وزير خارجية الجزائر: التدخل العسكري في ليبيا غير مطروح حاليا

اعتبر أن تصريحات وزير الدفاع الفرنسي الأخيرة حول الملف أسيء فهمها

المشرف
المشرف
وزير الخارجية الجزائري، رمضان لعمامرة
وزير الخارجية الجزائري، رمضان لعمامرة

قال وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، اليوم الأربعاء، إن التدخل العسكري في ليبيا غير مطروح بالنسبة لبلاده في الوقت الحالي، معتبرا أن تصريحات وزير الدفاع الفرنسي حول الملف أسيء فهمها.

وردا على سؤال بشأن المعلومات المتداولة حول تدخل عسكري غربي بليبيا، قال لعمامرة للصحفيين على هامش ندوة بالجزائر العاصمة تابعها مراسل وكالة “الأناضول’: “ليس هناك تدخل عسكري مبرمج، حاليا، في ليبيا وإنما المطروح هو جمع شمل الليبيين من خلال حوار وطني ومصالحة وطنية وتعزيز المؤسسات الديمقراطية’.

وأضاف: “رغم وجود الكثير من الأطروحات حول سبل حل الأزمة الليبية على المستوى العالمى إلا أن المتفق عليه هو ضرورة تفعيل حوار بناء بين الفرقاء الليبيين وصولا إلى مصالحة وطنية لتعزيز المكتسبات الديمقراطية من خلال مؤسسات منتخبة وبرلمان ستنبثق عنه حكومة تضمن استقرار ليبيا’.

وفي تصريحات نشرتها صحيفة “لوفيغارو’ الفرنسية، أمس، دعا وزير الدفاع الفرنسي جون إيف لودريان إلى “التحرك في ليبيا قبل فوات الأوان’، مضيفا أن “كل هذا الأمر سيتم بالتنسيق مع الجزائريين وهم عامل مهم في هذه المنطقة’.

وشكك لعمامرة في تصريحاته، اليوم، في القراءة التي أعطيت لتصريحات لودريان، وقال: “لا أعتقد أن هذا (التدخل العسكري) هو الذي صرح به، ومن الضروري الرجوع إلى نص وروح ما صرح به الوزير الفرنسي’.

ولم يقدم الوزير الجزائري قراءته للمقصود بتصريحات وزير الدفاع الفرنسي.

وأكد أن زيارة قائد أركان الجيش الفرنسي بيار دوفيلي المرتقبة إلى الجزائر الأسبوع القادم “عادية وطبيعية برمجت منذ زمن؛ حيث جرى الإعلان عنها عند زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر نهاية العام 2012، وهي تندرج في إطار زيارات المسؤولين الفرنسيين للجزائر وليس لها أي علاقة مع المستجدات بالمنطقة’.

وأوضح وزير الخارجية الجزائري أن “هناك مبادرات جزائرية رامية إلى تبني حوار وطني في ليبيا لقيت التأييد والإشادة على المستوى الدولي؛ حيث أيد  مجلس الأمن في قراره الأخير الإجراءات الرامية إلى تشديد منع وصول الأسلحة إلى ليبيا وبمبادرة جيران ليبيا وهذه المواقف الجزائرية نابعة من مبادئها المرتكزة على عدم التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للبلدان’.

ومنذ الإطاحة بـ’معمر القذافي’ في عام 2011، تشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين تيار محسوب على الليبرالي وتيار أخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته، الأول: البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق وحكومة عبدالله الثني (استقالت في وقت سابق وتم تكليف الثني بتشكيل حكومة جديدة) ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري،  والثاني: المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته هذا الشهر) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي.

Comments are closed.