مرشحون للرئاسة التونسية يغازلون مسقط رأسهم “القيروان”

المشرف
المشرف
مرشحون للرئاسة التونسية يغازلون مسقط رأسهم "القيروان"
مرشحون للرئاسة التونسية يغازلون مسقط رأسهم "القيروان"

اختار مترشحون للانتخابات الرئاسية بتونس المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، افتتاح حملتهم الانتخابية انطلاقا من محافظة القيروان (وسط)، على اعتبار أنهم أبناء تلك الجهة وفيها ولدوا ودرسوا، رغم بعدهم عنها منذ سنوات؛ أملا في ربح أصواتها.

المترشحون المنتسبون لجهة القيروان عددهم أربعة من بين 27 مترشحا، وهم: علي الشواربي (مستقل)، ومحرز بوصيان (مستقل)، والعربي نصرة (مرشح حزب صوت شعب تونس)، وسالم الشائبي (مرشح حزب المؤتمر الشعبي).

وبحسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس، فإن عدد الناخبين المسجلين في الانتخابات التشريعية في القيروان يقدر بـ215 ألف ناخب من أصل ما يزيد على 5 ملايين ناخب، وقد صوت منهم خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة فقط 52 بالمائة وسط عزوف لفئة الشباب، بحسب ما أظهرته الإحصائيات والنتائج.

المترشح علي الشواربي، قاض، أقام يوم 2 نوفمبر /تشرين الثاني الجاري ندوة صحفية بالقيروان، حضرها معه العشرات من أنصاره، وكان معه أيضا رئيس قائمة “حركة الشباب الديمقراطي’ المستقلة، وقال “مضطرون للاشتغال على الجهويّات’.

ويقدم الشواربي نفسه على أنه من مواليد هذه المدينة، ويضمن ذلك في سيرته الذاتية، راغبا في الحصول على تأييد أبنائها، ويقدم نفسه ممثلا لجهة القيروان “المحرومة’ من التنمية، واعدا بالعمل على تحسين ظروف الاستثمار بها.

يشار إلى أنه لا أحد من المترشحين للرئاسية يقيم في القيروان عندما قدم ترشحه.

أما مرشح حزب صوت شعب تونس، العربي نصرة، فحضر إلى القيروان يوم 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري وعقد ندوة صحفية، وصرح حينها عندما سُئل عن دواعي اختيار انطلاق الحملة من القيروان، بكونه من أبناء تلك الجهة، وتحدث عن طفولته وعقاراته التي يملكها.

كما عبّر عن صلته الروحية بمقام أبي زمعة البلوي، وهو عبارة عن معلم تراثي بناه حمودة باشا المرادي (أحد البايات الذين حكموا تونس) عام 1663؛ تخليدا للصحابي أبي زمعة البلوي الذي جاء مع الفتوحات الأولى واستشهد غير بعيد عن القيروان.

المترشح محرز بوصيان، أصبح منذ ترشحه للانتخابات الرئاسية كثير التردد على جهة القيروان، فعقد ندوتين صحفيتين، وزار منطقة العلا بالقيروان التي يصفها بأنها مسقط رأسه.

وهو لا يقيم بها ولا بولاية القيروان وإنما يقيم بتونس العاصمة، وقد التقى بوصيان عددا من أبناء الجهة في المقهى، وحظي باستقبال بعضهم وزار بعض الأحياء في العلا.

سالم الشائبي، مرشح “حزب المؤتمر الشعبي’، ذو التوجه الاجتماعي، قال بدوره إنه ابن منطقة العلا بالقيروان، وأنه ولد في العلا ودرس بها دراسته الأولى، ثم استقر به المقام في العاصمة تونس.

وقال الشائبي إنه “أمل’ هذه المناطق “المحرومة’ والمعبر عن ألمها.

يشار إلى أن أن الهاشمي الحامدي، مؤسس تيار المحبّة، والمترشح للانتخابات الرئاسية يوجد لديه عدد كبير من أنصاره في القيروان، وسبق له أن وعد بتحويل القيروان إلى عاصمة حال فوزه بالرئاسة، وذلك لـ’دلالاتها التاريخية ورمزيتها الدينية ولتخفيف الضغط على العاصمة’، وفق تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات جميعها في إطار الحملة الانتخابيّة التي يطلق فيها المترشحون العنان للوعود والاستقطاب.

Comments are closed.