مسيرة احتجاجية صامتة لعناصر الشرطة بالعاصمة الجزائرية

للمطالبة بتحسين ظروف عملهم، بحسب مراسل الأناضول

المشرف
المشرف
مسيرة احتجاجية صامتة لعناصر الشرطة بالعاصمة الجزائرية

نظم العشرات من عناصر الشرطة الجزائرية، اليوم الثلاثاء، “مسيرة صامتة’ بالعاصمة الجزائرية للمطالبة بتحسين ظروف عملهم، في حركة احتجاجية غير مسبوقة.

وتعد هذه المسيرة هي الثانية من نوعها خلال 24 ساعة، بعد تلك التي نظمت بمحافظة غرداية جنوبي البلاد أمس ، بحسب مراسل الأناضول.

وانطلقت مسيرة اليوم، التي شارك بها العشرات من عناصر مكافحة الشغب التابعين للشرطة بالجزائر، من حي باب الزوار شرقي العاصمة وصولا إلى مبنى رئاسة الحكومة حيث نظموا وقفة للمطالبة بمقابلة رئيس الوزراء عبد المالك سلال.

وسار المحتجون بزيهم الرسمي عبر رواق جانبي للطريق السريع الذي يربط شرقي العاصمة بوسطها في مسيرة صامتة، لم ترفع فيها شعارات ولم تردد خلالها هتافات وسط تساقط للأمطار، كما رفضوا الحديث لممثلي وسائل الإعلام.

ولدى وصولهم إلى مبنى الحكومة بوسط العاصمة طالب المحتجون بمقابلة رئيس الوزراء لعرض مطالبهم الخاصة بظروف عملهم التي وصفوها بـ’الصعبة’.

ويأتي هذا الاحتجاج غير المسبوق لعناصر الشرطة الجزائرية بالعاصمة بعد يوم واحد فقط من حركة مماثلة لزملائهم بمحافظة غرداية جنوبي البلاد، التي تشهد أعمال عنف طائفي منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، للمطالبة بتوفير الحماية لهم في مواجهة هذا الوضع، وتأسيس نقابة للشرطة للدفاع عن حقوقهم.

وانتقل في وقت سابق كل من وزير الداخلية الطيب بلعيز اليوم والمدير العام للأمن الجزائري اللواء عبد الغني هامل إلى محافظة غرداية للحوار مع المحتجين.

وبحسب بيان لمديرية الأمن الجزائرية، مساء أمس الاثنين، فإن مدير الأمن الجزائري طمأن عناصر الشرطة بالتكفل بكافة تساؤلاتهم.

وأضاف البيان “الشرطي هو رجل تضحيات تعترضه أخطار أثناء تأدية مهامه النبيلة، وأن المديرية العامة لألمن الوطني ماضية في أداء مهامها النبيلة بكل تفاني وإخلاص، في ظل الاحترام والتنفيذ الصارم لقوانين الجمهورية’.

وتشهد محافظة غرداية الواقع على بعد 600 كلم جنوب العاصمة الجزائرية أعمال عنف طائفية متقطعة بين العرب والأمازيغ الإباضيين بدأت في شهر ديسمبر/ كانون الأول 2013  وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص وأعمال تخريب واسعة .

وتجددت يوم الأحد الماضي، أعمال العنف الطائفي بين العرب المالكيين (مذهب الإمام مالك) والأمازيغ الإباضيين بمنطقة بريان شمال محافظة غرداية، عقب وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن موقوفين في أعمال عنف سابقة.

وأدت الأحداث إلى جرح 8 أفراد شرطة تدخلوا لوقف هذه المواجهات، بحسب مصادر طبية محلية.

Comments are closed.