هيئة رقابية تونسية: تغطية قنوات التلفزيون والإذاعة للانتخابات الرئاسية لم تكن محايدة

الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، قالت في مؤتمر صحفي، إن تقريرها حول الحملة الدعائية لهذه الانتخابات أظهر عدم الحياد، والإشهار السياسي

المشرف
المشرف
منظمتان تدعوان المرشحين للانتخابات التشريعية التونسية إلى الالتزام بمكافحة الفساد

قالت هيئة رقابية مستقلة مشكلة من قبل الدستور في تونس، اليوم الجمعة، إن تغطية وسائل الإعلام السمعية والبصرية للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في الـ23 من الشهر الماضي’لم تكن محايدة’.

وفي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة تونس، قال رئيس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، النوري اللجمي، إن “النتائج التي توصل إليها تقرير الهيئة حول الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية أظهرت وجود عدة خروقات، بينها عدم الحياد، والإشهار السياسي، إضافة إلى نشر نتائج سبر الآراء، والتعليق، ما يتعارض مع القانون’.

ولم يحدد اللجمي أسماء تلك القنوات أو المحطات الإذاعية، كما لم يحدد هل الاتهام يخص القنوات الحكومية أم الخاصة أم أنهما معا.

وبحسب الفصل الـ 57 من القانون الانتخابي التونسي لسنة 2014، “يحجر الإشهار (الدعاية والإعلان) السياسي في جميع الحالات خلال الفترة الانتخابية ، كما يمنع الفصل الـ 70 من القانون الانتخابي خلال كامل الفترة الانتخابية بث ونشر نتائج سبر الآراء التي لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات والاستفتاء والدراسات والتعليقات الصحفية المتعلقة بها عبر مختلف وسائل الإعلام.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، على هامش المؤتمر، قال اللجمي، إن “المتضرر الوحيد من هذه الخروقات هي الديمقراطية الوليدة في تونس’، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام “يجب أن تعمل على تكريس الديمقراطية والشفافية بدلا من ارتكاب الأخطاء’.

وتنافس 27 مرشحاً في  الحملة الانتخابية للجولة الأولى من الرئاسية التي استمرت  20 يوماً، قبل أن ينجح كل من رئيس حركة “نداء تونس’ الباجي قائد السبسي، والرئيس الحالي محمد المنصف المررزوقي من المرور للجولة الثانية المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

من جانبه اعتبر رياض الفرجاني، عضو الهيئة، في المؤتمر نفسه، أن حضور المرشحين عبر قنوات التلفزة والإذاعة “لم يكن متواز’.

وذكر الفرجاني، أن التقرير الخاص بالهيئة يظهر السبسي في المرتبة الثالثة من حيث الظهور التلفزيوني، فيما جاء المرزوقي في المرتبة العاشرة من بين المرشحين الـ27 الذين خاضوا السباق الانتخابي.

أما بخصوص تغطية الإذاعات للحملة الانتخابية، فجاء المرزوقي أولاً، فيما حل السبسي ثامناً من بين باقي المرشحين، بحسب الفرجاني.

وبحسب القائمين على الهيئة، يهدف رصد وسائل الإعلام السمعية البصرية، إلى “التأكد من مدى التزام وسائل الإعلام بالقوانين التي تنظم العملية الانتخابية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين السياسيين’.

Comments are closed.