مسؤول في حزب ميركل: من يخالف القانون، يجب ترحيله

يعتزم الحزب الديمقراطي المسيحي تسهيل عملية ترحيل الأجانب الذين ارتكبوا جنايات، وحذر نائب رئيس الحزب أرمين لاشيت من التقليل من خطورة أعمال التحرش التي حصلت في كولونيا، معتبرا أن ذلك يخدم أحزاب اليمين المتطرف.

Younes Hamdaoui

 يوم الجمعة الماضية أُحيل رئيس الشرطة في كولونيا فولفغانغ ألبيرس على التقاعد المؤقت. هل يمكن لكم أن تشرحوا لماذا قام هذا المسؤول بالتعتيم على الأحداث المرتبطة برأس السنة الميلادية أمام محطة القطار الرئيسية في المدينة؟

هناك توجه عام في إضفاء طابع إيجابي على بعض الأوضاع، ونقابة الشرطة أشارت إلى ذلك. أعتقد في أحسن الأحوال أن السيد ألبيرس أراد صيانة سياسة اللجوء وأيضا مساعدة اللاجئين. لكنه في الحقيقة ألحق بهما الضرر، لأن هذا يشكل لقمة سائغة للشعبويين من اليمين المتطرف عندما يتم حجب هذا النوع من المعلومات.

رئيس وزراء ولاية هيسن السابق رولاند كوخ كان قد طالب في الحملة الانتخابية لعام 2007 بترحيل الشباب الأجانب الذين يرتكبون جرائم. هل كان محقا؟

هذا النوع من الموضوعات لاينبغي أن يدخل في موضوعات الحملات الانتخابية، ولا ينبغي المبالغة فيه. الوضع القانوني الحالي يسمح بترحيل الجناة عندما يكونون مواطنين أجانب صدرت بحقهم عقوبة السجن لمدة ثلاثة أعوام أو أكثر. وثلاث سنوات حبسا دون وقف التنفيذ تعتبر عائقا كبيرا، لأن ذلك يدل على خطورة الجرم المرتكب. فمن يرتكب جناية مثل ما حصل أمام محطة القطار الرئيسية بكولونيا وجب ترحيله. ومن يخرق على المدى الطويل قوانين البلاد السائدة فلا يحق له الحصول على رخصة الإقامة.

هل تعتقد أن التجاوزات ضد نساء في كولونيا كانت من خلفية دينية أو ثقافية؟

لا أعرف أي شرع ديني يسمح بالتحرش ضد النساء وملامستهن واغتصابهن في الشوارع. إن ما حدث يعبر بالأحرى عن وجود نقص في قواعد احترام النساء ودولة القانون والقوانين المعمول بها. أتمنى أن يفصح ولاة الأمور الدينية في ألمانيا عن هذا الأمر بوضوح. هؤلاء شباب ارتكبوا جنايات، وبالتالي وجب معاقبتهم مثل أي شخص آخر. إنها قضية أمن داخلي لا علاقة لها بالدين.

لكن هناك أدلة مرتبطة بالدين وهي أن الجناة ينحدرون من دول إفريقيا الشمالية وهم في أغلبيتهم من المسلمين؟

أعتبر أنه من الخطأ الخوض هنا في نقاش لاهوتي. فحسب معرفتي حتى في المغرب ومصر أو تونس لا يُسمح للرجال بأن يغتصبوا النساء على قارعة الطريق أو أن يحصل شيء مثل الذي وقع أمام محطة القطار الرئيسية في كولونيا.

 الشرطة والعدالة تشتكيان منذ مدة طويلة من النقص في الموارد البشرية وأنهما تعانيان من ضغط كبير. هل تجاوزات ليلة رأس السنة الميلادية كشفت عن الحجم الكبير لهذه المشاكل؟

قضية الأمن الداخلي تم إهمالها أثناء السنوات الهادئ، وبسبب الإرهاب الدولي الذي نعايشه حاليا والأوضاع الأمنية الجديدة سيُشغلنا هذا الموضوع عام 2016 بشكل أكبر من السابق.

كنتم بين 2005 و 2010 وزيرا لشؤون الاندماج في ولاية رينانيا الشمالية ووستفاليا. ماذا كنتم ستفعلون لو كنتم اليوم وزيرا للاندماج؟

المهمة الكبيرة التي تواجهنا في الاندماج اليوم هي بوجه خاص مهمة تكوين. الأطفال يجب عليهم مبكرا تعلم اللغة الألمانية. وحتى الكبار يجب عليهم أيضا المشاركة في دورات الاندماج وتعلم الألمانية بسرعة حتى يتمكنوا من ولوج سوق العمل، لأن الاندماج عن طريق العمل هو أفضل سبيل لتفادي التهميش.

هل تحتاج ألمانيا إلى وزارة اتحادية لشؤون الاندماج، وهل سيكون ذلك إشارة سياسية هامة في خضم الجدل الحالي حول اللاجئين؟

لا، الولايات بها وزارات لشؤون الاندماج، ليس هذا هو مطلبي.

رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي في ولاية رينانيا بلاتينا يوليا كلوكنير اقترحت اعتماد ميثاق اندماج مع كل لاجئ يضبط الحقوق والواجبات. ما رأيكم في ذلك؟

نحن غير مجبرين على إثارة كل موضوع ضمن الجدل القائم حول الاندماج. القواعد واضحة والقوانين واضحة ويجب على كل شخص التقيد بها. قد يكون ذلك من سمات الألمان التفكير تلقائيا في عقد اتفاقيات والتزامات.

هل تميل ألمانيا لتمجيد صورة اللاجئ؟

لا، أمام أعيننا مشاهد الحرب الأهلية السورية والمدن التي يموت فيها الناس جوعا. فإذا شقوا الطريق نحو أوروبا، فيجب على هذه الأخيرة أن تمنح الحماية، وهذا ما يحفز الآلاف من المتطوعين القادمين للمساعدة في هذا البلد.كلما تبادلت أطراف الحديث مع هؤلاء المتطوعين، فلا أجد عندهم أوهاما حول المجتمع المتعدد الثقافات، بل هناك استعدادا ملموسا لمساعدة أناس منكوبين، وهذا شيء جميل أن يسود هذا النوع من الأجواء في مجتمعنا.

* أرمين لاشيت، 54 عاما، هو رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي في ولاية رينانيا الشمالية ووستفاليا ونائب رئيس الحزب على المستوى الاتحادي.

Comments are closed.