ناشط سوري: قصف الأسد للمدنيين بالكلور يشبه الإعدام في “غرف الغاز”

وذلك في معرض شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية يمجلس النواب الأمريكي

المشرف
المشرف

وصف ناشط سوري، أمس الأربعاء، عمليات قصف نظام الأسد للمدنيين بالبراميل المتفجرة الحاوية على غاز الكلور، بعمليات الإعدام في “غرف الغاز’.

جاء ذلك خلال شهادة مدير المستشفى الميداني بمدينة سرمين بريف إدلب، الدكتور “محمد تناري’، أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، والتي سلط خلالها الضوء على معاناة السوريين جراء قصفهم بالبراميل المتجرة.

وفي معرض وصفه لمعاناة إحدى العائلات السورية التي تعرضت لقصف البراميل في محيط مشفاه، قال الناشط “سقط أحد البراميل المتفجرة عبر فتحة تهوية في منزلهم، ما أدى لامتلائها بغاز الكلور حالما انكسرت، فتحول الطابق السفلي إلى غرفة غاز’.

و’تناري’ الذي ينتمي لمنظمة إنسانية تقدم خدمات طبية داخل سوريا تدعى “الجمعية الطبية السورية الأمريكية’، أخذ يسرد ما يمر به المدنيون السوريون بعد قصف النظام لمناطقهم بلغة عربية، فيما يقوم مترجم بنقل ما يقوله إلى أعضاء اللجنة الذين بدا عليهم التأثر من هول ما يسمعون.

وتابع “تناري’ قائلا: “بعد هجومٍ بغاز الكلور، ركضت إلى المستشفى حيث وجدت عشرات الأشخاص قد توافدوا إليها، فكانوا يعانون من مشاكل في التنفس وحرقة في عيونهم وحناجرهم وبدأ يخرج من بعضهم إفرازات عن طريق الفم’.

الطبيب السوري عرض، خلال شهادته، تسجيلاً مرئياً يظهر 3 أطفال هم عائشة في الثالثة من عمرها، وسارة في السنة الثانية، وأخيهم محمد الذي لم يتعد الربيع الأول من عمره، مؤكداً أن الثلاثة “قد قدموا إلى المستشفى وعليهم علامات شحوب مرضي، وهي دلالة على نقص حاد في الأوكسجين والتعرض لمواد كيماوية، وباءت جميع محاولات الأطباء لإنقاذهم بالفشل.’

أما  “آني سابارو’ وهي طبيبة من ولاية نيويورك الأمريكية، وعضوة أخرى في المنظمة نفسها فأكدت “أنا طبيبة والموت مسألة مألوفة بالنسبة لي ولكنني لم أرَ أبداً طريقة أكثر بشاعة في قتل الأطفال ولم أشاهد أبداً العديدين وهم يعانون بطريقة أكثر فظاعة مما رأيته في سوريا’.

من جانبه قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي “إد رويس’، أثناء استماعه لشهادات الشهود “لدى الشعب السوري عدوّان، الأول هو الأسد والآخر هو داعش’، مشدداً على ضرورة “رحيل الأسد’.

وأضاف أنه “ليس على السوريين أن يضطروا للاختيار بين البقاء فوق سطح الأرض حيث يمكن أن يقضوا جراء الشظايا التي يعبئ الأسد براميله المتفجرة بها، وبين الاختباء تحت سطح الأرض حيث أنهم أكثر تعرضاً لإمكانية الاختناق من غاز الكلور’.

ويوم الثلاثاء الماضي شنت المبعوث الدائم لواشنطن إلى الأمم المتحدة “سامانثا باور’ هجوماً لاذعاً على استخدام النظام السوري غاز الكلور المعبأ داخل البراميل المتفجرة كسلاح كيماوي ضد المدنيين.

وفي آب/أغسطس الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي تدمير كامل لترسانة الأسلحة الكيماوية التي قيل إن الأسد يمتلكها، بيد أن تقارير ظلت تردد معلومات تفيد استخدام النظام لغاز الكلور كسلاح كيماوي ضد المدنيين.

وتدخل الحرب الأهلية السورية عامها الخامس هذا الشهر بعد أن حصدت أرواح ما يزيد على 220 ألف شخص طبقاً لإحصاءات الأمم المتحدة.

Comments are closed.