واشنطن تؤكد ضرورة التعاون مع الصين لحل الخلافات بين البلدين

المشرف
المشرف

شدد نائب الرئيس الأمريكي “جوزيف بايدن’، اليوم الثلاثاء على أهمية التعاون بين واشنطن وبكين برغم الخلافات بين البلدين، خاصة عقب تعرض الولايات المتحدة لخرق في شبكة معلومات موظفيها يشتبه بضلوع الصين فيه، وقيام الأخيرة ببناء جزر اصطناعية في بحر الصين الجنوبي.

وقال “بايدن’ في كلمة القاها في مؤتمر للحوار الثنائي حول العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين، عقد اليوم بمقر وزارة الخارجية بواشنطن، إن “الأخيرة ترحب بمنافسة عادلة وصحية (بين البلدين)، وأن بكين بكل صراحة، أيقظت الجانب الأمريكي الذي تباطأ بعض الشيء -في إشارة إلى النمو الاقتصادي الذي استطاعت الصين تحقيقه خلال الفترة الماضية -“.

وتابع “بايدن’ قائلا: “تكاسلنا في الجزء الأخير من القرن العشرين، ولكنكم (الصين) أيقظتم روح المنافسة الموجودة في جينات كل أمريكي، من حملة الجنسية أو المولودين هنا (أمريكا) أساساً’.

وفي نفس الإطار، أشار إلى أن النمو الاقتصادي في كلٍ من البلدين يؤثر بطريقة إيجابية على نمو الآخر، محذراً من أن “أي بلد يستخدم ممارسات غير سليمة لتقويض المنافسة الصحية مع الآخرين سوف ينتهي به الأمر إلى عزل نفسه’.

وتطرق أيضا إلى الأزمة التي باتت تشغل بلاده، بعد تمكن قراصنة للإنترنت من اختراق شبكة لمعلومات الموظفين الاتحاديين في الولايات المتحدة الأمريكية، وأكد على أن “الدول التي تستخدم تكنولوجيا الإنترنت كسلاح اقتصادي للربح من سرقة الملكية الفكرية، تضحي بمكاسب المستقبل من أجل مكاسب آنية تحققها في الوقت الحاضر’.

وتعرضت واشنطن لهجمات على الإنترنت كشف عنها في 4 حزيران/يونيو الجاري، كبدتها معلومات 4 ملايين من موظفيها الفيدراليين الحاليين والسابقين، إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي “باراك أوباما’ رفضت توجيه إصبع اللوم إلى الصين بشكل مباشر، بدعوى أن التحقيق لا يزال مستمراً، برغم تسريبات مسؤولين في الإدارة نفسها تشير إلى أن جميع المؤشرات تؤكد ضلوع بكين في العملية.

من جانبه، أكد مستشار الدولة الصيني “يانغ جيتشي’، في كلمته أثناء المؤتمر على أن بلاده ستعمل “للحفاظ على شفافية بناء التجارة الإقليمية وهيكليتها وانفتاحها، وتأمل أنها من خلال تعزيز الحرية في التجارة والخدمات لتحقيق مكاسب أكبر في هذا الصدد’، لافتاً إلى أن بلاده تؤمن بأهمية “أمن الانترنت، وتعتقد بأن على البلدان العمل سوية لتطوير لائحة قوانين تنظيمية دولية لتبادل المعلومات الإلكترونية’، معرباً عن أمله في أن يتمخض هذا المؤتمر عن “نتائج إيجابية’.

أما وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري’ فشدد في كلمته على ضرورة “الحوار شديد الصراحة بخصوص أمن الأنترنت وبعض الأمور الأخرى المثيرة للقلق’.

وأوضح أن هذه الأمور، “تشمل جهود صينية لبناء جزر اصطناعية في بحرها الجنوبي، وهو أمر يثير استياء جيرانها الأسيويين، وتثير مخاوف لدى تلك البلدان بخصوص الأمن البحري لقوافلها في تلك المنطقة، وهو ما كان أعرب عنه وزير الدفاع الأمريكي “آشتون كارتر’ مطلع الشهر الجاري في لقاء له مع المسؤولين الصينيين في البنتاغون، داعا بكين خلالها إلى “وقف دائم لاعمال الردم والعسكرة والسعي إلى حل سلمي يتفق مع القوانين الدولية’.

كما حذر نائب رئيس الوزراء الصيني وانغ يانغ من أنه “ليس بإمكان أي من الطرفين (الولايات المتحدة أو الصين) تحمل تكلفة عدم التعاون أو حتى المواجهة الشاملة’، ذلك لأن “كلا الطرفين سيدفعان أثماناً باهظة، كما أن العالم سيعاني كذلك’ في حال حال حصول مواجهة، على حد تعبيره.

Comments are closed.