ملف الأساتذة المتدربين “يشعل” الجدل في البرلمان المغربي

المشرف
المشرف

بعد مرور شهرين على إعلان الأساتذة المتدربين مقاطعتهم للدروس في المراكز الجهوية للتربية والتكوين، ونزولهم إلى الشارع للمطالبة بسحب المرسومين المتعلقين بفصل التكوين عن التوظيف والتخفيض من قيمة المنحة المخولة لهم، وصل هذا الملف إلى القبة التشريعية.

وأمطرت الفرق البرلمانية، من أغلبية ومعارضة الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية خالد برجاوي بمجموعة من الأسئلة المتعلقة بملف الأساتذة المتدربين، فيما لم يخرج جواب الوزير عن ما جاءت به تصريحات المسؤولين الحكوميين حول هذا الموضوع، حيث أكد على تشبث الحكومة بموقفها، محيلا البرلمانيين إلى البيان ذاته الذي أصدرته قبل أسابيع في هذا الصدد.

وأكد البرجاوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية في مجلس النواب، الثلاثاء، أن الوزارة “تتفهم كل الآراء والمواقف، لكن لا نعتقد أن مجال التعليم يمكن أن يكون موضوع مزايدات”، حسب ما جاء على لسان الوزير في رده على تدخلات البرلمانيين”، مضيفا أن “الجميع له قناعة أن رجل التعليم له دور محوري في إصلاح التعليم”.

وشدد المتحدث نفسه على أن خيارات الوزارة التي أثارت الجدل قد تم “اعتمادها بعد أن مرت بمراحل متعددة”، كما أنها تدخل في إطار التزامات الدولة بالنهوض بالمنظومة التربوية والتعليم الخاص “وهو في حاجة إلى بذل الحكومة مجهودات لتمكينه من أطر مناسبة”.

علاوة على ذلك، لفت المتحدث ذاته الانتباه إلى أن مراكز التكوين تضم 9500 أستاذ متدربا، فيما المناصب المالية المتوفرة هي 7 آلاف منصب، ما يعني أن فرصة ولوج الوظيفة هي 70 في المائة.

إلى ذلك، أجمعت تدخلات البرلمانيين على ضرورة الدخول في حوار مع الأساتذة المتدربين، حيث شدد عبد الله بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية على أن “الفصل بين التكوين والتوظيف دائما ما سيخلق التشويش”، ما يعني أنه “لا وجود لحل من غير الحوار للوصول إلى حلول انتقالية وأرضية مشتركة لتجاوز هذه المشكلة في هذه الفترة الانتقالية”، متوجها إلى الوزير بالقول “ما داموا سلميين يجب أن تتعاملوا معهم بسلمية”.

من جهتها، دعت بشرى برجال البرلمانية عن فريق الاتحاد الدستوري إلى احترام الأساتذة المتدربين وأطر التدريس بصفة عامة، بالنظر إلى أنهم “حماة الوطن، الذين يدافعون عن القيم والغزو الثقافي الذي يأتينا من هنا وهناك”، حسب ما جاء على لسان البرلمانية التي ارتدت شارة حمراء تعبيرا عن تضامنها مع الأساتذة.

حسناء أبو زيد، النائبة عن فريق الاتحاد الاشتراكي، قالت إن الحكومة تعيش “عزلة سياسية” بسبب “فشلها” في تدبير الحوار مع الأساتذة المتدربين، منددة بـ”اللجوء إلى العنف ضدهم”، الأمر الذي أدى إلى حالات من الشلل النصفي، ونساء سقط حملهن، وكسور ممكن أن تسبب عاهات مستديمة”، حسب ما جاء على لسان البرلمانية.

على صعيد آخر، دعا فريق التجمع الوطني للأحرار إلى منح الأساتذة المتدربين، الذين لن يشملهم التوظيف “الأسبقية في التعليم الخصوصي، عوض أصحاب الشهادات الجماعية”، في سبيل منح أمل لهؤلاء.*

 

Comments are closed.