“ناسا” تعلن نجاح مهمة مسبارها الفضائي في الاقتراب من “بلوتو”

بعد تسع أعوام ونصف العام على الإطلاق، وربع قرن منذ بدء تبلور فكرة هذه المهمة

المشرف
المشرف

أعلنت وكالة الفضاء والطيران الأمريكية (ناسا) عن نجاح مهمة مسبار الفضاء “آفاق جديدة’ أو(New Horizons) في الاقتراب من كوكب “بلوتو’، أبعد كواكب المجموعة الشمسية، بعد تسع أعوام ونصف العام على الإطلاق، وربع قرن منذ بدء تبلور فكرة هذه المهمة.

وقالت “ناسا’ في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء، إن البيانات التي وصلت إلى مراكز الاتصال والمتابعة على الأرض، تشير إلى أن المركبة الفضائية لم تتعرض لأي مشاكل خلال تحليقها بالقرب من “الكوكب الجليدي القزم’(بلوتو) بسرعة 14 كم/ الثانية.

وأصبح المسبار في أقرب نقطة من “بلوتو’ وأقماره الخمسة الساعة (7:49) بالتوقيت المحلي لشرق الولايات المتحدة (11.49 بتوقيت غرينتش) من صباح أمس الثلاثاء، وبعد 13 ساعة من تحليق المسبار عند أقرب نقطة من بلوتو أجرى المجس اتصالا لاسلكيا بمركز المراقبة الأرضية، معلنا أن اقترابه من بلوتو وأقماره مر بسلام وهو على سرعة 49 ألف كيلومتر في الساعة.

وتم التقاط الإشارات التي بعثتها المركبة عن طريق قرص استقبال عملاق تابع لوكالة ناسا في العاصمة الأسبانية مدريد.

واستغرقت الرسالة من الفضاء 4 ساعات و25 دقيقة لتصل إلى الأرض ما يعني أنها قطعت 4.7 مليار كيلومتر في الفضاء.

وتضمن الإشارة التي بعثتها المركبة صباح اليوم الأربعاء بيانات هندسية، تؤكد لخبراء ناسا أن المهمة تمت كما كان مقررا لها، ومن المقرر استخراج أول صور عالية الجودة للرحلة في وقت لاحق من اليوم.

وسوف تبحث المركبة كوكب بلوتو إلى جانب أقماره الخمسة: شارون وستيكس ونيكس وكيربيروس وهيدرا.

وقد أشارت القراءات الجديدة الواردة من المسبار إلى أن بلوتو أكبر مما كان يعتقده العلماء من قبل، حيث يقول علماء البعثة إن قطره يبلغ 1473 ميلاً، أي أكبر إلى حد ما من العديد من التقديرات السابقة التي قدرته بـ 1400 ميل فقط.

وهذا يعني أن بلوتو أكبر من كافة الأجرام السماوية الأخرى الموجودة في المجموعة الشمسية خارج مدار نبتون، ما يعني أيضا إنه ربما يكون الوقت قد حان لرفع مستوى بلوتو ليحمل لقب كوكب مرة أخرى، بدلا من “الكوكب القزم’.

وقالت اليس بومان مدير العمليات في المحطة: “مركبتنا الفضائية بصحة جيدة، وسجلنا بيانات عن نظام كوكب بلوتو’.

وقال تشارلز بولدن، المسؤول في وكالة ناسا: “نجاح هذه المهمة يعني أننا زرنا كل كواكب المجموعة الشمسية’.

وبهذه المهمة تكون جميع كواكب المجموعة الشمسية، من عطارد وحتى بلوتو، قد تم زيارتها على الأقل مرة واحدة باستخدام مركبة فضائية.

وقضى المسبار معظم فترات رحلته إلى “بلوتو’ التي استغرقت 9 سنوات ونصف، في مراحل من السكون، وخرج من سباته في يناير/كانون الثاني 2015، ليبدأ في جمع البيانات العلمية.

و’آفاق جديدة’ هي مركبة فضاء روبوتية أرسلتها “ناسا’ إلى كويكب “بلوتو’ في 19 يناير 2006، وهي أول مهمة لناسا في حدودها الجديدة لهذه الفئة، وهي أكبر حجما، وأكثر تكلفة من مكوك الفضاء “ديسكفري’.

وبلغت تكاليف المهمة بما في ذلك المركبات الفضائية وأجهزة الفحص، ومركبة الإطلاق، وعمليات البعثة، وتحليل البيانات، والتعليم والتوعية العامة، حوالي 650 مليون دولار.

ويقع “بلوتو’ يقع في حزام “كويبر’، المكون من مجموعة من الكويكبات الجليدية التي تدور حول الشمس، والتي تعتبر من مخلفات عملية تكوين المجموعة الشمسية قبل أكثر من 4,6 مليار سنة، والحزام هو آخر منطقة غير مكتشفة في المجموعة الشمسية.

وقد قرر اتحاد الفلكيين الدولي فى عام 2006، تجريد “بلوتو’ من لقب كوكب، وتسميته “كوكبا قزما’، بعد أن اكتشفوا أكثر من ألف من أمثاله ضمن حزام “كويبر’، وبهذا يتغير عدد الكواكب من 9 إلى 8، وهم عطارد، والزهرة، والأرض، والمريخ، والمشتري، وزحل، وأورانوس، ونبتون.

Comments are closed.