وزير الدفاع التونسي: يعارض التدخل العسكري في ليبيا

Younes Hamdaoui

قال وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني إن بلاده لن تقدم دعماً لأي تدخل عسكري ضد ليبيا، مشيراً إلى أن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) لا يشكل خطرا مباشرا على تونس، في وقت أشارت فيه مصادر إعلامية إلى أن تونس والجزائر تستعدان لإجراء مناورات عسكرية مشتركة تحسباً لتبعات التدخل العسكري الدولي في ليبيا.

وخلال زيارته للمنطقة العسكرية العازلة في الجنوب، أكد الحرشاني استكمال العمل في الحاجز الترابي الذي يشيده الجيش التونسي لحماية الحدود مع ليبيا، مشيراً إلى أن الجدار الجديد سيتم تعزيزه بمنظومة مراقبة الكترونية ينفذها خبراء تقنيون وعسكريون من ألمانيا والولايات المتحدة سيزورون تونس خلال الأشهر المقبلة.

من جهة أخرى، أكد الحرشاني أن تونس لن تستعمل السلاح ضد ليبيا «لأنها تؤمن بأن فض النزاعات لا يكون إلا بطريقة سلمية»، مؤكدا أن بلاده لن تقدم أية مساعدة عسكرية للتحالف الدولي الذي ينوي تنفيذ ضربات جوية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في ليبيا.

وقال، في السياق، إن تونس طالبت التحالف الدولي بضرورة الحصول على موافقة الحكومة الليبية والتنسيق مع دول الجوار في حال اعتزامه التدخل العسكري في ليبيا، محذرا من تكرار سيناريو 2011 والمتمثل بهروب آلاف الليبيين إلى تونس، وهو ما ساهم في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية في البلاد.

واعتبر أن تنظيم «الدولة الإسلامية» لا يشكل خطراً مباشراً على تونس «رغم قربه وقدرته على الاتساع بسرعة، بحكم تواجده في موقع محدد (سرت ومناطق أخرى) ويمكن التصدي له فى حال قدومه الى الحدود التونسية»، مشيراً، بالمقابل، إلى وجود «خلايا داعشية فى الجبال التونسية تعمل تونس على محاربتها عسكرياً»، لكنه أوضح أن أفراد هذا التنظيم الارهابي «ليسوا أجانب ولم يأتوا من المريخ»، متسائلاً عن سبب انضمام آلاف التونسيين إليه رغم أن بلادهم تشكل نموذجاً في الديمقراطية والحرية.

على صعيد آخر، أشارت مصادر إعلامية إلى أن الجيشين التونسي والجزائري يعتزمان إجراء مناورات عسكرية مشتركة خلال الأسابيع المقبلة، بهدف التصدي لتهديدات محتملة من قبل تنظيم «الدولة الإسلامية».

ويفترض أن يشارك في المناورات التي ستتم في الجنوب التونسي مقاتلات حربية من البلدين، وتأتي هذه الخطوة تحسباً لتبعات التدخل العسكري الدولي المقبل في ليبيا. وتعرضت تونس العام الماضي لعدة هجمات إرهابية، أبرزها هجوما متحف «باردو» في العاصمة وفندق «أمبريال مرحبا» في مدينة سوسة الساحلية اللذان تتسببا بمقتل عشرات السياح وشكلا ضربة كبيرة للاقتصاد التونسي، فضلاً عن الهجوم الأخير الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي في قلب العاصمة وأوقع عشرات القتلى والجرحى من الأمنيين، وتقول السلطات إن منفذي هذه الهجمات تلقوا تدريبات من قبل جماعات إرهابية في ليبيا.

Comments are closed.