مصطفى التراب: الأراضي الصالحة للزارعة في إفريقيا كفيلة بخلق ثورة خضراء

المشرف
المشرف

أكد الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط، مصطفى التراب، أول أمس السبت بمراكش، أن 60 في المائة من الأراضي الصالحة للزارعة التي تتوفر عليها القارة السمراء كفيلة بخلق ثورة خضراء، وتقديم حلول ناجعة لإشكالية الأمن الغذائي بالعالم، شريطة توفر رغبة سياسية لدى المسؤولين بالبلدان الإفريقية.
وذهب التراب في تدخل له إلى ضرورة إعطاء انطلاقة هذه الثورة بإفريقيا والعمل على وضع برامج فعالة لاستغلال هذه الأراضي بشكل أفضل عبر تشجيع الاستثمارات وتمويل الفلاحين ونقل التجارب الناجحة ببعض البلدان في هذا الميدان.
التراب الذي كان يتحدث خلال أشغال الدورة الرابعة لملتقى “حوارات الأطلسي»، الذي نظم بمبادرة من مركز»بوليسي سنتر»، التابع للمكتب الشريف للفوسفاط وهيئة «جرمان مارشال فاند» الأمريكية شدد
في تدخله حول موضوع «الثورة الخضراء بإفريقيا» على أهمية وضع الفلاح الصغير في صلب هذه الثورة من أجل الحفاظ على التنوع الطبيعي وتمكينه من أنجع طرق استغلال هذه الأراضي.
وأوضح التراب أن القارة الإفريقية تتوفر على مؤهلات طبيعية وفلاحية وموارد بشرية كبرى، مضيفا أن باقي العالم يحتاجها من أجل تحقيق اكتفائه الذاتي من المواد الغذائية، مشددا على أهمية التجديد المحلي واستعمال التكنولوجيا الحديثة العالمية لنهوض بقطاع الفلاحة بإفريقيا وجعله قطاعا عصريا ومنتجا.
وعرفت الدورة الرابعة لملتقى «حوارات الأطلسي»، التي امتدت على مدى ثلاثة أيام، مشاركة وزير المالية البرازيلي، جواكيم ليفي، الذي استعرض أمام الحاضرين تجربة بلاده في المجال الفلاحي والتي مكنت البرازيل من تحقيق هذه الثورة الزراعية عبر النهوض بالقطاع الفلاحي والرفع من المردودية بمرتين وخلق قيم كبرى لدى الفلاحين الصغار في العديد المجالات الفلاحية، من خلال تمويلهم وتأطيرهم ومدهم بكل الوسائل الضرورية.
من جانبه، أكد الشيخ تيديان غاديو، رئيس المعهد الإفريقي للدراسات الإستراتيجية، أن تحقيق ثورة زراعية بالقارة الإفريقية يبقى رهين تحسين جودة الأراضي والمردودية واستعمال أفضل للأسمدة على غرار باقي الدول التي حققت نجاحا كبيرا في المجال الفلاحي، وإدخال التكنولوجيا الحديثة وتشجيع البحث العلمي في هذا المجال.
يذكر أن ملتقى «حوارات الأطلسي» يعرف مشاركة نحو 300 شخصية من خبراء ومختصين وسياسيين ووزراء ورؤساء دول سابقين من 58 جنسية مختلفة، كما يشكل فرصة لإغناء النقاش والحوار بين دول حوض الأطلسي، وكذا فضاء لتقاسم الرؤى وبحث الحلول إزاء التحديات التي تطرحها العولمة على هذه الدول خاصة دول إفريقيا وأمريكا الجنوبية.

Comments are closed.