مسؤول جزائري: ضبطنا 71 طنًا من المخدرات القادمة من المغرب خلال الشهور التسعة الماضية

المشرف
المشرف

أعلن مسؤول أمني جزائري، اليوم الأربعاء، أن السلطات الجزائرية تمكنت من ضبط “71 طنًا من المخدرات القادة من المغرب خلال التسعة أشهر الفارطة’.

وقال العقيد رملي عبد الكريم، قائد جهاز حرس الحدود بغرب الجزائر (تابع لوزارة الدفاع الوطني)، خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم الأربعاء، بمقر القيادة الكائن بمحافظة وهران (450 كلم غرب العاصمة)، إن “التسعة أشهر المنقضية من السنة الحالية، شهدت حجز 71 طنًا من المخدرات (القنب الهندي) القادة من المغرب من طرف وحدات حرس الحدود المرابطة على الحدود الجزائرية المغربية؛ وذلك بفضل التجهيزات التقنية المتطورة التي تم الاستعانة بها لمراقبة الحدود البرية مع المملكة’.

وأضاف خلال المؤتمر، الذي تابعه مراسل وكالة الأناضول، “حجم المحجوزات من المخدرات ارتفع بحوالي سبعة أطنان مقارنة بنفس الفترة من العام 2013’.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المغربية حول ما ذكره المسؤول الجزائري، لكن هذه التصريحات من المتوقع أن تثير ردود فعل غاضبة من الجانب المغربي.

وردا على اتهام من نفس النوع في أغسطس / آب الماضي، دعت الحكومة المغربية الجزائر إلى التعاون في مكافحة تهريب المخدرات عبر الحدود، بدلا من الاقتصار على توجيه اتهامات للرباط تنتقص من جهودها في هذا المجال.

وفي حينها، قالت الحكومة المغربية، في بيان تلقت “الأناضول’ نسخة منه، إن “الجزائر انخرطت منذ مدة في منطق توجيه اتهامات ممنهجة للمغرب’ تنتقص من جهودها في مجال مكافحة تهريب المخدرات عبر الحدود، معتبرا أن هذا الأمر “غير مفهوم فيما يخص موضوع مكافحة المخدرات؛ لأن الجزائر هي من تترأس اللجنة الفرعية المكلفة بمكافحة المخدرات التابعة لاتحاد المغرب العربي’.

وأضاف أنه “بدلا من السعي إلى الدعوة لاجتماع هذه اللجنة حتى تعمل على توحيد الجهود الجماعية لبلدان المنطقة، لم تتخذ الحكومة الجزائرية أية مبادرة واختارت بدلا من ذلك نهج سلوك لا يسعى سوى إلى التنقيص من جهود المغرب’ في مجال مكافحة تهريب المخدرات.

كما أعربت الحكومة المغربية عن أسفها لعدم وجود اتصالات ولقاءات بين المسؤولين المغاربة ونظرائهم الجزائريين بشأن سبل محاربة المخدرات.

وتأسس اتحاد المغرب العربي في 17 فبراير / شباط 1989 بمدينة مراكش بالمغرب، ويتألف من خمس دول تمثل في مجملها الجزء الغربي من العالم العربي، هي: ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، موريتانيا.

ومنذ عام 1994، لم يعقد قادة دول هذا الاتحاد أي قمة؛ بسبب استمرار الخلافات بين المغرب والجزائر بشأن إقليم الصحراء، جنوبي المغرب، وإغلاق الحدود البرية بين البلدين خلال السنة نفسها بقرار من الجزائر.

وتعتبر المغرب إقليم الصحراء جزءا لا يتجزأ من أراضيها، وتتهم الجزائر بدعم جبهة البوليساريو التي تنازع الرباط هذا الإقليم.

وكان العاهل المغربي، محمد السادس، أبدى في خطاب متلفز في يوليو / تموز الماضي “استغرابه’ من “الرفض الممنهج’ للجزائر، لكل المبادرات المغربية الرامية إلى إعادة فتح الحدود البرية المغلقة بين البلدين، معتبرا أن الرفض الجزائري “يتنافى وحق شعوب المنطقة في التواصل الإنساني والانفتاح الاقتصادي’، على حد تعبيره.

ما رد عليه وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، بعدها بوقت قصير، قائلا إن بلاده حريصة على بناء “علاقات طبيعية’ مع المملكة المغربية، لكن مع احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

Comments are closed.