مسؤول أممي: الدول العربية تستطيع زيادة تحويلات المغتربين إلى 65 مليار دولار سنويا

من 46 مليار دولار في الوقت الحالي

المشرف
المشرف

قال خالد حسين المستشار الاقتصادي بلجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، “الاسكوا’ إن الدول العربية تستطيع زيادة حجم التحويلات المالية للمغتربين لتصل إلى 65 مليار دولار من 46 مليار دولار سنويا في الوقت الحالي، بزيادة قدرها 19 مليار دولار.

وأضاف حسين في كلمته بمؤتمر عقد اليوم الثلاثاء بالعاصمة المغربية الرباط، تنظمه اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، أن الدول العربية تستطيع جذب مدخرات المغتربين في الخارج، والتي يحجمون عن تحويلها إلى بلدانهم الأصلية في حال ما إذا وضعت استراتيجية محددة تستهدف جذب استثمارات المغتربين، وكذلك تأسيس هيئة متخصصة لتشجيع الاستثمار، إلى جانب تسهيل القطاع المصرفي لعمليات التحويلات المالية وضخ الاستثمارات.

وأوضح حسين أن تحويلات المغتربين يتم توظيفها في الاستهلاك بنسبة 50 %، فيما يستحوذ قطاع التعليم والصحة على 40 % من المدخرات وتخصص 10 % فقط للاستثمارات.

وقال إن مغتربي الدول العربية لديهم مدخرات بالخارج، وهو ما يقتضي البحث عن مجالات جديدة للاستثمار تشجعهم على تحويل مدخراتهم إلى بلدانهم.

وبخصوص التحديات والمشاكل المطروحة في هذا الصدد، قال الخبير الأممي إن الدول العربية تعاني من غياب استراتيجيات لجذب استثمارات المغتربين، بالإضافة إلى ضعف البنى التحتية المؤسساتية والمالية لدعم عمليات التحويلات المالية، فضلا عن عدم وجود بيانات دقيقة حول المغتربين في الخارج لدى كل دولة.

وقال أنيس بيرو وزير الجالية المغربية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة المغربي إنه لا يجب اختزال تحويلات المغتربين في الأموال المحولة من الخارج، حيث أن هذه التحويلاتمرتبطة بسياسة البلد الأم، وناتجة عن ارتباط المغتربين وثقتهم ببلادهم والديناميكة الاقتصادية التي تشهدها.

وأضاف بيرو أن تحويلات المغتربين المغربيين في الخارج بلغت نحو 60 مليار درهم (6.26 مليار دولار) بنهاية العام الماضي، وانها ارتفعت خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 7.6 % مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، مشيرا إلى أن ذلك يرجع إلى ثقة المغتربين ببلادهم.

وبلغت تحويلات المغتربين المغاربة نحو 14.4 مليار درهم أي ما يناهز 1.4 مليار دولار خلال الـ 3 أشهر الأولى من العام الحالي بحسب الإحصاءات الرسمية.

وأوضح الوزير المغربي أن استقرار بلاده ووضوح رؤية الحكومة المغربية، ساهمت في زيادة التحويلات المالية للمغتربين.

وقال بيرو إن مغتربي بلاده في الخارج بدأوا في الاستثمار بقطاعات الزراعة والتكنولوجيا الحديثة والطاقة الجديدة داخل البلاد، بعدما كانوا في وقت سابق يقتصرون على الانفاق على تشييد منازلهم فقط.

وقالت مديرة مكتب اللجنة الاقتصادية لأفريقيا في شمال أفريقيا التابع للأمم المتحدة، كريمة بونمرة بن سلطان، إن تحويلات المغتربين بكل من مصر والمغرب وتونس تمثل ما بين 6 و7 % من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة على حدة.

وأضافت خلال المؤتمر أن التحويلات المالية للمغتربين تساهم في محاربة الفقر وتساعد الدول على التنمية، بحسب العديد من الدراسات المتخصصة في هذا الشأن.

Comments are closed.