موغريني: الإسلام هو أُوروبّا و أُوروبّا هي الإسلام

المشرف
المشرف

قالت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، إن “للإسلام مكانه الطبيعي في المجتمع الأوروبي والدليل على ذلك تأثيره الواضح على أسلوب حياتنا’، معتبرة أن “الإسلام هو أوروبا وأوروبا هي الأسلام’.

وأكدت مورغريني، في مؤتمر عقد مساء أمس الأربعاء حول “الاسلام وأوروبا’، أن “الإسلام أصبح يشكل أحد ابرز ملامح حاضر ومستقبل الأوروبيين، وهو بالتالي حقيقة واضحة يجب ألا نخاف من قولها امام الملأ، رغم أن كثيرون لا يريدون سماعها’.

نظم المؤتمر في بروكسل، وشارك فيه عدد من السياسيين والبرلمانيين الأوروبيين والشخصيات السياسية والأكاديمية، وممثلين عن المجتمع المدني الأوروبي ومسؤولين عن المجموعات الإسلامية و ائمة المساجد.

وأضافت المسؤولة الأوروبية “أن التعددية، هي مستقبل الاتحاد الأوروبي، وأن الإسلام يعتبر أحد روافد الهوية الاوروبية’.

وعرضت المداخلات خلال المؤتمر، الذي دعت له مجموعة الاشتراكين الديمقراطيين، التابعة للبرلمان الأوروبي، لظاهرة التطرف الديني وسفر الشباب الأوروبي للالتحاق “بالتنظيمات الارهابية’ ، والتي باتت تشكل أحد أهم معضلات السياسات الأوروبية الخارجية والداخلية.

  موغريني التي ناقشت سنة 1994 رسالة دكتوراه حول الاسلام السياسي في الجامعة الفرنسية، قبل ان تتقلد منصب وزارة الخارجية الايطالية و منها ممثلة الممثلة العليا للأمن و السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي،  دعت وسائل الاعلام الا تنساق وراء الاطناب في تناول أخبار’التنظيمات الإرهابية’ لان ذلك من شانه ان يعطيها ما لا تستحق من اهمية و تركيز لأننا بذلك نقدم خدمة و هم سعداء بذلك’.

و لفتت موغريني الى ان تنظيم الدولة ’ اصبح يشكل اكبر عدو للإسلام و أن الإسلام بات ضحياً له، اما الشباب فيلجا للانضمام للتنظيم بحثا عن مكان لهم في النسيج الاجتماعي و الثقافي و السياسي، الامر الذي ينبغي ان نوليه الاهمية التي يستحق ضمن التحديات السياسية لأوروبا، عبر العمل على خلق المزيد من فرص الشغل و محاربة الاقصاء الاجتماعي من خلال برامج تربوية و تعليمية. لكننا في الوقت نفسه لا يمكن ان نقبل ان تترجم بعض حالات الاقصاء الاجتماعي الى اعمال ارهابية’.

و بينت موغريني ان “ضعف الخطاب السياسي يمكن ان يكون هو الاخر مسؤولا  عن هذه النتائج السلبية، و علينا حينئذ ان نفكر في مستقبل شعوبنا بطريقة تشاركية تضع في الحسبان الخصوصية التعددية لمجتمعاتنا الاوروبية’.

و ختمت موغريني كلمتها بقولها ’ ندرك جيدا انه من الصعب على الراي العام الاوروبي ان يتفهم هذه الحقائق، لذلك علينا  مواصلة الجهد للوصول الى بلوغ هذه الاهداف’.

Comments are closed.