محكمة مصرية تقضي بسجن قيادي في الجماعة الإسلامية 15 عاما وتبرئ قيادات إخوانية

في أحكام غير نهائية تخص اتهامات بتكوين تشكيل عصابي وقتل 3 من المتظاهرين في محيط مقر محافظة أسيوط

المشرف
المشرف

قضت محكمة مصرية بسجن القيادي في الجماعة الإسلامية، عاصم عبد الماجد (هارب)، بالسجن 15 عاما، لإدانته بتكوين تشكيل عصابي وقتل 3 أشخاص، إضافة إلى الحبس 3 سنوات لـ5 متهمين آخرين، فيما رأت قيادات بجماعة الإخوان المسلمين، بحسب مصدر قضائي.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة الأناضول، إن محكمة جنايات أسيوط جنوبي البلاد قضت في أحكام أولية قابلة للطعن بالسجن 15 عاما على عاصم بعد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، إثر إدانته بتكوين تشكيل عصابي وقتل 3 من المتظاهرين في محيط مقر محافظة أسيوط خلال احتجاجات شهدتها المحافظة في 30 يونيو/ حزيران 2013.

وفي ذلك اليوم شهدت مدن مصرية احتجاجات شعبية مؤيدة ومناهضة لحكم الرئيس آنذاك، محمد مرسي، قبل أن تقوم قيادات في الجيش، بمشاركة قوى سياسية وشعبية، بالإطاحة بمرسي، المنتمي لجماعة الإخوان، في 3 يوليو/ تموز 2013 بعد عام واحد في الرئاسة، في خطوة يعتبرها أنصاره “انقلابا عسكريا’، بينما يراها معارضون له “ثورة شعبية’.

وأضاف المصدر القضائي أن المحكمة قضت أيضا بالحبس ثلاث سنوات على 5 متهمين آخرين في القضية، فيما برأت 29 آخرين.

ومن بين من حصلوا على حكم البراءة قيادات في جماعة الإخوان، منهم جلال عبد الصادق، مسؤول الإخوان في أسيوط (هارب)، وعلاء عز الدين ثابت، أمين حزب الحرية والعدالة (المنحل)، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، وعبد العزيز خلف وسمير خشبة (محبوسان) أعضاء مجلس الشعب (البرلمان) السابق، وفقا للمصدر القضائي.

وفي قضية أخرى، بحسب المصدر، قضت المحكمة نفسها بالحبس 3 سنوات على عشرة أشخاص؛ إثر إدانتهم باقتحام مبنى محافظة أسيوط في الاحتجاجات التي شهدتها المحافظة يوم 5 يوليو/ تموز 2013 ضد عزل مرسي.

وبرأت المحكمة في هذه القضية 43 متهما، بينهم قيادات إخوانية، مثل محمود حسين، أمين عام الجماعة، ومحمد كمال، عضو مكتب إرشاد الإخوان (أعلى سلطة تنفيذية بالجماعة/ هارب)، ويحيي كشك، المحافظ الأسبق لأسيوط، القيادي البارز للجماعة (محبوس).

ومنذ الإطاحة بمرسي، تتهم السلطات الحالية قيادات الجماعة وأفرادها بـ’التحريض على العنف والإرهاب’، فيما تقول الجماعة إن نهجها سلمي في الاحتجاج على ما تعتبره “انقلابا عسكريا’ على مرسي، وتتهم في المقابل قوات الأمن المصرية بقتل متظاهرين مناهضين لعزل مرسي.

وأعلنت الحكومة المصرية في 25 ديسمبر/ كانون الأول 2013، الإخوان “جماعة إرهابية’، بعد أن اتهمتها بالمسؤولية عن تفجير مقر مديرية أمن محافظة الدقهلية (دلتا نيل مصر- شمال) رغم إدانة الجماعة للحادث، قبل تقضي محكمة مصرية في أغسطس/ آب 2014 بحل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة.

وخلال العام الماضي، شهدت مصر أكبر موجة محاكمات لقيادات وأفراد من جماعة الإخوان المسلمين، طالت المرشد العام، محمد بديع، وصدرت أحكام بالإعدام، قابلة للطعن عليها، بحق المئات منهم، فضلا عن مئات الأحكام القابلة للطعن بالسجن لفترات متفاوتة وصل بعضها إلى 25 عاما.  وهو ما اعتبرته الجماعة إقحاما للقضاء في “خصومة سياسية’، بينما تراه السلطات المصرية “تنفيذا للعدالة’.

Comments are closed.