موديز تتوقع تراجع نمو البحرين إلى 3.5 % في 2015

مقارنة بمعدل نمو متوقع للعام الحالي عند 4%

المشرف
المشرف
موديز
موديز

توقعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، تراجع نمو الناتج المحلى الإجمالي للبحرين، إلى 3.5 % في عام 2015، وذلك من 4 % في العام الجاري.

وأضافت موديز،  فى تقرير صادر اليوم الإثنين تضمن التحليل الائتماني للبحرين، حصلت وكالة الأناضول على نسخه منه، أن استمرار تراجع أسعار النفط لفترة طويلة سوف يؤثر سلبا على الإنفاق الاستثماري العام في البحرين، وذلك نظرا لأن عائدات النفط والغاز تمثل أكثر من 86 % من إجمالي الإيرادات الحكومية.

وتراجعت أسعار النفط بنحو 25 % منذ يونيو / حزيران الماضي، حتى أغسطس/ آب الماضي.

وقال تقرير موديز إن هناك العديد من المشاريع الاستثمارية الممتدة لعدة سنوات، والتي تقوم البحرين بتنفيذها، من المرجح أن تدعم النمو الاقتصادي في البلاد خلال السنوات القادمة.

وتصنف موديز البحرين عند درجة (Baa2) مع نظرة مستقبلية “سلبية’. ويشير هذا التصنيف إلى جدارة ائتمانية متوسطة إلى أقل من متوسطة، وهي ضمن الدرجات المحفزة للاستثمار.

وذكر تقرير موديز أن التصنيف الائتماني السيادي للبحرين يجد الدعم من عدة عوامل تتمثل في ارتفاع مستوى الدخل، وتنوع الاقتصاد البحريني بدرجة معقولة، والموقف الخارجى القوى للميزانية العمومية، مشيرا فى الوقت ذاته إلى أن تدهور المالية الحكومية والاعتماد الكبير على عائدات النفط، وخاصة في ظل احتياطات نفطية محدودة، جنبا إلى جنب مع المخاطر السياسية تمثل نقاط الضعف الرئيسية التي تواجه التصنيف الائتماني للبحرين.

وقال التقرير إن استمرار ارتفاع دخل الفرد ليقترب من 50 ألف دولار سنويا، وكذلك قوة القطاع غير النفطي بالبلاد مستمران في دعم اقتصاد البحرين.

وأشار إلى أن الموقف المالي القوى للبحرين، يحميها من التعرض للصدمات الاقتصادية والمالية الخارجية، مشيرا إلى أن عناصر القوة المالية تكمن في ارتفاع صافى الاحتياطيات الاستثمارية لتمثل 77 % من الناتج المحلى الإجمالي في 2013، وبلوغ الفائض في الحساب الجاري 7.8 % من الناتج المحلى الإجمالي وذلك على مدى السنوات العشر الأخيرة.

كما أشارت موديز إلى أن الانخفاض النسبي لسعر التعادل لبرميل البترول، في الميزانية البحرينية والذى يصل وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي إلى 65.5 دولارا للبرميل في عام 2015، يدعم أيضا موقف البحرين المالي الخارجي، فيما تتوقع موديز أن تؤدى انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة إلى التأثير على البحرين ولكن بشكل يمكن التعامل معه.

وسعر التعادل هو متوسط سعر برميل النفط، الذي يحقق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في الموازنة.

وأشار تقرير موديز إلى أن المجال محدود أمام زيادة إنتاج النفط في البحرين، مشيرا إلى أن السلطات البحرينية تخطط للقيام بعمليات تطوير لمصافي النفط، وتطوير القدرات الانتاجية لمصهر الألومنيوم، المتمثل فى شكة ألمنيوم البحرين (ألبا)، وكذلك بناء محطات للكهرباء.

كما أشارت موديز إلى أن مشروع الاسكان الاجتماعي، الذى يتم تمويله من قبل برنامج التنمية التابع لمجلس التعاون الخليجي من المقرر أيضا إطلاقه خلال السنوات المقبلة.

ولفتت إلى أن البحرين تواجه ضغوطا متواصلة لزيادة الانفاق الحكومي.

وأشار التقرير إلى أن زيادة انفاق البحرين حاليا على برامج الحماية الاجتماعية، والرفاة والدعم جعل صندوق النقد الدولي يرى أن سعر التعادل لبرميل البترول لميزانية البحرين في 2014، سيكون الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي عند 125.4 دولارا في 2014.

وقالت موديز إن العجز المالي في البحرين من المرجح أن يبقى عند مستويات مرتفعة تصل إلى 4.2 % من الناتج المحلى الإجمالي فى 2014، وذلك مقارنة بـ 4.2 % في 2013، مشيرة إلى أنه لهذا السبب ارتفع رصيد الدين الحكومي ليمثل 43.5 % من الناتج المحلى الإجمالي في 2013 وذلك من 21.4 % في 2009 .

وأضافت موديز أنه علاوة على ذلك فإن الحكومة، تعتمد بشكل متزايد على مصادر خارجية، لتمويل عجز الموازنة من خلال طرح سندات دولية.

ونوهت إلى أن البحرين ستظل عرضة للتوترات السياسية الداخلية، وحالة عدم الاستقرار الجيوسياسية في المنطقة.

Comments are closed.