وزير خارجية الجزائر: مقتنعون بأن أغلب فرقاء مالي سيوقعون اتفاق السلام منتصف مايو

المشرف
المشرف

قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، اليوم الأربعاء، إنه “مقتنع’ بأن أغلب فرقاء أزمة مالي سيشاركون منتصف الشهر القادم في حفل توقيع مشروع اتفاق السلام الذي أنجز بوساطة دولية قادتها بلاده، رغم تحفظ  تحالف يضم حركات تمثل المتمردين الطوارق والعرب عليه حتى الآن.

وكان لعمامرة يرد على سؤال بشأن إمكانية مقاطعة حركات من شمال مالي لحفل التوقيع على مشروع الاتفاق خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المكسيكي خوسي انطونيو ميدي كوريبرينا الذي يزور الجزائر.

وقال رئيس الدبلوماسية الجزائرية: “نأمل ونحن مقتنعون بأن أغلب الأطراف المالية ستكون حاضرة للتوقيع (على مشروع اتفاق السلام) يوم 15 مايو/أيار بباماكو’.

وأضاف: “هناك في شمال مالي وفي بقية مناطق البلاد أطراف تحذوها نية حسنة وعازمة على إخراج البلاد نهائيا من أزمتها’.

وأعلنت الوساطة الدولية في أزمة مالي بقيادة الجزائر السبت الماضي تحديد تاريخ 15 مايو/ أيار القادم لتوقيع مشروع اتفاق السلام بين الحركات المتمردة في الشمال والحكومة بالعاصمة باماكو، وذلك بعد جلسة مفاوضات جديدة احتضنتها الجزائر خلال الفترة بين 15 و 18 أبريل / نيسان الجاري.

وبينما ينص مشروع الاتفاق، الذي اطلعت عليه وكالة الأناضول، على استبعاد أي مشروع استقلال لمناطق الشمال، يتضمن الاتفاق “على وضع بنية مؤسساتية وتنموية تسمح لسكان الشمال بتسيير شؤونهم على قاعدة مبدأ التسيير الحر، وكذا ضمان تمثيل أكبر لهم على المستوى الوطني’.

وبخصوص المحور الخاص بالأمن والدفاع، ينص الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة المالية وحركات الشمال من أجل بحث عملية نزع سلاح الحركات العسكرية في المنطقة مباشرة بعد توقيع الاتفاق على أن تستمر العملية سنة على أقصى تقدير، في الوقت الذي يقوم الجيش الحكومي بالانتشار في المنطقة، ويتم دمج عناصر الحركات العسكرية في صفوف الجيش أو يحولون إلى مناصب مدنية، حسب رغبتهم.

وقالت تنسيقية الحركات الأزوادية في بيان لها صدر في وقت سابق من اليوم إنها “وبعد مناقشات عديدة تذكّر بأن مشروع الاتفاق المقترح من قبل الوساطة لتوقيعه في 15 مايو (أيار) المقبل لا يلزمها ما لم تصادق عليه’ دون الإعلان عن موقفها النهائي من الإتفاق.

وتضم التنسيقية 4 حركات تمثل المتمردين الطوارق والعرب شمال مالي، وهي: الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة ازواد، وجناحا  من حركة ازواد العربية، وتنسيقية شعب ازواد.

وتطالب تنسيقية الحركات الأزوادية بإدخال تعديلات أساسية على مضمون مشروع الاتفاق تخص الاعتراف بإقليم أزواد  ككيان جغرافي وسياسي منفصل عن مالي، وكذا تأسيس برلمان محلي لمناطق الشمال، وتخصيص 40 بالمائة من ميزانية دولة مالي لتنمية مناطق الشمال طيلة 20 سنة، إلى جانب تخصيص 80 بالمائة من مناصب الأجهزة الأمنية في الشمال لأبناء المنطقة.

ورفضت الوساطة الدولية وكذا حكومة باماكو إعادة فتح المفاوضات حول مشروع الاتفاق من جديد، وقالت إنه “اتفاق متوازن’.

وأكد وزير خارجية مالي، أبدولاي ديوب، في مؤتمر صحفي أمس الأول الإثنين بباماكو “تمسك حكومته بالتوقيع على اتفاق السلام النهائي بمالي في 15 مايو 2015 سواء حضرت تنسيقية حركات الأزواد أو لم تحضر’.

وانضمت الولايات المتحدة وفرنسا إلى الجلسة الأخيرة (عقدت بين 15و18 أبريل / نيسان بالجزائر) للمفاوضات إلى جانب فريق الوساطة الدولية، الذي يضم كل من: بعثة الأمم المتحدة في مالي، والاتحاد الافريقي، والمجموعة الاقتصادية لتنمية غرب أفريقيا، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وبوركينا فاسو، وموريتانيا، والنيجر، ونيجيريا، والتشاد، ودامت هذه المفاوضات أكثر من ثمانية أشهر.

Comments are closed.