مسلمو أراكان يرفضون العودة إلى ميانمار خوفاً على حياتهم

المشرف
المشرف

أكد مسلمو إقليم أراكان في ميانمار (الروهينغا) – الذين وصلوا منطقة “أتشيه’ الأندونيسية، بعد تركهم من قبل مهربي البشر في عرض البحر – عدم رغبتهم بالعودة إلى ميانمار؛ بسبب خوفهم من التعرض للقتل هناك.

وقال عبد الرازق – أحد مسلمي أراكان الذين يكافحون في ظل شروط معيشية صعبة، بإحدى المنشأت الرياضية التي تم وضعهم فيها بمدينة لانغسا في “أتشيه’ – : “لا أريد العودة أبداً إلى بلدي (ميانمار)، حيث تم إحراق منزلي، وجميع أصدقائي الذين هنا قد حُرقت منازلهم، كما قُتلت والدتي حرقاً، نريد البقاء هنا’.

وذكر عبدالرازق، أن قرابة 800 مهاجر من بنغلادش وميانمار ركبوا في ثلاث سفن في رحلة أمل للوصول إلى ماليزيا أو تايلاند؛ من أجل إيجاد فرص عمل، مبيناً أنهم تُركوا في سواحل منطقة أتشيه بعد نفاذ الوقود من السفن، ومكثوا لمدة تتجاوز الشهرين في عرض البحر؛ بعد رفض ماليزيا وتايلاند استقبالهم.

وأشار عبدالرازق إلى أن أندونيسيا وقفت إلى جانبهم، وأن سكان أتشيه عاملوهم بشكل جيد، مضيفاً: “لا أريد العودة إلى بلدي؛ لأن ذلك خطير للغاية على حياتي، حيث يمكن أن يقتلوننا’.

من جانبه، أكد رئيس بلدية مدينة لانغسا، عثمان عبدالله، لمراسل الأناضول ضرورة الوقوف إلى جانب الروهينغا لكونهم مسلمين، قائلاً: “إن واجبنا هو مساعدة إخواننا المسلمين القادمين من ميانمار، إذ أن هؤلاء بقوا لأكثر من شهرين في عرض البحر يعانون الجوع والعطش’.

ولفت عبدالله إلى أنهم أعدوا مكانا لإيواء المهاجرين وقاموا بتقديم الغذاء، إضافة إلى تقديم الدعم الطبي والصحي لهم في المستشفيات والعيادات، مؤكداً أنهم سيواصلون تقديم العون لمسلمين أراكان ما سمحت الحكومة الأندونيسية بذلك.

ونوه عبدالله إلى أن المهاجرين يتألفون من مجموعتين، مسلمو أراكان، والبنغالييون، مشيراً إلى أنهم سيتخذون الإجراءات القانونية المطبقة بحق المهاجرين – فيما يتعلق بالبنغاليين الذين جاؤوا سعياً لإيجاد فرص عمل – مستدركاً أن “الوضع مختلف بخصوص المسلمين الروهينغا، حيث أنهم لا يريدون العودة إلى بلدهم، كما أن عودتهم تشكل خطراً على حياتهم، وحكومتنا ستتخذ قراراً بخصوصهم، آخذة بعين الاعتبار وضعهم’.

وأعلنت أندونيسيا وماليزيا في وقت سابق اليوم، عن عزمهما توفير مأوى مؤقت لمدة عام للمهاجرين من البنغال ومسلمي إقليم أراكان في ميانمار، (الروهينغا) الذين تخلى عنهم مهربوا البشر في عرض البحر.

وكان نحو ألف و 500 مهاجر من مسلمي الروهينغيا، قد وصلوا قبل يومين إلى مدينة “لانغسا’ بولاية “آتشيه’ الإندونيسية، بعد أن ظلوا عالقين لفترة في عرض البحر، إذ أوردت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في خبر لها، نقلاً عن رئيس بلدية لانغسا “عثمان عبد الله’؛ أن المهاجرين تمكنوا من الوصول إلى اليابسة، بعد أن تركهم المهربون وسط البحر، مبيناً أنهم بحاجة لرعاية عاجلة بسبب تردي أوضاعهم الصحية.

ويضطر المهاجرون – غالبيتهم من مسلمي الروهينغيا الفارين من الانتهاكات والعنف الممارس ضدهم في ميانمار، وآخرين من المهاجرين البنغال – إلى الصراع من أجل البقاء وسط البحر؛ بسبب رفض دول المنطقة استقبالهم.

Comments are closed.