من الغد.. قسنطينة الجزائرية عروسا للثقافة العربية لعام 2015

فلسطين ضيف الشرف بين 22 دولة عربية تشارك في فعاليات التظاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة

المشرف
المشرف

على بعد 430 كلم شرق الجزائر العاصمة، تنطلق رسميا، غدا الخميس، تظاهرة “قسنطينة عاصمة للثقافة العربية لعام 2015″، وهي التظاهرة الثانية من نوعها التي تحتضنها الجزائر بعد تظاهرة العاصمة عام 2007، تلبية لاختيار من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو).

وعلى مدار ثلاثة أيام، تستضيف المدينة، المعروفة بـ’عاصمة الشرق الجزائري’، حفل افتتاح يبدأ اليوم الأربعاء، وخصص له برنامج يشارك في إحيائه فرق استعراضيه تنحدر من 22 دولة عربية، فضلا عن ضيوف شرف من مختلف ربوع العالم.

عن هذا الحفل، قال مدير الثقافة في محافظة قسنطينة، جمال فوغالي، لوكالة الأناضول: “اليوم ستخرج الفرق المشاركة في التظاهرة في موكب يضم 22 شاحنة كبرى، كل منها ترمز إلى دولة عربية مشاركة في الفعاليات.. الشاحنات، وهي تابعة لمؤسسة الجيش الوطني الجزائري، ستجوب أحياء وسط مدينة قسنطينة وعلى متنها أشخاص يعكس لباسهم وما يحملون معهم عادات وتقاليد الدول العربية، وستتقدمهم فرقة فلسطين، ضيف شرف تظاهرة الثقافة العربية لعام 2015 “.

ومضى فوغالي قائلا إن “اليوم الثاني سيكون موعدا لإعلان الافتتاح الرسمي للتظاهرة في قاعة العروض الزينيت يوم 16 أبريل (نيسان)، المصادف ليوم العلم في الجزائر، وسيتميز بعرض ملحمة قسنطينة الكبرى التي ستعكس على مدار ساعتين تاريخ المدينة انطلاقا من الحقبة النوميدية (200 سنة قبل الميلاد) إلى غاية اليوم’.

وتابع بقوله: “سيجسد هذه الملحمة أزيد من 400 فنان يكشفون لجمهور القاعة، التي تتسع لأزيد من 3200 متفرج، مسار مدينة سيرتا (اسم يطلق على قسنطينة)، التي يزيد عمرها عن 2500 سنة، وذلك على مختلف الأصعدة الثقافية والثورية العلمية والدينية، فضلا عن الشخصيات التي كتبت اسمها من ذهب في تاريخ المدينة، على أن يستمر الحفل في جزئه الثاني بإطلاق الألعاب النارية من جميع الجسور المعلقة ومحيط قاعة الزينيت’. توجد في قسنطينة عشرة جسور معلقة، بيها جسر سيدي راشد، وهو أطول جسر حجري في العالم، ويمتد على مسافة 450 مترا.

أما في اليوم الثالث والأخير، بحسب المسؤول الجزائري، “فستعرض ملحمة تحت عنوان الوئام من قبل الفرقة الموسيقية الوطنية، وهي تابعة لوزارة الثقافة، تكريما لرئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، بمناسبة الذكرى الأولى لإعادة انتخابه لولاية رابعة في 17 أبريل (نيسان) من العام الماضي’.

خلال الأيام القليلة الماضية، وتحضيرا للعرس الثقافي العربي، ركزت السلطات في المحافظة على الإسراع في إنجاز المشاريع التي ستحتضن التظاهرة، واهتمت بتنظيف المدينة، بالتعاون مع 16 محافظة جزائرية أخرى.

وشاهد مراسل الأناضول عمالا يجمعون النفايات وآخرين يعبدون طرقات ويجهزون أرصفة وساحات عامة ويطلون عمارات وواجهات كبرى ويركبون إنارة لجسور في المدينة، وسط حالة من الاستنفار لإنهاء كافة المتطلبات قبل غد الخميس.

وعن جهود الساعات الأخيرة، قال محافظ (مدير) التظاهرة، سامي بن الشيخ الحسين، لوكالة الأناضول: “نسابق الزمن لتجسيد البرنامج المسطر (المُعد) والنجاح في تنظيم حفل الافتتاح، وتم اتخاذ جميع التدابير، بالتعاون مع جميع العناصر الفاعلة، بداية برئيس الوزراء ووزرائه، فضلا عن الجهد الذي تقوم به السلطات المحلية في قسنطينة’.

وحتى نهاية العام، تتضمن التظاهرة فعاليات ثقافية عربية بينها، عرض 150 مسرحية 50 منها تم إنتاجها حديثا في إطار فعاليات العرس العربي شأنها في ذلك شأن 15 فيلما تاريخيا شرع في إنجازهم مؤخرا وسيكون أول عرض جاهز للعرض شهر سبتمبر القادم كما يحمل البرنامج تنظيم 17 ملتقى دولي ووطني و 36 عرض بالي إلى جانب تنظيم 180حفل موسيقي ستحييه أهم و أبرز الفرق العربية ناهيك عن 3 مهرجانات رقص و تسجيل 36 عمل حول موسيقى المالوف يضاف لذلك طبع أزيد من 1000 كتاب في مجالات كما  يوجد برنامج خاص بالأسابيع الثقافية الجزائرية والعربية وستكون فلسطين أول دولة عربية تنظم أسبوعها الثقافي في التظاهرة بداية شهر جوان القادم .

لوجود جماعات مسلحة متشددة تنشط في الجزائر بهجمات من آن إلى آخر، يعد الهاجس الأمني من الأولويات التي تولي لها السلطات المحلية والحكومة المركزية أهمية  كبيرة.

وقال مسؤول أمني في قسنطينة، طلب عدم نشر اسمه، لوكالة الأناضول: “تحسبا للتظاهرة، تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، حيث جرى تدعيم جميع الوحدات بعناصر للأمن تم استدعاؤهم من المحافظات المجاورة، وكذلك الحال بالنسبة للعتاد المطلوب’.

ومضى قائلا: “حسب المخطط الأمني الخاص بالتظاهرة، والذي شرع في تطبيقه، فإن التأمين سيكون على جميع الأصعدة، وإن وجدت مشاكل فسيتم احتواؤها في مكانها، لاسيما وأن كل أحياء المدينة تتوفر على كاميرات مراقبة، ما يسهل علينا اكتشاف أي تجاوزات بمجرد حدوثها’.

وبحسب مصدر مسؤول من محافظة قسنطينة فإنه “من المنتظر أن يحل رئيس الوزراء، عبد المالك سلال، في قسنطينة، صباح الخميس، لتدشين التظاهرة  الثقافية رسميا، نيابة عن الرئيس بوتفليقة’، الذي يعاني مشاكل صحية تمنعه من التنقل.

Comments are closed.