محكمة تونسية تقبل 33 طعنا على القوائم المرشحة للانتخابات التشريعية

وزير تونسي: لا يجب الخلط بين مساري العدالة الانتقالية والقضاء

المشرف
المشرف
محكمة تونسية تقبل 33 طعنا على القوائم المرشحة للانتخابات التشريعية


قبلت محكمة تونسية 33 طعنا من إجمالي 111 طعنا ضد القوائم المترشحة للانتخابات التشريعية، المقررة يوم 26 أكتوبر / تشرين الأول المقبل.

وقال محمد فوزي بن حماد، رئيس المحكمة الإدارية، في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة تونس، اليوم الأربعاء، إن المحكمة (وهي مختصة بالنظر في النزاعات الإدارية) قبلت 33 طعنا من الطعون المقدمة في القوائم المترشحة للانتخابات التشريعية، ورفضت 78 طعنا آخرين.

وأوضح أن “الأحكام المتعلقة بالـ33 طعنا (التي تم قبولها) سيتم إحالتها للهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي ستتخذ القرار المناسب إزائها إما بإسقاطها أو قبولها ثم تعلنها للرأي العام’.

ولم يحدد حماد موعد البت في هذه الطعون، ولا الحيثيات التي تم الاستناد لها في رفض أو قبول الطعون.

وفي السادس من شهر سبتمبر / أيلول الجاري قررت الهيئة العليا المستقلة الانتخابات قبول 1316 قائمة للمشاركة في الانتخابات التشريعية، ورفضت 192 قائمة وفتحت باب الطعون في القوائم التي تم قبولها.

وبينما نص قانون الانتخابات الجديد، الذي تم إقراره في وقت سابق من العام الجاري، على مبدأ “التناصف العمودي’ في القوائم المترشحة للانتخابات ويقصد بها: تناوب الرجال والنساء في ترتيب القائمة (رجل ثم إمرأه وهكذا).  لم يفرض القانون ذاته مبدا “التناصف الأفقي’، ويعني: ترؤس المرأة لنصف القوائم المرشحة عن كل حزب أو ائتلاف حزبي في الدوائر الـ 33 التي ستجرى فيها الانتخابات.

وردا على سؤال لمراسل وكالة الأناضول بشأن الانتقادات الموجهة للمحكمة الإدارية واتهام بعض قضاتها بعدم الحيادية، أكد بن حماد نزاهة كل القضاة وقال: “لا أسمح بالتشكيك في استقلالهم، ومن لديه أية أدلة فليتقدم بها الى المحكمة ولا يمكننا إقصاء أي قاض بسبب قرابته بأحد الأطراف السياسية’.

وكان نشطاء وحقوقيون في تونس انتقدوا مؤخرا تولي قاضية بإحدى المحاكم يشغل زوجها منصبا قياديا بحزب سياسي (نداء تونس) النظر في مجموعة من مطالب الطعون المتعلقة بالقوائم المرشحة للانتخابات التشريعية.

من جانبه، قال حافظ بن صالح، وزير العدل وحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية التونسي، اليوم الأربعاء، إنه  من الضروري عدم الخلط بين مساري العدالة الانتقالية والقضاء، وذلك في رده على سؤال بشأن عودة بعض رموز نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي إلى الحياة السياسية في البلاد.

وأضاف بن صالح، في تصريحات صحفية على هامش ندوة بالعاصمة التونسية حول مسار العدالة الانتقالية، أن “هناك العديد من الأصوات تخلط بين مسار العدالة الانتقالية والمسار القضائي  والواقع أن لكل منهما آليته الخاصة في التعامل .. ولا وجود للتطابق بين المسارين’.

واعتبر بن صالح أن التجربة التونسية في مجال العدالة الانتقالية تتفرد بخصوصية “فهي لا تهتم فقط بالانتهاكات الجسدية، بل تهتم كذلك بالانتهاكات الاقتصادية والاجتماعية’.

وعاد ملف العدالة الانتقالية وآليات المحاسبة ليثير جدلا في تونس، بعد تقديم ثلاثة وزراء تقلدوا عدة حقائب وزارية إبان نظام بن علي، ملفات ترشحهم للانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وهم: المنذر الزنايدي، عبد الرحيم الزواري، كمال مرجان.

وتعتبر الانتخابات الرئاسية المرتقبة في تونس هي أول اقتراع رئاسي مباشر منذ الإطاحة بنظام “بن علي’ عام 2011 عقب ثورة شعبية ضد حكمه الذي استمر 24 عاما، حيث جرى انتخاب محمد المنصف المرزوقي رئيسا للبلاد في شهر ديسمبر / كانون الأول من العام نفسه، عبر أعضاء المجلس التأسيسي.

وأغلق يوم الاثنين الماضي باب الترشح للانتخابات الرئاسية (بدأ يوم 8 من الشهر الجاري) بعد أن تقدم لخوض تلك الانتخابات 70 مرشحا.

وصادق المجلس التأسيسي التونسي، مؤخرا، على قانون يُحدّد يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل لتنظيم الانتخابات التشريعيّة، ويوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني لتنظيم الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية.

كما ينصّ القانون على تنظيم جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية بعد الإعلان عن النتائج النهائية للجولة الأولى وقبل انتهاء عام 2014.

Comments are closed.