وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق:إمارة المؤمنين خاصية مغربية ودول إفريقية انتبهت لأهمية الدين

المشرف
المشرف

قال أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، إن إمارة المؤمنين واحدة من الثوابت المغربية التي لا توجد في غيره. وأوضح التوفيق الذي كان يتحدث، في مداخلة له حول العلاقات الروحية بين المغرب وإفريقيا ضمن فعاليات الندوة الدولية حول “إفريقيا كأفق للتفكير”، التي تنظمها أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، أن الدول الإفريقية حينما حصلت على استقلالها، اختارت أن تتبع العلمانية وتنهج سياسة الحياد حيال الدين رغم أن أغلب سكانها من المسلمين، قبل أن تنبته، أخيرا إلى أهمية الدين ودوره، حيث أصبحت حكوماتها تضم وزراء مكلفين بالشؤون الدينية.

وأكد التوفيق أن التمازج المغربي الإفريقي سابق على الإسلام، إلا أنه ازدهر في العهد الإسلامي من خلال التجارة وتبادل المنافع، مشيرا إلى أن هذه العلاقات تتميز ببعد شعبي، ولم يضعفها لا الاستعمار ولا مخططات عزل المغرب عن محيطه الإفريقي.

وأشار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى أنه من رحم هذه العلاقات المغربية الإفريقية ولدت الثوابت الدينية المشتركة، وهي الأشعرية عقيدة، والمالكية مذهبا، والتصوف سلوكا روحيا، “فالأشعرية من الناحية السياسية تعني أن المسلم، الذي يشهد بلسانه بوجود الله وتوحيده والإقرار بنبيه لا يجوز تكفيره بالتقصير في العمل، فإن قصر بحق من حقوق نفسه فمرد ذلك عليه، وإن أضر بحق من حقوق الجماعة فمرد ذلك إلى القضاء، وإن قصر بينه وربه فله أن يعامله بعدله”.

وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الذي لم تفته الفرصة للحديث عن العلاقات المغربية الإفريقية في مجال تكوين الأئمة، ونشر المذهب المالكي، الذي اعتبره هدية المغرب إلى إفريقيا، أكد أن علاقة حماية الثوابت في المغرب مستنبطة من إمارة المؤمنين، القائمة على البيعة الملتزمة بكليات الشرع، أما في الدول الإفريقية فيمكن أن تحل المشكلة بين الدين والسياسة باجتهاد يضفي الشرعية على الأنظمة الملتزمة بالإصلاح، المختارة من الأغلبية بالانتخاب، باعتبار أن اجتماع الأغلبية المطلقة أو النسبية لا تكون على ضلال، كما يمكن حل مشكلة شرعية القوانين على أساس ما يوليه الشرع من أهمية للمصلحة العامة، “وبهذين الاجتهادين يسلم الضمير الإسلامي من وهم التشوق إلى خلافة تقوم على الإكراه، وشعار “انتظار تطبيق الشريعة”.

Comments are closed.