وزير الخارجية الجزائري: نرفض أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا مهما كان شكله

المشرف
المشرف
رمطان العمامرة وزير الخارجية الجزائري
رمطان العمامرة وزير الخارجية الجزائري

قال رمطان لعمامرة، وزير الخارجية الجزائري، يوم الأربعاء، إن بلاده ترفض أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا مهما كان شكله.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن لعمامرة قوله على هامش مؤتمر مدريد بشأن ليبيا إن “دور المؤسسات الدولية يتمثّل في المساعدة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان ذات السيادة وبالتالي فإنه لا يمكننا القبول بتدخل عسكري أجنبي كيفما كان شكله في ليبيا’.

وأضاف أن “هذا البلد (ليبيا) يعاني من صعوبات كبيرة لكنه غير فاشل والحل يجب أن يكون ليبيًّا ومن صنع الليبيين أنفسهم’.

ومضى لعمامرة قائلا: “ليبيا (البلد المجاور للجزائر) تتوفر على برلمان منتخب (مجلس النواب) يحظى بالشرعية إلا أنه من أجل تعزيز شرعيته ينبغي عليه (البرلمان) أن يتخذ إجراءات تهدئة وتوحيد من شأنها خلق مناخ ملائم للحوار الشامل والمصالحة الوطنية’.

ويدعم المجتمع الدولي مجلس النواب الليبي الذي يعقد جلساته في مدينة طبرق (شرق)، والحكومة التي تحظى بدعم المجلس.

وكان وزير الدفاع الفرنسي، جون إيف لودريان، قد ألمح، في تصريحات لصحيفة “لوفيغارو’ الفرنسية نشرتها يوم 9 سبتمبر/ أيلول الجاري، إلى “إمكانية توجيه القوة العسكرية الفرنسية، التي تتخذ من تشاد مقرا لها، نحو الحدود الليبية بالتنسيق مع الجزائر التي تعد طرفا إقليميا فاعلا بالمنطقة. لكن الجزائر سارعت إلى نفي عزمها مشاركة فرنسا في تدخل عسكري بليبيا.

وشارك في مؤتمر مدريد، الذي دعت إليه إسبانيا من أجل وضع خطط لتأمين الاستقرار والتنمية في ليبيا، ممثلو مجموعة “5+5’ (إسبانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا والبرتغال، بالإضافة إلى الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس)، ومجموعة “ميد 7’ (إسبانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا والبرتغال وقبرص واليونان).

بالإضافة إلى جيران ليبيا (الجزائر وتشاد ومصر والنيجر والسودان وتونس)، وممثلون عن منظمات دولية، مثل الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والاتحاد من أجل المتوسط والأمم المتحدة، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، الإسباني برناردينو ليون، بحسب بيان للخارجية الإسبانية أمس.

ومنذ الإطاحة بـمعمر القذافي في عام 2011، تشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين تيار محسوب على الليبرالي وتيار أخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته: الأول: البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق وحكومة الثني (استقالت في وقت سابق وتم تكليف الثني بتشكيل حكومة جديدة) ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري.

أما الجناح الثاني للسلطة، والذي لا يعترف به المجتمع الدولي، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته الشهر الماضي) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي.

ويتهم الإسلاميون في ليبيا فريق برلمان طبرق بدعم عملية “الكرامة’ التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ مايو/أيار الماضي، ضد تنظيم “أنصار الشريعة’ الجهادي وكتائب إسلامية تابعة لرئاسة أركان الجيش، ويقول إنها تسعى إلى “تطهير ليبيا من المتطرفين’.

بينما يرفض فريق المؤتمر الوطني عملية الكرامة، ويعتبرها “محاولة انقلاب عسكرية على السلطة’، ويدعم العملية العسكرية المسماة “فجر ليبيا’ في طرابلس والتي تقودها منذ 13 يوليو/ تموز الماضي “قوات حفظ أمن واستقرار ليبيا’، المشكلة من عدد من “ثوار مصراتة’ (شمال غرب)، وثوار طرابلس، وبينها كتائب إسلامية معارضة لحفتر في العاصمة، ونجحت قبل أيام في السيطرة على مطار طرابلس.

Comments are closed.