من دعا الفرنسي برنارد هنري ليفي لزيارة تونس؟

المشرف
المشرف
الرئاسة التونسية: لا علاقة لنا بزيارة الفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي

كتبت صحيفة “موند أفريك’ عن زيارة برنارد هنري ليفي إلى تونس المفاجئة، وقالت إنها أثارت استنكاراً شعبياً وحزبياً.. وفيما سادت حالة من الاتهامات المتبادلة بين الأطراف السياسية بشأن ترتيب زيارته؛ أذنت النيابة العامة في المحكمة الابتدائية بإجراء تحقيق أولي حول زيارته هذه.. بعد أن أجبرته موجة غضب منددة بزيارته إلى مغادرة تونس.

“موند أفريك’ قالت: “أصبحت كلمة “ديقاج’… كأنها قدر التونسيين منذ رحيل زين العابدين قبل ثلاث سنوات… وكانت هذه المرة في مطار قرطاج ضد زيارة برنارد هنري ليفي إلى تونس… تجربة العرب مع الرجل مريرة، فأينما مرّ فثمة حروب تندلع وخراب يحل… ومجتمع يـُقسم، ومجازر مرعبة حسب ما تجمع عليه التقارير الاعلامية والسياسية…
عرّاب الفوضى العربية.. كما يصفه التونسيون وغيرهم، يطرح بوصوله لتونس تساؤلات كثيرة… فلمصلحة منْ قدم الرجل؟، ولماذا بالضبط في هذا الوقت؟ قبيل اكتمال مراحل الانتقال الديمقراطي، الذي شكل استثناء فريداً في تجربة ما عرف بالثورات العربية الأخيرة.’

وأشارت الصحيفة إلى أن معلومات غير رسمية تفيد أن الرجل أدخِلَ من باب خلفي في المطار، تجنباً للاحتكاك بالجمهور الغاضب… وهناك حقائق أخرى أظهرتها الانتخابات الأخيرة تفيد أيضاً أن تونس مصممة على إكمال تجربتها الديمقراطية مهما كانت الأمور.

وأضافت “بين المعلومات والحقائق، يخاف المتظاهرون على مستقبل تونس… فثمة أوراق يقول بعض المراقبين إنْ نجح هنري في الوصول إليها بإمكانه أن يقلب الطاولة… ببساطة، فتاريخه مع إشعال الحرائق في المنطقة طويل…الموقف الرسمي غير محدد حول أهداف وتفاصيل زيارة الرجل الغامضة… وحتى الأحزاب السياسية انشغلت بدراسة تنائجها الانتخابية المستعجلة.. وخلف مشهد التجاهل، ثمة اتهامات متبادلة بنحو ضمني.. كل طرف يحمّل خصمه السياسي مسؤولية زيارة الرجل للتشويش على مجرى العملية السياسية..

وبين هذا وذاك… بات برنارد ليفي في تونس يتحرك بكل حرية… وهنا يكمن اللغز هل حضر هنري ليفي لتونس تحضيرا لمؤامرة جديدة.. قبل أن يطرد من قبل قوى سياسية.. وتؤكد الصحيفة أن جميع الأطراف السياسية التونسية تبرأت من تهمة دعوته للقدوم الى تونس، بعد ان تبادلت قيادات في حكومة الترويكا الحاكمة سابقا وقيادات في نداء تونس الفائز حديثا بالانتخابات التشريعية الاتهامات بشان دعوته.. وكان برنار ليفي قد حل بتونس في زيارة غير معلنة عبر مطار تونس قرطاج الدولي الجمعة.. وتم ترحيله ليلة السبت.. بعد تظاهر مئات التونسيين في مطار تونس احتجاجا على زيارته.. مرددين هتافات مناهضة له مثل “برنار- هنري ليفي ارحل’.. و’لا للمصالح الصهيونية في تونس’… وقال مراقبون إن تبرؤ بعض السياسيين من علاقتهم بالزيارة له علاقة بدور الرجل المريب في التطورات الحاصلة في المنطقة العربية.. وتحديدا في ليبيا وسوريا.. وأضاف هؤلاء أن زيارة ليفي كانت لأسباب سرية لها علاقة بالملف الإقليمي في تونس وليبيا والجزائر.. وتقول الصحيفة إن حركة المستقلين التقدميين طالبت في بيان بترحيل ليفي فورا.. وألحت على الحكومة بضرورة الكشف عن الجهة التي استدعته “حتى يعرف الشعب التونسي منْ يعمل على بث الفتنة والفرقة بين التونسيين بعد نجاح الانتخابات في مرحلتها البرلمانية. وأشارت إلى أن الزيارة “جزء من مخطط ومؤامرة تحاك ضد الشعب التونسي في فترة مفصلية بعد انتخابات تشريعية وصفت بالناجحة.
من جهتها دعت “الهيئة التونسية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية’ السلطات التونسية إلى اعتقال “المجرم الدولي هنري برنار ليفي أو طرده من التراب التونسي على الأقل’.. مدينة بشدة السماح بدخوله إلى تونس.. وقالت إن لابد من “إعلام الشعب التونسي بالجهة التي تستضيفه ومقاضاتها.. وختمت أن “التونسيين كما يحاربون الإرهاب التكفيري..فإنهم أكثر من أي وقت مضى متحدون لمواجهة الإرهاب الصهيوني والالتزام بدعم المقاومة وتحرير فلسطين.

Comments are closed.