مشاركة واسعة في تشييع المدعي العام باسطنبول

المشرف
المشرف

شهدت مراسم تشييع مدعي عام قسم جرائم الموظفين في النيابة العامة باسطنبول، محمد سليم كيراز، الذي توفي متأثرًا بإصابته، في هجوم إرهابي استهدفه أمس في القصر العدلي باسطنبول، مشاركة واسعة، بحضور عدد كبير من المسؤولين.

وقال وزير العدل التركي، كنعان إيبك، في كلمة تأبينية أمام القصر العدلي: “إن لطلب إحقاق العدل طرق وأصول، وكل ما عدا ذلك هو خارج عن القانون والأخلاق’، داعيًا بالرحمة للفقيد، ومتقدمًا بالعزاء إلى ذويه.

وندد إيبك بالهجوم، قائلًا: “إننا شعبًا وقضاءً نندد ونشجب هذا الهجوم الدنيء، فهو لا يستهدف زميلنا فحسب، بل موجه للنظام القضائي التركي بأسره، ونعتبره سلاحًا أُشهر في وجه شعبنا’.

وأكد أن الشعب التركي لن يغض الطرف إزاء هجوم حفنة من الإرهابيين، مشددًا على أن الدولة تتمتع بالقوة والإمكانيات للعثور “على الخونة، والقوى التي تقف وراء هؤلاء القتلة المأجورين’.

كما ألقى النائب العام في اسطنبول، هادي صالح أوغلو، كلمة قال فيها إن زميلهم تعرض لهجوم دنيء، وسقط شهيدًا فيه، مشيرًا إلى أن العدالة سوف تتحقق، حتى وإن أريقت دماء أخرى في سبيل تحقيقها.

ونُقلت جنازة كيراز بعدها إلى مسجد الصحابي “أبو أيوب الأنصاري’ رضي الله عنه، وأُدت صلاء الجنازة. كما لوحظ حضور الكثير من منسوبي القضاء للمشاركة في أداء الصلاة، هذا وقام عناصر الأمن بتفتيش المواطنين والصحفيين عند مداخل المسجد، وصعد البعض منهم إلى المآذن للمراقبة.

وشارك في مراسم تشييع المدعي العام، رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، ورئيس البرلمان، جميل جيجيك، والرئيس السابق، عبدالله غُل، ونواب رئيس الوزراء، بولند أرينج، ونعمان قورتولموش، ويالتشين آقدوغان، إضافة إلى وزير الداخلية صباح الدين أوزتورك، وزير العدل كنان إيبك، ووزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية، عائشة نور إسلام، ووزير العلوم والصناعة والتكنولوجيا فكري إيشيق، وعدد كبير من المسؤولين والسياسيين وممثلين عن القوات المسلحة التركية وبلديات الولايات.

وكان شخصان دخلا إلى القصر العدلي باسطنبول، ظهر أمس الثلاثاء، وهما يرتديان عباءة محاميين، وتسللا إلى غرفة مدعي قسم جرائم الموظفين في النيابة العامة، محمد سليم كيراز، الذي تمكن من طلب المساعدة بالضغط على زر للإنذار في الغرفة. واستمر احتجاز “كيراز’ فيي غرفته قرابة 8 ساعات. وقامت قوات الأمن باقتحام الغرفة قرابة الساعة الثامنة والنصف مساء، بعد سماعها صوت إطلاق نار في الغرفة. وقتل محتجزا المدعي في الاقتحام، فيما نُقل المدعي إلى المستشفى لتلقي العلاج إثر تعرضه لإصابات بالغة، إلا أنه فارق الحياة رغم كافة المحاولات الطبية.

وكان كيراز يتولى التحقيق في قضية الفتى “بركين ألوان’، الذي فارق الحياة، في 8 آذار/مارس من العام الماضي بعد غيبوبة دامت 269 يوماً، جراء إصابته بكبسولة قنبلة مسيلة للدموع، خلال احتجاجات منتزه غزي في منطقة تقسيم بإسطنبول، عام 2013.

Comments are closed.