وزير الخارجية الجزائري يرفض تدخل الاتحاد الأوروبي في شؤون بلاده

ردا على تصريحات لمسؤولين أوروبيين أبدوا فيها قلقا من الوضع السياسي في البلاد بسبب مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة

المشرف
المشرف
وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة
وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة

قال وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، اليوم الخميس، إن بلاده ترفض أي تدخل في شانها الداخلي من أي دولة أو منظمة دولية، ردا على تصريحات لمسؤولين أوروبيين أبدوا فيها قلقا من الوضع السياسي في البلاد، بسبب مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بمناسبة اختتام الدورة الثانية للندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في أفريقيا، التي احتضنتها محافظة وهران (450 كلم غرب الجزائر العاصمة).

وقال رئيس الدبلوماسية الجزائرية: “مع البنية التقنية للاتحاد الأوروبي في بروكسل يوجد إدارة جديدة ورئيس جديد وممثلة جديدة للسياسة الخارجية والذين نجري معهم مشاورات واتصالات جيدة غير أنه يوجد أيضا أوروقراطيون يتصرفون كأوتوقراطيين حقيقيين’ يقصد يتصرفون بصفة مستقلة.

وأضاف: “لا نقبل تدخل الدول في الشؤون الجزائرية ولا المنظمات الدولية’.

وجاء رد لعمامرة على تصريحات لدبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي أكدوا الأسبوع الماضي لبعثة صحفية جزائرية ببروكسل البلجيكية أن “الوضعية السياسية في الجزائر صعبة لأن إعادة انتخاب الرئيس بوتفليقة شكل بالنسبة إلينا انتقالا ديمقراطيا غير مكتمل، لذلك يجب على الجزائر أن تقوم بمجهودات لتغيير طبقتها السياسية وإيجاد طريق نظيف للديمقراطية’.

وتابع أن “الجزائر تربطها علاقات ممتازة مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وكذا اتصالات نوعية والجزائر تعد شريكا كبيرا للإتحاد الأوروبي الذي لديه مصالح كبيرة معها’.

وكانت بعثة الاتحاد الأوروبي بالجزائر أجرت في شهر نوفمبر / تشرين الثاني الماضي سلسلة لقاءات مع قادة عدة أحزاب جزائرية من المعارضة والموالاة تناولت حسب هذه الأحزاب سعي الأوروبيين إلى الإطلاع على تطورات الوضع السياسي في البلاد.

وتعرف الجزائر منذ شهر أبريل/ نيسان الماضي تاريخ إعادة انتخاب الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة جدلا سياسيا واسعا حول مرض الرئيس.

ورفعت أحزاب المعارضة سقف مطالبها خلال الأيام الأخيرة إلى المطالبة بانتخابات رئاسة مبكرة بدعوى عدم قدرة الرئيس الذي أنهكه المرض على الحكم، وهو مطلب ترفضه أحزاب الموالاة وتعتبر أن الرئيس يقوم بمهامه بصفة عادية.

وتعرض بوتفليقة لوعكة صحية نهاية أبريل / نيسان 2013 نقل على أثرها للعلاج بفرنسا، وبعد عودته للبلاد في يوليو / تموز من السنة نفسها مارس مهامه في شكل قرارات ورسائل ولقاءات مع كبار المسؤولين في الدولة وضيوف أجانب يبثها التلفزيون الرسمي دون الظهور في نشاط ميداني يتطلب جهدا بدنيا بحكم أنه ما زال يتنقل على كرسي متحرك.

Comments are closed.