نادي القضاة المغربي : الآراء سياسية حق لنا ومشاريع الرميد “تحجر” علينا!

المشرف
المشرف

بعد تمرير مشاريع القوانين المتعلقة بالقضاة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية في مجلس النواب، وما أثارته من جدل واسع، انطلق القضاة في ترافعهم حول هذه النصوص تحت قبة مجلس المستشارين.

وجدد ياسين العمراني، الكاتب العام لنادي قضاة المغرب، دفاعه عن مواقف أعضاء ناديه من مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والقانون الأساسي للقضاة، معتبرا أن مجموعة من المواد التي وردت في هذا الأخير “مخالفة” لبعض النصوص الدستورية، ومن شأنها “المس بسير القضاء”، حسب ما جاء على لسان المتحدث.

وأكد العمراني، الذي كان يتحدث خلال يوم دراسي في مجلس المستشارين حول “سؤال التوافق الإيجابي في إصلاح منظومة العدالة”، نظمته فرق الأصالة والمعاصرة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والاتحاد الاشتراكي، والفريق الدستوري الديمقراطي، والاتحاد المغربي للشغل، ومجموعة الكونفيديرالية الديمقراطية للشغل، الاثنين، (أكد) أن مجموعة من المواد الواردة في مشروع القانون التنظيمي، المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، من شأنها “المس بمجموعة من الضمانات الممنوحة لهم، ليس فقط في الدستور بل دوليا”. وأشار إلى مجموعة من مؤاخذات النادي على هذا النص، الذي “ربط قرارات الترقية بالنقل، والتي قد تتحول إلى وسيلة للضغط على القضاة”.

وعلاقة بالانتقادات الموجهة للقضاة واتهامهم بالسعي إلى “دولة للقضاة” و”تغول القضاء”، قال العمراني إن هذا الأمر يمكن مناقشته وتوضيح المواقف فيه، لكن “يجب الأخذ بعين الاعتبار أن القاضي في الواقع بين المطرقة والسندان، لأنه أمام مجموعة من المعطيات، التي من الممكن أن تؤثر في القرار القضائي، ولكن في الأخير هو من يحاسب”. وحسب المتحدث نفسه، يوجد القاضي أمام خيارين “إما الامتثال للتعليمات، وهو ما قد يؤثر في العدالة، أو عدم الامتثال، وبالتالي يجد نفسه تحت المطرقة”.

وتابع العمراني “ترافعه” بالقول إن القضاة “لا يطالبون بأكثر من الحقوق المتفق عليها دوليا”، مشيرا إلى أن مشاريع القوانين التنظيمية قيد الدراسة تمنع القاضي من الحديث حتى في اللقاأت العلمية أو إصدار مؤلفات دون إذن، ” ليس هناك تحجير أكثر من هذا”.* *وشدد المتحدث نفسه على أن القاضي “إنسان له رأي وفكر، ولا يمكن الحجر عليه”، كما أن “من حقه أن تكون له آراء سياسية، فهو بدوره مواطن يتأثر بالممارسات اليومية، فمثلا إذا لم يرقه عمل منتخبين من حقه أن لا يعاود التصويت عليهم، وهذا يدخل في الآراء السياسية”.

وأكد العمراني أن القضاة يطالبون بالحد الأدنى من الضمانات “وليس المقارنة مع القوانين الأوربية، التي تخول للقاضي ممارسة العمل السياسي”.

Comments are closed.