محامي الصحفيَيْن التونسيَيْن المختطفين بليبيا: أطراف عديدة تريد غلق ملفهما

المشرف
المشرف

قال سمير بالرجب، محامي الصحفيين التونسيين المختطفين في ليبيا، نذير القطاري وسفيان الشورابي، إن عدة أطراف (لم يذكرها)، تريد غلق الملف بسرعة حتى لا تتحدد المسؤوليات.

وأضاف “بالرجب’ خلال ندوة صحفية له بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين “القضية أكثر تعقيدا مما نتصور، خاصة في ظل الصراع السياسي بليبيا الذي تتحكم فيه عديد المصالح من جهات عديدة منها التونسية والأجنبية والليبية’.

وأوضح المحامي أنه لا يمكن إعلان الصحفيين من قبل جهات سياسية دون دليل مادي واضح وبناء على تصريحات واعترافات قيل إنها “لمشارك في عملية قتل الصحفيين’.

ونوه إلى أن “إعلان الوفاة يكون من قبل جهات مختصة إما طبية أو قضائية’.

وأشار إلى أنه “من الناحية القانونية، فإن الوفاة لم تحصل بعد، فالاعترافات الموجودة الآن في القضية، لا تكفي حسب القانون التونسي، والدولي الذي يقتضي أن ترافق هذه التصريحات أدلة مادية’.

وبين بالرجب أن “الدليل المادي يكون إما بشهادة طبية تثبت الوفاة، وأيضا بالجثة حتى يقع تحليلها جينيا للتأكد من هوية الصحفيين’.

ومضى قائلا إن “تحليل الجثة جينيا يمكن أن يحدد المسؤوليات والجهات التي تقف وراء الجريمة إن تأكد وجودها’.

ولفت إلى  أن “عائلة الصحفيين لن تعلن الوفاة ولن تتقبل العزاء إلا بعد ثبوت الجريمة ماديا، وفي حال ثبتت فإنه على قاضي التحقيق الذي انتقل أمس الأول السبت إلى ليبيا لاستنطاق (استجواب) من قال إنه شارك في عملية قتل الصحفيين، أن يتحرك بمساعدة الحكومة لاسترجاع جثتي الصحفيين’.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات التونسية بشأن ما ذكره المحامي.

والسبت الماضي، انتقل قاضي التحقيق المتعهد بمتابعة ملف الصحفيين المختطفين إلى القطر الليبي بهدف التأكد من مدى صحّة المعطيات المتداولة حول مصير الصحفيين ولمعرفة آخر تطورات الملف.

وكانت وزارة العدل بالحكومة الليبية المؤقتة التي يرأسها عبد الله الثني أعلنت، الأربعاء الماضي، القبض على 5 مسلحين اعترفوا في التحقيق بقتلهم لهذين الصحفيين، بجانب خمسة صحفيين (4 ليبيين ومصري) تابعين لقناة “برقة’ الليبية (خاصة).

واختطف الصحفيان التونسيان سفيان الشورابي، ومواطنه المصور نذير القطاري في 8 سبتمبر/ أيلول العام الماضي بالقرب من مدينة أجدابيا، شرقي ليبيا، فيما أعلن تنظيم “داعش’ تصفيتهما في 9 يناير/ كانون الثاني الماضي وسط تشكيك من السلطات التونسية في مقتلهما.

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان هما: الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب في طبرق ومقرها البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني ومقرها طرابلس.

Comments are closed.