محتجون يحاكون عمليات إعدام أمام سفارة مصر بتونس

المشرف
المشرف

نظمت جمعيات تونسية، مساء اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية، أمام سفارة مصر بتونس، للتنديد بإحالة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وآخرين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، للمفتي لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهم.

ووفق مراسل وكالة “الأناضول’، تجمع العشرات أمام السفارة المصرية بتونس العاصمة للتنديد بهذه القرارات في وقفة دعت إليها جمعيات مستقلة وهي “أنصار فلسطين’، “المنظمة التونسية للشغل’، “الاتحاد العام التونسي للطلبة’.

 

وفي حديث لوكالة الأناضول، قال عبد الحميد الطرودي، الناشط السياسي وأحد منظمي الوقفة: “جئنا نندد بأحكام الإعدام (تقصد قرارات الإحالة للمفتي) باعتبارها أحكام ظالمة وجائرة’

من جهتها قالت خلود نصيب، مسؤولة الشباب في جمعية “أنصار فلسطين’: “جئت للتنديد بأحكام الاعدام الصادرة في مصر كناشطة في المجتمع المدني التونسي، وللتأكيد أن كل من تجرأ على الشعب المصري خاصة وكل الشعوب العربية عامة مصيره الانتهاء ككل ديكتاتور’.

ورفع المحتجون صور لمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، إلى جانب شعارات رابعة ولافتات كتب عليها عبارات من قبيل: “لا للإعدام’، و’مرسي رئيس’، و’مش عايزين (لا نريد) نبقى دمار كل هدفنا نكون أحرار’.

كما ارتدى بعض المشاركين في الوقفة ملابس الإعدام المميزة في مصر باللون البرتقالي، وجسدوا مشاهد تحاكي عمليات الإعدام.

وشهدت الأيام الماضية تظاهرات أمام السفارات المصرية مماثلة للتنديد بالأحكام الأخيرة في عدة دول العالم.

وكانت محكمة مصرية، أصدرت، في 16 مايو / أيار الجاري؛ قرارا بإحالة أوراق 122 شخصاً إلى المفتي؛ لاستطلاع الرأي في إعدامهم، من بين 166 متهماً في قضيتي “اقتحام السجون’ و’التخابر الكبرى’.

وأبرز المتهمين المحالة أوراقهم للمفتي: الرئيس الأسبق “محمد مرسي’، و’يوسف القرضاوي’، رئيس الاتحاد العالمي لهيئة علماء المسلمين، والمرشد العام لجماعة الإخوان “محمد بديع’، ونائب المرشد “خيرت الشاطر’، والقياديون في جماعة الإخوان: “سعد الكتاتني’ و’عصام العريان’ و’محمد البلتاجي’.

والإحالة للمفتي في القانون المصري خطوة قد تمهد للحكم بالإعدام، ورأي المفتي يكون استشاريًا، وغير ملزم للقاضي الذي يمكنه أن يقضي بالإعدام بحق المتهمين حتى لو رفض المفتي. وطبقا للقانون المصري فإن الأحكام التي ستصدر مطلع شهر يونيو/ حزيران المقبل أولية، وقابلة للطعن أمام درجات التقاضي الأعلى.

وعزل مرسي في 3 يوليو/ تموز 2013، بعد نحو عام قضاه في رئاسة البلاد، إثر احتجاجات شعبية مناهضة له، في خطوة يعتبرها أنصاره “انقلابا عسكريا’، ويراها مناهضون له “ثورة شعبية’ استجاب إليها وزير الدفاع آنذاك، الرئيس الآن، عبد الفتاح السيسي.

Comments are closed.