مسؤول: مبادرة جزائرية إماراتية لخفض إنتاج النفط في أوبك

لوقف انهيار الأسعار

المشرف
المشرف

قال مسؤول كبير في وزارة الطاقة الجزائرية إن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اتفق أثناء زيارته للجزائر، يوم الخميس الماضي، مع مسؤولين جزائريين على إطلاق مبادرة لخفض انتاج نفط منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وأضاف المسؤول، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن “الجزائر اتفقت مع دولة الإمارات العربية المتحدة لإطلاق مبادرة لإقناع الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك وخارجها لخفض انتاج النفط، بمتوسط يومي يصل إلى 1.5 مليون برميل، من أجل وقف انهيار الأسعار’.

وتضم أوبك حاليا العراق، وإيران، والسعودية، والإمارات، وأنجولا، والكويت، وقطر، وفنزويلا، والإكوادور، وليبيا، والجزائر، ونيجريا.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه: “بجانب تلك المبادرة، هناك مشاورات تجرى بين 4 دول كبرى منتجة للنفط هي الجزائر وايران والإمارات العربية وروسيا لخفض الإنتاج من أجل امتصاص صدمة انهيار الأسعار’.

وأشار إلى أن “الجزائر والإمارات متفقتان مبدئيا على مبدأ وضع حد لانهيار الأسعار’، وتابع “إن الالتزامات المالية للجزائر والإمارات العربية المتحدة في مجال تمويل مشاريع التنمية الضخمة، تفرض على البلدين التعاون والتنسيق لإقناع الدول المصدرة للنفط بالانضمام إلى المبادرة’.

ويصل حجم الإنفاق المقدر في موازنة الإمارات خلال العام المقبل 2015 نحو 49.1 مليار درهم (13.4 مليار دولار)، فيما يصل حجم الإنفاق الذي تتوقعه الحكومة الجزائرية في موازنة العام المقبل نحو 112.12 مليار دولار.

وخسر النفط أكثر من 25% من قيمته منذ يونيو/ حزيران، وهو ما عزاه محللون إلى زيادة المعروض، إلى جانب بوادر على ضعف نمو الطلب العالمي. وارتفع سعر برنت في عقود ديسمبر/ كانون الأول 34 سنتا عند التسوية إلى 86.16 دولار للبرميل، وارتفع سعر الخام الأمريكي تكساس في عقود نوفمبر/ تشرين الثاني خمسة سنتات إلى 82.75 دولار للبرميل، بنهاية تداولات الأسبوع الماضي.

واتفق وزراء النفط والطاقة في الدول الأعضاء الاثني عشر، بمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، في الحادي عشر من يونيو / حزيران الماضي، على الإبقاء على سقف الإنتاج الحالي البالغ حوالي 30 مليون برميل يوميا.

وفي نهاية الشهر المقبل، سيجتمع أعضاء أوبك، وسط توقعات بعدم تغيير سقف الإنتاج الحالي، وفقا لتصريحات مسؤولين خليجيين.

واستقبل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الخميس الماضي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي قام بزيارة للجزائر دامت يوما واحدا، ورافقه فيها وفد ضم على عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي.

ولم تصدر السلطات في البلدين أي بيان حول نتائج الزيارة، فيما قال بيان للرئاسة الجزائرية أنها جاءت “تدعيما للعلاقات والروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين كما أنها تندرج في إطار الحرص على تمتين وتعزيز أواصر الأخوة والتعاون في كافة المجالات وتكريس سنة التنسيق والتشاور السياسي بينهما حول مختلف القضايا العربية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك’.

وكان وزير النفط الجزائري يوسف يوسفي، قد صرح منذ أسبوع قائلا إن “زيادة المعروض النفطي والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وراء تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية’.

وأضاف في تصريحات على هامش افتتاح ندوة حول صناعة الغاز بوهران غرب الجزائر، أن العديد من مناطق العالم تشهد توترات، بالإضافة إلى زيادة المعروض العالمي من النفط الخام، مما أدى مجتمعة إلى تهاوي الأسعار إلى مستويات حرجة.

وتبلع حصة الجزائر في منظمة أوبك 1.2 مليون برميل يوميا، ولكنها تنتج فعليا حوالي 1.4 مليون برميل يوميا.

وتعد الجزائر موازنتها السنوية على أساس 37 دولارا لبرميل النفط ولكنها في الحقيقية تعتمد 110 دولارات لتسوية الموازنة السنوية التي تبدأ في مطلع يناير/ كانون الثاني من كل عام.

وتزداد مخاوف الجزائر كلما تهاوت أسعار النفط، بسبب وجود استثمارات ضخمة في البنية التحتية تمول من إيرادات النفط. وتقدر موازنة الجزائر للعام القادم بـ112.12 مليار دولار فيما يتوقع أن يبلغ الناتج الداخلي مستوى 220 مليار دولار.

Comments are closed.