مصطفى بن جعفر: “العائلة الديمقراطية” ستدعم مرشحا واحدا في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية

المشرف
المشرف
مصطفى بن جعفر، أمين عام التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات ورئيس المجلس الوطني التاسيسي
مصطفى بن جعفر، أمين عام التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات ورئيس المجلس الوطني التاسيسي

مصطفى بن جعفر، أمين عام التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات ورئيس المجلس الوطني التاسيسي، يطلق عليه البعض ’ أب دستور الثورة ’ الذي صادق عليه المجلس في يناير/كانون الثاني الماضي..

لم يحصل حزبه على أي مقعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة لكنه يصر على مواصلة حملته الانتخابية كأحد المرشحين لرئاسة تونس، وتعهد في مقابلة مع الاناضول بأن يسعى لتوحيد تيار “العائلة الديمقراطية’ (يضم احزاب وسطية في مجملها ومعروفة بمعارضتها لنظام حكم زين العابدين بن علي وبتمسكها باهداف وثوابت ثورة 2011 ورفضها لعودة النظام القديم بأي شكل)  الذي ينتمي إليه للوقوف بكل قوة وراء مرشح واحد لهذه العائلة في حال بلوغه الدور الثاني، بعدما أخفق هذا التيار في التوافق على مرشح واحد في سباق الدور الأول من هذه الانتخابات.

وأطلق مصطفى بن جعفر  إثر الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية مبادرة تجميع “العائلة الاجتماعية الديمقراطية’ بهدف تزكية مرشح واحد في الدور الاول للانتخابات يواصل السباق من بين المترشحين من أحزاب تنتمي إلى هذه العائلة، وأبرزهم ومحمد المنصف المرزوقي الرئيس التونسي الحالي والمرشح المستقل (الرئيس الشرفي للمؤتمر من أجل الجمهورية)  بجانب محمد الحامدي عن التحالف الديمقراطي (انسحب لاحقا) وأحمد نجيب الشابي عن الحزب الجمهوري ومصطفى بن جعفر ذاته عن التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات.

عن حظوظه في هذه الانتخابات الرئاسية يبدي مصطفى بن جعفر ثقته في أنه “قادر على منافسة جدية’ بل ويمكنه التأهل للدور الثاني، كما يرى أنه “الأقدر على منافسة مرشح نداء تونس’، الباجي قايد السبسي.

ويوضح رؤيته: “أنا مناضل ديمقراطي ونقابي وحقوقي وسيّرت المجلس التأسيسي وأشرفت على صياغة الدستور وساهمت في تدعيم الحوار الوطني، وأمثل منظومة القطع مع الفساد والاستبداد دون أن أمثل عنصر توتر وانقسام، بل عنصر يجمع ويطمئن ويوصل للمصالحة الوطنية ولذلك يخشونني في الدور الأول ويحاولون قطع الطريق أمامي ولذلك فإن حظوظي أكثر وأوفر’. ويضيف: “ربما لا يريدون إنسانا نظيفا في رئاسة الجمهورية لان من يعيش من الفساد واللوبيات لا يريدون مصطفى بن جعفر رئيسا’.

واعتبر بن جعفر أن “البرامج والمشاريع (لدى معظم المرشحين) تكاد تكون مغيبة إضافة إلى تكافؤ الفرص، ونحن لا نستغل نفوذنا بل نقوم بحملة الفقير فأنا أستعمل سيارة خاصة وحراسة أمنية عادية متوفرة لكل المترشحين’.

وتابع “لم نقم باجتماعات عامة فيها تكاليف باهظة ولم نوزع الأموال لأنها تتنافى مع أخلاقنا، وليس هناك احترام للقانون الذي حدّد سقف تمويل الحملات الانتخابية إضافة إلى وجود شبكات خلال الانتخابات التشريعية التي اخترقت الصمت الانتخابي وكانت حاضرة على الميدان وقامت بالتّأثير في المواطن قبل دخول الخلوة الانتخابية والضغط عليه من خلال توزيع الأموال، وهو ما أثر في النتائج التي أعتبرها سلبية بالنسبة إلى التجربة الديمقراطية التي لا تزال في بدايتها’.

وعن إمكانية تكرار نفس هذه “التجاوزات’ في الانتخابات الرئاسية، قال بن جعفر “كل شيء ممكن لأن نفس الأشخاص الذين اشتروا الأصوات في الانتخابات التشريعية لا يزالون موجودين ودخلوا في تنافس ومنهم من هو محسوب على المنظومة القديمة ومنهم من جاء بعد الثورة ويعتبرون أن تونس شركة وهم يحاولون إرساء هذه الأساليب وتقاليد وخطاب شعبوي لا علاقة لها بانتخابات شفافة محترمة’. ولم يحدد هذه الاطراف بالاسم.

وحول دعمه لشخص غيره في الدور الثاني من العائلة الديمقراطية، أكد بن جعفر ذلك وقال “بالطبع موقف حزبنا سيكون في هذا الاتجاه الرامي إلى الالتزام أخلاقيا وسياسيا لمساندة المترشح المنتمي إلى العائلة الاجتماعية الديمقراطية من جانب الجميع حتى لمن كانت لنا عليه مأخذ وتحفظات على الأسلوب والتصرفات والتصريحات’.

وحول مخاوف البعض على المسار الديمقراطي في تونس، قال بن جعفر ’ هذا سيتبين عندما نعرف إذا كان الحزب الذي كسب المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية  (حركة نداء تونس) وكان ممثله أيضا في قصر قرطاج، وسنرى برنامجه ومشروعه وممارساته، وهذا عندنا حوله تساؤلات مشروعة لأن هذا الحزب حوله كثير من الغموض  والتساؤلات على مستوى تركيبة الحزب، وعلى مستوى تركيبة الكتلة النيابية هناك من داخلها من يقوله نصفها من الحرس القديم،  هذه كلها تساؤلات لا نريد حكما على النوايا وعلى المستوى الممارسة -إن شاء الله- لا نجد أنفسها في نقطة البداية و نرجع أين كنا (الاستبداد)’ .

وعن الخطوط العريضة لبرنامجه، قال بن جعفر: “لو تمكنا من الفوز في الانتخابات الرئاسية فإننا سنحاول تحقيق المصالحة الوطنية لأنها ضرورية دون التخلي  طبعا على أهداف الثورة لأنه دون ديمقراطية تضحيات شهداء الثورة ستذهب سدى وحتى نواجه التحديات المرتبطة بالمسالة الاجتماعية فهي أولوية الأولويات’.

وحول اختيار ناخبين تونسيين لمرشحين ينتمون لعهد زين العابدين بن علي في التشريعيات الأخيرة، رأى بن جعفر أن هذا “الاختيار لا بد أن نضعه بين معقفين لأنه اختيار من المواطن التونسي لكن في نفس الوقت كان تحت تأثير مناخ عام من التغييب والتخويف بين التونسيين وهو أمر غير عادي ونأمل أن يكون ظرفيا’.

ومضى موضحا: “وقع استغلال الاغتيالات السياسية في فبراير أو يوليو 2013 لأسباب انتخابوية وتواصلت، ووقع تخويف التونسي من التونسي. هذا هو المناخ الذي دارت فيه الانتخابات التشريعية  وأدت إلى النتائج السلبية التي حصلت وما يؤكد أن التصويت كان نتيجة التخويف وليس عقابا للترويكا (الحكومة التي قادتها حركة النهضة العامين الماضيين) هو أن أحزابا كانت في معارضة الشرسة للترويكا تم محوها من المشهد السياسي، فليس التكتل الذي تراجع وحده فقط بل أحزابا وسطية كانت في المعارضة للترويكا’.

وتسائل قائلا: “أين الحزب الجمهوري وأين المسار (الديمقراطي الاجتماعي) وأين الحزب الاشتراكي’ حيث لم تحقق نتائج تذكر في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وحول مستقبل العائلة الديمقراطية الاجتماعية قال بن جعفر “العائلة الديمقراطية هي مشروع حاولنا التقدم فيه قبل الانتخابيات التشريعية وجمعنا بعض الأحزاب ووصلنا إلى الإمضاء على أرضية فيها الخطوط العريضة لكننا لم نتوفق في التقدم للانتخابات التشريعية بقائمات مشتركة، وهذا ناسف عليه لأنه كان يمكن أن يقدم رسالة للمجتمع التونسي وتجميع العائلة اليوم سيحمل رسالة مشجعة للمواطن وتقديم بديل سياسي له’.

وخلص إلى انه “مهما كانت النتائج فإن هذا المشروع سيبقى قائما لأنه يخدم مصلحة تونس والاستقرار والتوازن في المشهد السياسي  ولابد للقوى الوسطية ان توجد للفصل بين الطرفين المتنازعين (في اشارة الى القوتين السياسيتين الرئيسيتين نداء تونس وحركة النهضة) وهو مشروع  يستحق دفعه والاهتمام به’.

و’يجب، بحسب بن جعفر، أن تكون هناك مستقبلا تنسيقية أو جبهة أو حزب واحد يضم هذه القوى، المهم التكلم بصوت واحد يسهل الخيار أمام المواطن التونسي’.

Comments are closed.