نشطاء بجنوب أفريقيا يمهلون حكومتهم 10 أيام لطرد السفير الإسرائيلي

هددوا بالتوجه لمقر السفارة لطرده بأنفسهم احتجاجا على رفض إسرائيل زيارة وزير جنوب أفريقي إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة

المشرف
المشرف

أمهل نشطاء في جنوب أفريقيا حكومة بلادهم 10 أيام لطرد السفير الإسرائيلي، آرثر لينك، مهددين بأنه في حال عد الاستجابة لمطالبهم سيتوجهون لمقر السفارة لطرده بأنفسهم، احتجاجا على رفض إسرائيل زيارة وزير جنوب أفريقي إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرين الزيارة “إهانة دبلوماسية’.

وقال أعضاء في عدة جمعيات مجتمع مدني في بيان مشترك، أمس الإثنين، إنه “إذا لم تطرد وزارة العلاقات والتعاون الدولي، السفير الإسرائيلي بعد 10 أيام من الآن، سوف تأخذ منظماتنا التقدمية على عاتقها بأن نكون في السفارة الإسرائيلية في 15 مايو/ آيار لطرد السفير الإسرائيلي (في ذكرى “النكبة’ وهو الاسم الذي يطلقه الفلسطينيون على تهجيرهم وهدم معظم معالم مجتمعهم السياسية والاقتصادية والحضارية على يد “عصابات صهيونية’ عام 1948)’.

وكانت هذه الجمعيات التقت أمس الإثنين، لمناقشة خطة عملها، بعد أن رفضت إسرائيل الموافقة على زيارة وزير التعليم العالي في جنوب أفريقيا بليد نزيماندى، إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة التي كان من المقرر أن تستغرق 6 أيام.

وأضاف البيان “نعتبر قرار إسرائيل رفض دخول نزيماندى و3 مسؤولين إلى فلسطين إهانة ليس فقط للوزير .. ولكن أيضا إهانة دبلوماسية لحكومة جنوب أفريقيا وشعبها’.

وكان نزيماندى تلقى دعوة من نظيره الفلسطيني لزيارة الأراضي المحتلة لوضع اللمسات الأخيرة على تنفيذ اتفاق التعاون الأكاديمي لعام 2014.

ويشتهر الوزير الجنوب الأفريقي بأنه من أشد منتقدي الاحتلال الإسرائيلي، وقال العام الماضي، إنه “أسوأ مما عانته جنوب أفريقيا في ظل نظام الفصل العنصري’.

وقال “نزيماندى’ الصيف الماضي في جامعة جوهانسبرغ: “لا يمكنكم فهم ما يعانيه الفلسطينيون إلا إذا كنتم هناك’، لافتا إلى أنه أرسل عام 2002 من قبل “الحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا’ الذي ينتمي إليه لزيارة الأراضي الفلسطينية.

وأضاف مخاطبا الجمهور الكبير حينها: “إسرائيل تستخدم المياه كسلاح في الحرب، إنهم يقطعونه لعدة أيام’.

وفي بيانهم أشار النشطاء إلى أن دعم نزيماندى للنضال الفلسطيني ومقاطعة إسرائيل ليس موقفا شخصيا، كما لفت النشطاء إلى أنهم سيشاركون أيضا مع المديرية الوطنية للنيابة العامة لمحاكمة مواطني جنوب أفريقيا الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي (يحملون أيضا الجنسية الإسرائيلية) في انتهاك للقانون في البلاد.

وسبق أن رفضت السلطات الإسرائيلية دخول العديد من ناشطي جنوب أفريقيا إلى الأراضي الفلسطينية بسبب معارضتهم الشعبية منذ عقود طويلة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية و’الجرائم الوحشية’ التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني.

والخميس الماضي، قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، إن إسرائيل أحبطت زيارة إلى فلسطين كان مقررا أن يجريها وزير التعليم العالي في جنوب أفريقيا، بلايد نزاميندي، في وقت لاحق من الشهر الجاري، بينما لم يصدر عن الجانب الإسرائيلي أي نفي أو تأكيد للواقعة حتى الساعة.

Comments are closed.