معتقل “غوانتنامو” يدخل عامه الـ 14 رغم وعود أوباما بإغلاقه

سمي المعتقل نسبةً إلى خليج “غوانتنامو” الذي يقع جنوب شرقي كوبا، حيث توجد قاعدة عسكرية أمريكية”.

Younes Hamdaoui

دخل معتقل غوانتنامو عامه الـ 14، رغم وعود الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بإغلاق المعتقل عقب فوزه بالرئاسة عام 200.

وكان الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش (الابن)، أعلن في 11 كانون الثاني/ يناير 2002، دخول أول سجين إلى المعتقل في إطار “الحرب العالمية على الإرهاب’، التي قادتها واشنطن في أفغانستان، عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر، تلاها احتلال الولايات المتحدة لهذا البلد.

وسمي المعتقل نسبةً إلى خليج “غوانتنامو’ الذي يقع جنوب شرقي كوبا، حيث توجد قاعدة عسكرية أمريكية، ويتشكل المعتقل من ثلاثة أقسام، أنشأ قسم “إكس ري’، في أولها ثم تبعها إنشاء “كامب ديلتا’، تلاه بناء “كامب إغوانا’.

وكانت إدارة بوش، اعترضت على معاملة المعتقلين بصفتهم “أسرى حرب’، مؤكدةً أنهم لا يدخلون حيز اتفاقية جنيف عام 1949، المتعلق بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، ووصفتهم بـ “المجرمين’.

ونتيجة اعتقال المتهمين خارج الأراضي الأمريكية، حالت دون طلب المعتقلين حقوقهم من قوانين الولايات المتحدة، في حين قالت عدة منظمات معنية بحقوق الإنسان، إن إدارة الولايات المتحدة، انتهكت اتفاقيات جنيف حول حقوق الإنسان.

كما وصفت منظمة العفو الدولية، في السنوات السابقة، استخدام الولايات المتحدة غوانتنامو كسجن عسكري، بـ “فضيحة حقوق الإنسان’، مؤكدة أن أساليب الاستجواب المتبعة في المعتقل مخالفة للقوانين الدولية، فيما لفتت الأمم المتحدة في عدة تقارير لها إلى الانتهاكات التي تمارس في معتقل غوانتنامو.

كما أكد تقريرٌ، لمجلس الشيوخ الأمريكي، أشار فيه إلى الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون، من قبيل الخنق بالماء، والتهديدات الجنسية، والتغذية من فتحة الشرج، والحرمان من النوم، فيما وصف مراقبون الانتهاكات بـ “مصدر وصمة عار للولايات المتحدة’.

ويقبع في المعتقل 104 شخصًا، بحسب معطيات وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون’، فيما صرح المتحدث باسم البيت الأبيض “جوش أرنست’، الأسبوع الماضي، أن بلاده قررت الإفراج عن 46، من بين 104، غير أنهم يجدون صعوبة في إيجاد دولة تقبل استضافتهم.

وتهدف إدارة أوباما، استقدام معتقلي غوانتنامو الذين يشكلون تهديدًا للولايات المتحدة، إلى السجون الأمريكية داخل البلاد، فيما تعترض أسماء كثيرة في الكونغرس الأمريكي، على ذلك.

وتقول شخصيات في الكونغرس، إن إطلاق سراح معتقلي غوانتنامو أمر خطير للغاية، فيما يصرح قسم آخر بأنه لا توجد أية أدلة تستدعي فتح دعوة ضد المعتقلين سواء في المحاكم المدنية أو العسكرية، جراء الأساليب الخاطئة في طريقة الحصول على الأدلة التي اعتمدت على تعذيب المعتقلين.

وكان الرئيس أوباما وعد عام 2008، أثناء حملته الانتخابية؛ بإغلاق المعتقل في حال وصوله سدة الحكم، بيد أنه اتخذ قراراً بنقل المعتقلين إلى دول أخرى، عقب معارضة الكونغرس الأميركي نقلهم إلى الولايات المتحدة الأميركية، بغرض محاكمتهم فيها.

ويعتبر معتقل غوانتانامو، سلطة مطلقة بحد ذاتها، كونه يقع خارج الأراضي الأمريكية – جنوب شرق كوبا – كما لا ينطبق عليه أي من قوانين حقوق الإنسان، وكانت السلطات الأمريكية فتحه في 2002 لاحتجاز من تشتبه بتورطهم في أعمال إرهابية.

Comments are closed.