منظمة: تفشي شلل الأطفال في سوريا يهدد المنطقة بكاملها

المشرف
المشرف

قالت منظمة الصحة العالمية إن مرض شلل الأطفال تفشى شمال شرقي سوريا بعدما ظهر على الارجح في باكستان وإنه يشكل تهديدا لملايين الاطفال في انحاء الشرق الاوسط.

ويمكن للمرض الذي يسببه فيروس ينتقل عبر الأطعمة والمياه الملوثة أن ينتشر على نحو سريع بصورة خاصة في سوريا حيث أدت الحرب الاهلية الى تراجع معدلات التطعيم.

وأصيب 22 طفلا في محافظة دير الزور التي تقع على الحدود مع العراق بالشلل يوم 17 اكتوبر وقام مختبر منظمة الصحة العالمية في تونس بعزل فيروس شلل الاطفال في عينات أخذت من عشرة مصابين. ويتوقع ان تظهر نتائج العينات التي أخذت من 12 حالة اصابة أخرى في غضون أيام.

وقال بروس إيلوورد المدير العام المساعد بمنظمة الصحة العالمية لقسم شلل الاطفال والطوارئ والتعاون القطري “جاء هذا الفيروس عبر الارض مما يعني ان الفيروس ليس في ذلك الركن فقط من سوريا وانما في منطقة أوسع.’

وأضاف “نعرف ان فيروسا لشلل الاطفال من باكستان عثر عليه في الصرف الصحي بالقاهرة في ديسمبر. وعثر على نفس الفيروس في إسرائيل في أفريل وأيضا في الضفة الغربية وغزة’ و’بأنه يضع الشرق الاوسط  كله في خطر.. بصراحة تامة.’

ويغزو فيروس شلل الاطفال الجهاز العصبي ويمكن ان يسبب شللا لا شفاء منه خلال ساعات. ويمكن ان ينتشر الفيروس سريعا بين الاطفال دون سن الخامسة وخاصة في الظروف غير الصحية التي يعيش فيها المشردون في سوريا او في مخيمات اللاجئين المزدحمة في الدول المجاورة.

والمرض متوطن في ثلاث دول فقط هي نيجيريا وباكستان وأفغانستان.

ومن المتوقع معرفة التسلسل الجيني للفيروس الذي ظهر في سوريا خلال الايام القادمة مما سيحدد المصدر الجغرافي لأول تفش لشلل الاطفال منذ عام 1999 في الدولة التي مزقتها الحرب.

وقال إيلوورد “كل شيء يشير إلى أن هذا الفيروس سيكون مرتبطا بالفيروس الذي ظهر في باكستان.’

وقال أوليفر روزنباور المتحدث باسم برنامج القضاء على مرض شلل الاطفال بمنظمة الصحة العالمية إن معظم الضحايا تقل أعمارهم عن عامين ويعتقد انه لم يتم تطعيمهم على الإطلاق ضد المرض أو انهم حصلوا على جرعة واحدة من اللقاح الذي يعطى عن طريق الفم بدلا من ثلاث جرعات تضمن الحماية من الاصابة بالمرض.

وقال روزنباور في اشارة الى دير الزور “بدأ التطعيم في تلك المنطقة’. وتسيطر الحكومة السورية على أجزاء من مدينة دير الزور بينما تسيطر المعارضة على المناطق الريفية المحيطة بها.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن حملة تطعيم كانت مقررة من قبل بدأت في سوريا في يوم 24 أكتوبر لتطعيم 1.6 مليون طفل ضد شلل الأطفال والحصبة والغدة النكافية والحصبة الألمانية.

ودعا انتوني ليك المدير التنفيذي لليونيسيف إلى تطعيم 500 ألف طفل سوري ضد شلل الاطفال وأمراض أخرى.

وفي أنحاء سوريا يوجد ثلاثة ملايين طفل تقل أعمارهم عن الخامسة.

وقال إيلوورد إنه بالإضافة إلى سوريا فإن ستة بلدان أخرى في الشرق الأوسط على الأقل هي – مصر والعراق وتركيا ولبنان والأردن والأراضي الفلسطينية- تعتزم بدء حملات للتطعيم ضد شلل الأطفال.

وقال إن هذه الحملات “ستغطي أكثر من 20 مليون طفل في الأشهر الستة القادمة.’

وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان إنه من المرجح أن تبدأ الحملات في نوفمبر المقبل وأن تستمر ما بين ستة أشهر وثمانية أشهر.

ويفر نحو 4000 لاجئ من الحرب الأهلية في سوريا يوميا ويتوجهون أساسا إلى لبنان والعراق والأردن وتركيا.

وقال روزنباور انه قبل الصراع الذي بدأ باحتجاجات سلمية في مارس 2011 وتحول الى حرب أهلية تم تطعيم 91 في المائة من الاطفال السوريين ضد الامراض ومن بينها شلل الاطفال لكن المعدل انخفض الى نحو 68 في المائة.

وأضاف “لذلك من المنطقي ان يصاب به الاطفال الصغار جدا.’

وعلى صعيد متصل، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين بساكي، إن تفشي مرض شلل الأطفال يعد مبعث قلق رئيسي لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري في ظل نقص الخدمات الطبية المقدمة في سورية.

وأضافت بساكي “يدعو هذا للسماح بوصول الأطباء والأفراد من منظمات الصحة العالمية وتقديم الأدوية والمواد المناسبة’.

وتابعت “بالتحدث بشكل عام، فإن السبب الحقيقي لقلقنا هو عدم استعداد النظام لتوفير الوصول الإنساني’.

Comments are closed.