مصر تتراجع عن حل جماعة الإخوان المسلمين

المشرف
المشرف

قال رئيس الحكومة المصرية المؤقتة حازم الببلاوي إنه ليس من الضروري أن تحظر مصر جماعة الإخوان المسلمين أو تقصيها عن العملية السياسية وهو ما يناقض موقفه الذي كان قد أبداه في 17 أوت الحالي وتحدث فيه عن ضرورة حل الإخوان المسلمين، أقدم تنظيم إسلامي في العالم العربي وأكبرها في مصر.
ونقل عن الببلاوي قوله في تصريحات صحفية إن الحكومة ستراقب الجماعة وجناحها السياسي وإن تصرفات أعضاء الجماعة هي التي ستحدد مصيرها وبأن “حل الحزب أو الجماعة ليس هو الحل.. لأنه من الخطأ اتخاذ قرارات في ظروف مضطربة’.
ويزيد هذا التحول من التكهنات بأن الحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش الذي قاد انقلاب الثالث جويلية/يوليو المنصرم وما تلاه من قتل لمدنيين عزل اعتصكوا بالميادين رفضا منهم للانقلاب وللمطالبة بالعودة إلى المسار الديمقراط، ربما تسعى الآن لتسوية سياسية للأزمة بعد الاقتناع بحدود الخيار الأمني المتبع لحد الآن وفي ظل استماتة أنصار الشرعية على مقاومة الانقلاب بالطرق السلمية والمطالبة بالعودة إلى نظام ما قبل الثالث جويلية/يوليو الماضي عبر الاعتصام في الميادين العامة وتنظيم مسيرات ومظاهرات يومية وليلية.
وفي هذا السياق تأتي دعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ومناهضة الانقلاب للاحتجاج في مليونيات “جمعة الشعب يسترد ثورته’ وهو ما استدعى إعلان حالة استنفار أمني من قبل الحكومة المؤقتة إلى جانب رفع درجة الاستعداد داخل كافاة قطاعات وزراة الداخلية في إطار خطة شبيهة بتلك التي تم تطبيقها خلال فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بحسب ما أفادت به مصادر إعلامية.
وعلى صعيد متصل، أعلنت وزارة الداخلية المصرية أن أجهزتها الأمنية ألقت القبض على 41 من الكوادر الإدارية بجماعة الإخوان المسلمين في عدة محافظات وبـ’حوزة بعضهم أسلحة نارية وبيضاء’.
يُشار إلى أن أجهزة الأمن المصرية، تقوم ومنذ انقلاب الثالث جويلية/يوليو الماضي، بحملات واسعة في جميع المحافظات لتوقيف قيادات وكوادر جماعة الإخوان المسلمين، وتم القبض على عشرات منهم متهمين بالتحريض على العنف والقتل والهجوم على منشآت عسكرية وحكومية وممتلكات خاصة.

Comments are closed.