مقتل 5 جنود ليبيين والإضراب مستمر في بنغازي

المشرف
المشرف

أعلنت مصادر امنية وطبية مقتل خمسة عسكريين في الجيش الليبي واصيب اخر بجروح بليغة في عمليات اغتيال متفرقة الثلاثاء والاربعاء في درنة وبنغازي التي تشهد اضرابا مستمرا غداة مواجهات عنيفة بين الجيش وجماعة سلفية مسلحة.

وقالت مديرة مكتب الاعلام في مستشفى الجلاء لجراحة الحروق والحوادث فاديا البرغثي إن “المستشفى استقبل صباح الاربعاء جثامين ثلاثة عسكريين قتلوا بالرصاص وعسكري اخر مصاب بجروح بليغة’.

واوضحت ان “المستشفى استقبل اولا جثمان ضابط الصف برتبة رئيس عرفاء وحدة في قوات مشاة البحرية عادل محمد علي الشيخي الذي تم الاعتداء عليه امام بيته خلال توجهه للعمل’.

وكان مصدر امني طلب عدم ذكر قد أكد ان “مجهولين في سيارة مدنية اطلقوا خلال الساعات الاولى من صباح الاربعاء وابلا من الرصاص على دورية للقوات الخاصة متمركزة امام مستشفى الجلاء’.

واضاف المصدر ان “الدورية ردت على مصدر النيران باطلاق عدة اعيرة نارية من اسلحة خفيفة ومتوسطة دون ان يصاب احد باذى ما اجبر المهاجمين على الفرار’.

لكن المصدر قال “ان هناك سيارات للمواطنين كانت رابضة امام المستشفى تعرضت لاضرار مادية جسيمة’.

والثلاثاء عثر في مدينة درنة على جثتين لعسكريين تابعين للقوات الخاصة والصاعقة في مدينة بنغازي تم اغتيالهما باعيرة نارية خلال عودتهم الى مدينتهم في طبرق الواقعة في اقصى الشرق الليبي على ما افاد مسؤول محلي في درنة.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكره ان “الجثتين اللتين عثر عليهما الثلاثاء قد تم التعرف على هويتهما وهما من منتسبي القوات الخاصة في بنغازي’.

واوضح ان “مواطنين في منطقة الساحل الشرقي بحي الاسطلات في درنة قد عثروا على جثتين عليهما اثار اطلاق نار من جهة الراس داخل سيارة متوقفة ، وتم التعرف علي هوية اصحاب هاتين الجثتين وهما خالد جناح المصراتي وهو من مدينة طبرق، ومحمد امحمد الحمري من مدينة البيضاء’. واشار المصدر الى ان “ظروف وتفاصيل مقتلهما لا تزال غامضة حتى الان’.

من جهة اخرى وفي اليوم الثاني من اضراب دعا اليه مسؤولون في المدينة ونفذه عدد كبير من القطاعات، اغلقت الجامعات والمدارس والمصارف والادارات في بنغازي الاربعاء.

واندلعت مواجهات فجر الاثنين بين جماعة انصار الشريعة الاسلامية وقوات خاصة ليبية في بنغازي، هي الاولى من نوعها بين جماعة اسلامية والجيش الذي دعا كافة العسكريين الى “الالتحاق بثكناتهم ووحداتهم العسكرية بشكل فوري’.

وسقط سبعة قتلى و69 جريحا في هذه الصدامات، كما اكد مدير عام الشؤون الادارية ومقرر لجنة الازمة والطوارئ في وزارة الصحة صلاح عبد الدائم.

وغداة هذه المواجهات، دعا المجلس المحلي في بنغازي في بيان الى “العصيان المدني في المدينة بدءا من صباح الثلاثاء’، واعلن “الحداد لمدة ثلاثة ايام على ارواح ضحايا احداث بنغازي’.

كما اعلن اتحاد منظمات المجتمع المدني في مدينة بنغازي خلال وقفة احتجاجية على احداث الاثنين حالة العصيان المدني العام حتى خروج كافة الفصائل المسلحة غير الشرعية من المدينة.

وظهر الثلاثاء ناقش قرابة خمسين عضوا في المؤتمر الوطني العام (البرلمان) مع قادة الجيش والشرطة ورئيس الاركان العامة للجيش وممثلين عن منظمات المجتمع المدني تداعيات الاوضاع الامنية في مدينة بنغازي.

وتراس الاجتماع الذي عقد في مقر شركة الخليج العربي للنفط في بنغازي النائب الاول لرئيس المؤتمر عز الدين العوامي الذي قال انه تم في الاجتماع التاكيد على دعم الجيش والشرطة ورفض جميع المظاهر المسلحة خارج هاتين المؤسستين.

واشار العوامي الى “هذا الاجتماع تم فيه الاطلاع على التقارير الامنية المتعلقة بالاحداث الاخيرة، وتدارس خطة تامين المدينة، والتطرق الى القرار رقم 53 المتعلق باخلاء جميع المدن الليبية من كافة التشكيلات المسلحة’.

من جهته اعلن امر القوات الخاصة الصاعقة العقيد ونيس بوخماده “وضعهم لخطة محكمة لتامين المدينة، مطالبا بالمزيد من الامكانات اللوجستية لتمكين قوات الصاعقة ووحدات الجيش الليبي من القيام بمهامها في تامين المدينة والحفاظ على الامن والاستقرار فيها’.

كما ادان مجلس حكماء واعيان ومشائخ قبائل مدينة بنغازي وضواحيها “ما حدث من اعتداءات علي الجيش في مدينة بنغازي يوم الاثنين’.

وقال المجلس في بيان إنه “يطالب بدعم الجيش والشرطة وجميع الاجهزة التابعة لهم بكافة الامكانيات المادية والمعنوية، وحل جميع الكتائب المسلحة وضم افرادها فرادا للجيش والشرطة’.

كما اكد انه “ينبذ جميع المظاهر العسكرية داخل مدينة بنغازي وجميع المدن الليبية من التشكيلات المسلحة التي لم تنظم تحت مضلة الجيش الوطني’.

ودعا المجلس “المواطنين افردا وعائلات وقبائل الي سحب ابنائهم من التشكيلات المسلحة الخارجة علي سلطة الجيش والامن الوطني’ مؤكدا ان ’ كل شخص يرفع السلاح في مواجهة الجيش والامن الوطني والمواطنين العزل يعتبر دمه مهدورا ولا يحق لذويه المطالبة باي حقوق قانونية او مادية اتجاه الغير’.

وعلى صعيد آخر، فجر مجهولون ضريح مراد آغا الواقع في تاجوراء بالضاحية الشرقية للعاصمة الليبية طرابلس وذلك بعد عدة اشهر من الهدوء في حملة الهجمات التي شنها ميليشيات مسلحة ضد الاضرحة التي يعتبرون انها بدع تخالف تعاليم الاسلام.

وتم تفجير ضريح مراد آغا الواقع بجانب مسجد يحمل الاسم نفسه تكريما لاول والي عثماني لطرابلس، بمتفجرات زرعها مجهولون في الضريح.

وافاد شهود في المكان ان التفجير وقع في الساعة الرابعة صباحا من اليوم الاربعاء.

ومراد آغا هو أول والي عثماني تسلم الحكم في ليبيا خلال الفترة من 1551 إلى 1553 م بعد تحرير طرابلس من فرسان القديس يوحنا (اسبانيا)، وكان من أهم أعماله بناء المسجد الكبير في تاجوراء الذي سمي باسمه ودفن بالقرب منه.

ويعتبر المسجد وضريح مراد آغا الذي يضم تمثالا له من اهم معالم طرابلس واقدمها ويتميز المسجد والضريح بجمال عمارتهما الإسلامية.

وندد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان بالاعتداء مؤكدا الطابع التاريخي للمعلم المستهدف ومتعهدا بالقبض على المعتدين واحالتهم الى القضاء.

Comments are closed.