، والمحافظة على قرارات الوقف الاختياري التي اتخذتها في هذا الصدد’.

ومعاهدة “الحظر الشامل للتجارب النووية’ هي معاهدة دولية تحظر اختبار الأسلحة النووية أو كل باقي أنواع التفجيرات النووية، سواء أكانت لأغراض سلمية أو عسكرية في أي محيط كان.

وتم فتح باب التوقيع على هذه المعاهدة في 24 سبتمبر/أيلول 1996، لكنها لم تدخل إلى حد الآن حيز التنفيذ، بسبب رفض عدد من الدول الـ 44 المعنيين “بالملحق 2’ للمعاهدة التوقيع أو المصادقة عليها.

وأكد قرار المجلس الصادر اليوم، واطلعت عليه الأناضول أن “قرارات الوقف الاختياري تشكل مثالا للسلوك الدولي المسؤول الذي يسهم في السلام والاستقرار على الصعيد الدولي وينبغي أن يتواصل، ولكن قرارات الوقف الاختياري هذه ليس لها نفس التأثير الدائم والملزم قانونا مقارنة ببدء نفاذ المعاهدة’.

وأشار قرار المجلس إلى أن “التوقيع على معاهدة حظر التجارب النووية التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 سبتمبر/أيلول 1996، سيشكّل تدبيرا فعّالاً من تدابير منع الانتشار النووي، والذي من شأنه أن يخلق عالما خال من الأسلحة النووية’.

وعن أسباب امتناع القاهرة عن التصويت، قال ديبلوماسي بالبعثة المصرية خلال جلسة التصويت على القرار، إن “مجلس الأمن ليس هو المكان المناسب لمناقشة معاهدة حظر التجارب النووية، كما أن القرار يساوي بين الدول التي تمتلك أسلحة نووية مع تلك التي لا تقف معها على قدم المساواة’.

واستطرد: “على الرغم من التحفظات الخطيرة بشأن هذا القرار غير الكامل، قررت مصر الامتناع عن التصويت، وهي من أوائل الدول التي تفاوضت ووقعت على معاهدة حظر التجارب النووية’.

وأضاف الديبلوماسي المصري “نؤيد تماماً غرض وأهداف المعاهدة، ونسعى لعالم خال من الأسلحة النووية، بما في ذلك التجارب النووية، وندين وبشكل لا لبس فيه إجراء التجارب النووية، كما أننا لا نزال ملتزمين بعالمية معاهدة عدم الانتشار وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية’.

Comments are closed.