مدير “إيسيسكو”: الحرب العالمية الحالية على الإرهاب “ناقصة”مدير “إيسيسكو”: الحرب العالمية الحالية على الإرهاب “ناقصة”

عبد العزيز التويجري، دعا إلى عدم الاكتفاء بتشكيل تحالف دولي يُواجه الإرهاب عسكريا وأمنيا فحسب، بل أن يمتد مجال عمل هذا التحالف ليشمل الجوانب الفكرية والثقافية والدينية أيضا

المشرف
المشرف
انطلاق فعاليات الملتقى الدولي حول الإرهاب في المغرب
انطلاق فعاليات الملتقى الدولي حول الإرهاب في المغرب

قال عبد العزيز التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو’ إن “الحرب العالمية الحالية على الإرهاب تبقى ناقصة مادامت  تعالج إرهابا واحدا يرتبط بالجماعات الإسلامية المتطرفة، وتهمل أصنافا أخرى من الإرهاب يجب أن تحارب بذات الحدة’.

ودعا التويجري إلى عدم الاكتفاء بتشكيل تحالف دولي يُواجه الإرهاب عسكريا وأمنيا فحسب، بل أن يمتد مجال عمل هذا التحالف ليشمل الجوانب الفكرية والثقافية والدينية أيضا.

جاء ذلك في كلمة له ألقاها في افتتاح الملتقى الدولي حول “أثر الإرهاب في الأمن والسلم الدوليين’ الذي انطلقت فعالياته اليوم الثلاثاء، بالمقر الدائم لمنظمة “الإيسيسكو’ بالعاصمة المغربية الرباط، والذي تستمر أعماله حتى بعد غد الخميس.

ويناقش المُلتقى قضايا ذات صلة بالتطورات الحالية في المنطقة، وفي مقدمتها الحرب الدولية على الإرهاب التي يقودها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وسبل محاربة انتشار هذا الفكر المتطرف، ووضع استراتيجية متكاملة لمواجهته.

وانتقد التويجري في كلمته ما تقوم به بعض وسائل الإعلام الغربية من ربط للإرهاب بالمذهب السني، ولإلصاق هذا الفكر المتطرف بالجماعات المنتمية إليه، واستثناء الشيعة وباقي الطوائف والمذاهب في المنطقة العربية والإسلامية من الضلوع في أعمال إرهابية ضد الأبرياء.

وقال إن “الإرهاب في شموليته شذوذ فكري لا تختص به طائفة أو دين دون آخر’.

ودعا التويجري إلى “إدانة الإرهاب الذي تمارس بعض الدول الاستعمارية ضد شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وعدم استثنائه من الحملة العالمية لمواجهة الإرهاب بمختلف أشكاله’.

واعتبر التويجري أن تصاعد أعمال العنف والإرهاب في عدد من مناطق العالم، وحالة عدم الاستقرار التي تعيشها على وقعها بلدان المنطقة العربية والإسلامية، تُهدد الأمن والسلم الدوليين، ودفعت بملف مواجهة الإرهاب ليتصدر اهتمامات المجتمع الدولي، بسبب ما تقوم به جماعات منحرفة خارجة عن مبادئ الإسلام، من أعمال قتل بشعة، تتنافى والقيم الإنسانية وتخرق القوانين الدولية.

من جانبه، قال جمعان رشيد بن رقوش، رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، إن “الجامعات في العالم الإسلامي ومؤسسات البحث العلمي ومراكز الدراسات معنية خلال المرحلة الحالية، التي تشهد انتشارا غير مسبوق للفكر الإرهابي في المنطقة، بالقيام بأبحاث ودراسات وافية تُشخص أسباب هذا السلوك الإجرامي المنحرف’.

ويذكر أن فعاليات هذا الملتقى الدولي، الذي ينظمه اتحادات جامعات العالم الإسلامي بالتعاون بين منظمة “الإيسيسكو’ وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية،  تشارك فيها عدد من المفكرين والخبراء المختصين في الدراسات الأمنية والسياسية ومسؤولون حكوميون عرب.

ومنظمة الإيسيسكو هي منظمة متخصصة تعمل في إطار منظمة التعاون الإسلامي، وتعنى بميادين التربية والعلوم والثقافة والاتصال في البلدان الإسلامية، وتضم في عضويتها 51 دولة وتأسست عام 1981 وتتخذ من الرباط مقرا لها.

ويوجه التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بمشاركة دول أوروبية وعربية، ضربات جوية لمواقع “داعش’ في سوريا والعراق في إطار الحرب على التنظيم ومحاولة تحجيم تقدمه في مناطق أوسع في الدولتين، وذلك بعد سيطرة الأخير على مدينة الموصل العراقية (شمالا) بالكامل، في 10 يونيو/حزيران الماضي.

Comments are closed.