منظمات حقوقية تونسية ودولية تندد بـ”التعذيب” داخل السجون ومراكز التوقيف

وزير الداخلية التونسي أقر في وقت سابق بوجود “تجاوزات داخل السجون مثل سوء المعاملة، لكنها لا تصل الى حد التعذيب الممنهج”

المشرف
المشرف
منظمات حقوقية تونسية ودولية تندد بـ"التعذيب" داخل السجون ومراكز التوقيف

نظمت 27 جمعية ومنظمة حقوقية تونسية ودولية اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية ضد “التعذيب’ وسوء معاملة المساجين والموقوفين من قبل أعوان الأمن والسجون.

وردد المتظاهرون أمام مقر وزارة الداخلية بتونس العاصمة، شعارات مثل “عذبني وبكى وسبقني وشكى’، و’حتى شيء ما تبدل بعد الثورة’ (لم يتغير شيء بعد الثورة)، و’البوليس يعذِّب والداخلية تُكذِّب’، و’القصاص القصاص يا عصابة السراق’، و’وراء كل جلاد عظيم قاض حليم’.

ومن بين المنظمات المشاركة: منظمة العفو الدولية –فرع تونس و’هيومن رايتس ووتش’ والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، بالإضافة إلى منظمات تونسية مستقلة هي : المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب و’حرية وإنصاف’  و’شبكة دستورنا’ ومنظمة “الإصلاح الأمني والجزائي’ ومنظمة تأهيل المساجين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وحريات بلا حدود.

وقالت رئيسة المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، راضية النصراوي في تصريح للأناضول إنه “حان الوقت اليوم لإصلاح المنظومة الأمنية والقضائية، وسيواصل المجتمع المدني الوقوف من أجل اجتثاث هذه الظاهرة من تونس’.

وأضافت أنه “لابد من معاقبة كل من ارتكب جرائم التعذيب في حق المساجين والموقوفين لأن الإفلات من العقاب هو من يشجع على مواصلة هذه الممارسة الوحشية’.

وعن تقارير الطب الشرعي، تابعت النصراوي أنه “ليست هناك ثقة في بعض الأطباء الشرعيين الذين زيفوا في العهد السابق تقارير عديدة ولا تزال ممارساتهم متواصلة إلى حد اليوم، وذلك من أجل حماية البوليس وتزييف الواقع’.

وأشارت النصراوي إلى أن “ظاهرة التعذيب بعد الثورة تفاقمت وخاصة في مثل هذه الفترة، وقد يعود ذلك إلى تصريحات وزارة الداخلية السابقة التي تنكر وجود التعذيب داخل السجون وهو ما يدفع إلى ارتكاب تلك الممارسات.’

من جانبها، قالت عضو المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب هند خشين في تصريح للأناضول إن “التعذيب متواصل ومتكرر منذ سنوات الثورة ولم يتغير شيء، ما لم تقع محاسبة الجلادين فالإفلات من العقاب متواصل، وهو ما يكرس هذه الظاهرة داخل السجون ويجعلها متفاقمة’.

وأضافت خشين أن “الوقفات الاحتجاجية لا تكفي وحدها لإيجاد حل لظاهرة التعذيب ولكن المجتمع المدني ليس لديه سلطة أقوى من الوقفات والبيات الصحفية والندوات والتنديد والتحسيس والتوعية فقط’.

واعتبرت أن الحل بيد حكومة تتوفر لديها إرادة سياسية لإيقاف هذه الممارسات وهناك آليات عديدة ورقابة وقوانين وقضاء بيده كل شيء أيضا.

وأضافت أن “المنظمة تتلقى يوميا كما كبيرا من الشكاوى والشهادات الطبية التي تثبت تعرض أصحابها للتعذيب ولكنها تبقى على مستوى البحث الأولي، نظرا للتهديدات التي يتلقاها سواء الشهود أو المتعرضين للاعتداء وعائلاتهم ما يضطرهم إلى سحب قضاياهم من أيدي التحقيق’.

يذكر أن سجينين تونسيين هما علي اللواتي ومحمد علي السويسي كانا قد توفيا مؤخرا في إحدى مراكز التحقيق، ما أثار انتقادات منظمات حقوقية حول احتمال أن تكون وفاتهما ناجمة عن التعذيب.

كما أعلنت الداخليّة التونسية في بيان سابق لها على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك’ أنها بادرت بفتح تحقيق إداري، علاوة على التحقيق القضائي المفتوح حول الحادثة.

وكان وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أقر بوجود “تجاوزات داخل مؤسسة السجون مثل سوء المعاملة، لكنها لا تصل الى حد التعذيب الممنهج’.

Comments are closed.