وزير خارجية الجزائر: جهود إطلاق حوار بين الفرقاء الليبيين أحرزت تقدما

أضاف في تصريحات إذاعية أن الحوار يتطلب وقتا بفعل تعقد الأزمة

المشرف
المشرف
وزير الخارجية الجزائري، رمضان لعمامرة
وزير الخارجية الجزائري، رمضان لعمامرة

قال وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، إن الجهود التي تبذلها بلاده لإطلاق حوار بين الفرقاء في ليبيا حققت تقدمًا، لكن الأمر يتطلب وقتا بفعل تعقد الأزمة.

وأضاف لعمامرة، في تصريحات للإذاعة الحكومية مساء الثلاثاء: “هناك تقدم لكن هناك أيضا أمور سياسية تتطلب توافق والأخير لا يتأتى إلا إذا بذلت جميع الأطراف جهودا وتبدي رغبة حقيقية وإرادة سياسية ومخلصة في الوصول إلى حل’.

وتابع: “الدبلوماسية الجزائرية تواصل الجهود التي تبذلها للم الفرقاء في ليبيا كما هي بصدد الفعل فيما يخص مالي، وهو أمر يتطلب وقتا كبيرا حيث إن الأمور جد معقدة إذ يتطلب الأمر تقارب وجهات النظر وهو ليس بالأمر الهيّن’.

ولم يعط الوزير الجزائري تفاصيل أكبر حول جهود الوساطة الجزائرية وموعد عقد حوار بين الفرقاء الليبيين.

وكان عبد القادر مساهل، نائب وزير الخارجية الجزائري المكلف بالشؤون المغاربية والأفريقية، قد أكد في تصريحات منتصف الشهر الجاري، أن “هناك اتصالات قائمة مع الفاعليين الليبيين المحليين والدوليين والجهود موجهة نحو البحث عن هذا الحل وهناك مسألة وقت لا بد من استغلالها في التشاور’.

وعن تصور الجزائر لحل الأزمة في ليبيا قال مساهل: “هذا الحوار سيؤدي إلى إطلاق مسار إعادة البناء ولو في إطار انتقالي لمؤسسات تمثيلية يمكن أن تتكلم باسم الشعب الليبي’

وحذر مساهل من أن “هناك ضرورة ملحة للقيام بذلك لأنه في حال عدم التوصل إلى حل سريع قد نتوجه  نحو انزلاق ستكون له  انعكاسات ليس على الشعب الليبي فحسب بل على كل دول الجوار’.

وكان وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة  أكد منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في مؤتمر صحفي بالعاصمة أن بلاده شرعت في التحضير لاطلاق حوار بين فرقاء الأزمة في ليبيا.

وأوضح “مسار المصالحة والحوار الليبي سيكون حساسا ومعقدًا لكنه انطلق والمجتمع الدولي يؤيد هذا المسار’.

وتابع : “دورنا كمسهل فنحن نسمع للفرقاء ونقرب بين وجهات نظرهم لتبدأ جلسات الحوار سواء في الجزائر وإذا كان الأمر ممكنا في ليبيا سيكون أحسن’ دون أن يكشف عن تاريخ لانطلاق الحوار.

وتعاني ليبيا فوضى أمنية على خلفية اقتتال كتائب إسلامية وأخرى مناوئة لها، في بنغازي (شرق)، وطرابلس (غرب)، في محاولة لحسم صراع على السلطة.

كما تشهد البلاد فوضى سياسية، جراء إعلان مؤسسات سياسية من جانب واحد في طرابلس (يسيطر عليها الإسلاميون)، موازية لمؤسسات (برلمان وحكومة)، مازال يعترف بهما المجتمع الدولي، رغم صدور حكم من المحكمة العليا بطرابلس، في نوفمبر/ تشرين ثان الجاري، يقضي ببطلان الانتخابات التي أفضت إليهما، ووُصف من جانب دوائر قانونية محسوبة على البرلمان المنتخب بأنه “صادر بقوة السلاح’.

Comments are closed.