مقتل سيدة بسوق انواكشوط وعصابات التلصص تصعد من عملياتها الإجرامية

المشرف
المشرف

قتلت سيدة أعمال تعمل في سوق العاصمة انواكشوط المركزي، وذلك بعد محاولتها منع لص من أخذ بعض محتويات متجرها، حيث تعرضت لعمليات طعن أودت بحياتها، وذلك في ظل تعصيد عصابات التلصص والسرقة في انواكشوط لعملياتها خلال الفترة الحالية في مختلف مقاطعات انواكشوط. وقال شهود عيان إن جريمة القتل جاءت إثر محاولة السيدة منع لصوص من نهب محتويات متجرها، حيث قام بطعنها بسكين كان بحوزته ولاذ بالفرار قبل وصول الشرطة إلى مسرح الجريمة.

وسجلت الأيام الماضية عدة عمليات سرقة وتلصص في مقاطعات العاصمة انواكشوط، وخصوصا في ولاية انواكشوط الشمالية، كان من بينها عملية قتل حارس متجر في حي “اسبيخة’ بتوجنين ليل الأحد الماضي.

كما تنوعت عمليات السرقة والتلصص في العديد من المناطق بين استهداف المارة في الشوارع، واقتحام البيوت، وأخذ محتوياتها، وتهديد سكانها بالقتل في حال اعتراضهم على العملية.

وتأتي هذه العمليات بعض سنوات من تطبيق السلطات الموريتانية لسياسة أمنية جديدة اقتضت الدفع بأجهزة أمنية متعددة إلى مقاطعات انواكشوط وشوارعها، حيث تم توزيع مقاطعات انواكشوط بين قطاعات الشرطة والدرك والحرس، ومنح كل ثلاث مقاطعات لواحد من هذه القطاعات، وأقيمت قواعد للدرك في مقاطعات انواكشوط.

ورغم نشر الدرك والحرس والشرطة لوحداتهم مساء كل يوم في المحاور الرئيسية بانواكشوط إلا أن العديد من السكان يشككون في جدوائية هذا الانتشار، خصوصا وأن هذه الوحدات تنتشر على الطرق الرئيسية، دون الشوارع الفرعية والأزقة.

كما يشتكي السكان من عدم تجاوب الأجهزة الأمنية مع أرقام الطوارئ التي يتم الإعلان عنها سواء في ذلك الدرك أو الشرطة، أو أمن الطرق، أو الحرس الذي كان آخر جهاز أمني يعلن عن رقم طوارئ خاص به.

واقتضت السياسة الأمنية التي اعتمدها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز منذ وصوله للسلطة في العام 2008 توقيف الاكتتاب والتقدم في صفوف قطاع الشرطة، كما تم توجيه دفعاتهم الأخيرة – منذ ذلك الوقت – لوحدات مكافحة الشغب.

ورغم الإعلان عن زيادة أعداد المفوضيات مع تمدد العاصمة انواكشوط، واعتماد بنية إدارة مختلفة لهذه المفوضيات ظلت عصابات الجريمة قادرة على العودة من حين لآخر لتنفيذ جرائم بشعة ومتقاربة.

وتلقي الأجهزة الأمنية بجزء من المسؤولية على جهاز القضاء، معتبرة أن العديد من المتورطين في عمليات القتل أو السرقة يجدون طريقهم للعودة إلى الشوارع بعيد إحالتهم إلى القضاء.

Comments are closed.