منظمتان أمميتان تدعمان “مسار العدالة الانتقالية” في تونس بـ 5 ملايين دولار

المشرف
المشرف

وقّعت تونس، اليوم الثلاثاء، مشروعًا جديدًا لـ’دعم تفعيل مسار العدالة الانتقالية’، مع كل من برنامج الأمم المتحدة للإنماء والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بقيمة 5 ملايين دولار.

وتمت مراسم حفل التوقيع على المشروع الجديد بمقر وزارة العدل وحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية بالعاصمة تونس، بحضور ممثلي الأطراف المتداخلة في إنجاز المشروع من تونس وهي “وزارة العدل’، و’الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي’، و’هيئة الحقيقة والكرامة’ (هيئة دستورية مكلفة بإنجاز ملف العدالة الانتقالية في تونس) وأيضًا ممثلي برنامج الأمم المتحدة للإنماء والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والسفارة الألمانية والاتحاد الأوروبي.

وفي كلمة له خلال حفل التوقيع الذي حضرته مراسلة الأناضول، قال حافظ بن صالح، وزير العدل التونسي: “بهذه المناسبة أتوجه بأخلص عبارات الشكر والتقدير إلى لكافة المانحين الدوليين لمساهمتهم الفعالة في دعم هذا المشروع الذي تم إعداده بين الوزارة من جهة والبرنامج  الإنمائي للأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان من جهة أخرى’.

وثمّن الوزير جهود الفريق العامل في هاتين المنظمتين “اللتين وضعتا خبرتهما على ذمة الوزارة لتنفيذ بنود وثيقة المشروع الذي اختتم صبيحة اليوم ووضع التصورات العملية لتجسيم بنود المشروع الجديد’.

ومن بين أهداف المشروع الجديد دعم هيئة “الحقيقة والكرامة’ في تركيز هياكلها لتكون قادرة على الاضطلاع بمهامها طبقا للمعايير الدولية وكذلك دعم منظمات المجتمع المدني لمراقبة مسار العدالة الانتقالية، بحسب الوزير.

وبحسب وثيقة وزّعتها وزارة العدل، يعد هذا المشروع الجديد امتدادًا للمشروع السابق “دعم إصلاح القضاء ومسار العدالة الانتقالية’ الذي تم توقيعه من وزارة العدل التونسية والمنظمتين الأمميتين في مايو/ أيار 2012 وتم الانتهاء منه إلى 31 أكتوبر/تشرين أول 2014.

ويمتد المشروع الجديد من مطلع أغسطس/ آب 2014 إلى 31 يوليو 2017 وتبلغ تكلفته 5 ملايين دولار، تم الحصول على 3 ملايين دولار من كل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا، ويعمل القائمون على برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للحصول على الباقي من جهات أخرى، بحسب ذات المصدر.

وفي التاسع عشر من شهر يوليو/تموز الماضي، صادق المجلس الوطني التأسيسي على تشكيل “هيئة الحقيقة والكرامة’، التي تعمل على تطبيق منظومة العدالة الانتقالية.

وتختص الهيئة بجمع المعلومات ورصد انتهاكات حقوق الإنسان، بين يوليو/ تموز 1955 (تاريخ اعتراف فرنسا بسيادة تونس على أراضيها) وحتى إصدار القانون المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أقر المجلس التأسيسي التونسي قانون العدالة الانتقالية، الذي يضم 72 فصلا تم مناقشتها والتصويت عليها فصلا فصلا.

ويقول متابعون للشأن التونسي إن القانون سيساهم في الكشف عن أسماء المتورطين من الأنظمة السابقة في منظومة الفساد والمسؤولين عن جرائم التعذيب وقتل عدد من المعارضين السياسيين من مختلف الشرائح الفكرية والنقابيين.ويتخوف البعض من أن يساهم القانون في فتح ملفات تؤدي إلى توتير الوضع السياسي، بما قد يشمله من الكشف عن تورط سياسيين ومسؤولين نافذين حتى بعد ثورة يناير/ كانون الثاني 2011 في منظومة الفساد.

Comments are closed.