وثائق أمريكية سرية تكشف سبب الإطاحة بالقذافي

المشرف
المشرف

تم رفع السرية بموجب القانون الأميركي عن عدد كبير من الوثائق التي كانت مدرجة تحت تصنيف “سري’ من بينها حوالي 3000 إيميل من مراسلات وزيرة الخارجية السابقة “هيلاري كلينتون’، حيث احتوت تلك الوثائق على أدلة دامغة تثبت تورط أمريكا في استخدام حلف شمال الأطلسي’NATO’ في الإطاحة بالقذافي ، ليس لغرض حماية المدنيين كما ادعوا وقتها بل لغرض أخطر و أهم .

وكشفت الإيميلات أن السبب الأساسي لمبادرة الناتو للإطاحة بالقذافي كان وضع حد لمحاولة القذافي صناعة عملة نقدية ذات غطاء بنكي من الذهب ليس في ليبيا وحدها بل في معظم أفريقيا و هو ما يهدد سيطرة فرنسا و عملتها الفرنك في أفريقيا ، و يخالف النظام العالمي الذي تتزعمه أمريكا و يهدد الدولار الأمريكي ، الذي لم يعد له غطاء بنكي من الذهب منذ التسعينات وأصبح العالم كله يبيع ورقاً بورق لتكتمل سيطرة أمريكا على العالم كله .

و تشير الإيميلات إلى أن السبب الثاني لحملة الناتو على ليبيا أيضاً لم يكن حماية المدنيين كما ادعت القوات ، بل كان الهدف هو السيطرة على النفط الليبي ، لتقويض خطة طويلة الأمد أعدها القذافي لتحويل ليبيا إلى قوة فاعلة في منطقة البحر المتوسط .

يقول الإيميل الذي رفعت عنه السرية مؤخراً : ليبيا كانت قد جمعت كميات هائلة من الذهب و كانت تعدها لإنشاء عملة أفريقية مبنية على الدينار الليبي الذهبي ، و كانت تلك العملة ستحل محل الفرنك الفرنسي في أفريقيا ، و هو ما عجّل بموافقة “ساركوزي’ الرئيس الفرنسي أنذاك على تدخل الجيش الفرنسي في ليبيا و فرض الحظر الجوي ’ .

و طبقاً للمعلومات التي حصلت عليها المخابرات الفرنسية ، فإن القذافي كان قد جمع كميات من الذهب تفوق قيمتها 7 مليارات دولار ، و تم الكشف عن تلك المعلومات بالتفصيل بعد اندلاع الثورة في ليبيا.

يقودنا محتوى الإيميلات المسربة إلى استنتاج مهم عن الكيفية التي تُتخذ بها القرارات السياسية في العالم ، و من ضمنها قرارات الحرب ، و يؤكد لنا أن المصالح الاقتصادية للدول الكبرى المسيطرة على النظام العالمي هي المحرك الأوحد و الأخطر للسياسة العالمية و المتسبب الأول في الحروب في كل دول العالم .

فلم يكن تدخل حلف شمال الأطلسي مثلاً في ليبيا أو غيرها من أجل حماية المدنيين و لا من أجل أهداف إنسانية كما يدعون دائماً في وسائل إعلامهم ، بل ظهر أن السبب الحقيقي هو الطمع المالي لهذه الدول ، ففرنسا مثلاً تجمع حتى الآن ضرائب من دول أفريقية تقدر بمليارات الدولارات، و لن تتخلى عن هذا المصدر الكبير من الأموال بسهولة.

 

Comments are closed.