وزير خارجية الكندي يبحث مع نظيره المصري جهود الإفراج عن صحفي الجزيرة

قال جون بيرد إن إن بلاده تثمن دور القيادة المصرية الجديدة في إبعاد الإخوان عن الحكم ومواجهة إرهاب حركة حماس في سيناء

المشرف
المشرف

بحث وزير الخارجية الكندي، جون بيرد، مع نظيره المصري سامح شكري، مسألة الإفراج عن محمد فهمي، صحفي قناة الجزيرة الكندي، مصري الأصل، المحبوس في قضية “تحريض قناة الجزيرة الإنجليزية على مصر’، المعروفة إعلاميا باسم “خلية ماريوت’.

جاء ذلك خلال لقاء مغلق بين الوزيرين، صباح اليوم الخميس، بمقر وزارة الخارجية، وسط العاصمة القاهرة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب اللقاء، قال بيرد إن “قضية محمد فهمي تشكل قضية هامة وأعتقد أن الشيء الإيجابي أننا متحمسون لنرى حلا لهذه القضية وأجرينا مناقشة متعمقة حول المسألة’.

ووصف وزير الخارجية الكندي هذه المناقشة بأنها “مثمرة’.

وأضاف: “نستطيع التواصل لحل هذه المشكلة، ومن الواضح بأنه لم يتم حل المشكلة بعد، ولم أتوقع حل المشكلة فورا قبل زيارتي لمصر، ودخلت في حوار بناء وجيد مع الوزير وسوف ننجح في حلها’.

وتابع بيرد: “هذه مسألة معقدة لكن الموضوع هام بالنسبة للشعب الكندي’.

وأوضح جون بيرد أن “الكنديين قلقون بشأن قضية صحفي الجزيرة محمد فهمي’.

وتابع: أعتقد أن المميزات التي تتعلق بالكندي محمد فهمي أنه لدينا حوار بناء ومفتوح وصريح مع الحكومة المصرية ولا أعتقد أن كندا سوف تحل المشكلة اليوم ونتطلع لاستمرار حلها.

وفي سياق أخر، قال وزير الخارجية الكندي جون بيرد إن بلاده تثمن دور القيادة المصرية الجديدة في إبعاد الإخوان عن الحكم ومواجهة إرهاب حركة حماس (المقاومة الإسلامية) التي تقوم به في سيناء، ونقدر كلمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الكنيسة الأسبوع الماضي والتي دعا فيها لمحاربة الطرف.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الحركة.

وأوضح وزير خارجية كندا أنه بحث “كافة القضايا الإقليمية والتطرف في المنطقة والتحديات والسيطرة على كافة الحدود’، وقال: “ننفق 2 مليون دولار لمحاربة الإرهاب في مصر ونحن نؤيد محاربة التطرف الذي يؤثر على الجميع’.

كما قال وزير الخارجية الكندي إن بلاده “تؤيد الجهود لإعادة بناء الاقتصاد المصري وأن يعود لما كان عليه منذ أربعة سنوات وينمو أكثر من ذلك’.

وأشار إلى أن “كندا سوف تشارك في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي المقرر في مارس/آذار المقبل من خلال مشاركة وكالات التنمية الكندية الأجنبية’، موضحا ً “إمكانية تقديم المساعدات في الغاز والتعدين وخلق الوظائف بالنسبة لكندا’.

من جانبه، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن “كندا لها مواقف إيجابية في قضايا فلسطين ودعم إرداة الشعب المصري في تنفيذ خارطة المستقبل والزيارة تناولت المجالات المختلفة بالتعاون’.

وأضاف الوزير: هناك تعاون وثيق بين كندا ومصر لمقاومة تنظيم داعش في العراق، ومصر تستمر في المشاركة في هذا التحالف لما تعلمه من مخاطر ولا يمكن مقاومتها بدون التعاون الدولي في تواصل وتفهم الاعتبارات الدولية سواء كانت سياسية أو ثقافية أو أمنية والتفاعل مع كافة أطراف المجتمع الدولي.

ومضى: كندا لديها اهتمام باستمرار التعاون مع مصر في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود ونعمل على الاستفادة من القدرات الكندية.

ووقع الوزيران اليوم ثلاث مذكرات تفاهم، في مقر وزارة الخارجية وسط القاهرة بعد جلسة مباحثات استمرت قرابة ساعة.

ونصت مذكرة التفاهم الأولى على التعاون بين وزارة التموين المصرية ووزارة التجارة الخارجية الكندية، والثانية بين وزارة البترول المصرية ووزارة التجارة والتنمية الكندية والثالثة بين وزارة الخارجية المصرية والخارجية الكندية في مجال التدريب الدبلوماسي.

 ووصل أمس الأول وزير الخارجية الكندي، إلى القاهرة، توجه بعدها إلى الأقصر ( جنوبي مصر)، قبل أن يعود اليوم لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين، ومنهم نظيره المصري، فيما من المنتظر أن يلتقي كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وشيخ الأزهر أحمد الطيب، وبابا أقباط مصر تواضروس الثاني، في وقت لاحق اليوم.

وبحسب وسائل إعلام كندية، فإن بيرد توجّه للقاهرة للسعي نحو الإفراج عن صحفي قناة الجزيرة الكندي محمد فهمي المصري الأصل.

ووفق الإذاعة الكندية، فإن وزير الخارجية الكندي عمل لشهور من وراء الكواليس الدبلوماسية لمحاولة الإفراج عن فهمي.

وكانت محكمة جنايات مصرية قضت في يونيو/ حزيران الماضي بالسجن على الصحفيين الثلاثة في قضية “تحريض قناة الجزيرة الإنجليزية على مصر’، المعروفة إعلاميا باسم “خلية ماريوت’، لمدد تتراوح بين سبع إلى عشر سنوات؛ مما أثار انتقادات دولية.

وأنكر صحفيو “الجزيرة’ المحبوسون، وهم الأسترالي بيتر جريست، والمصري حامل الجنسية الكندية، محمد فهمي (عوقبا بالسجن 7 سنوات)، والمصري باهر محمد (عوقب بالسجن 10 سنوات)، التهم الموجهة إليهم، منذ إلقاء القبض عليهم داخل فندق “ماريوت’ بالقاهرة في ديسمبر/ كانون الأول 2013 ، وبينها مساعدة جماعة “إرهابية’، في إشارة إلي جماعة الإخوان المسلمين.

ومرارا، أعلن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، رفضه التدخل في هذه القضية، مرددا أن مثل هذا الأمر يقوض “استقلال’ القضاء في مصر.

لكن في العشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قال السيسي، إنه يدرس عفوا عن اثنين (جريست وفهمي) من الصحفيين الثلاثة، وذلك بعد أيام من إصداره قرارا بقانون يتيح له ترحيل سجناء أجانب في مصر.

ومطلع العام الجاري، قررت محكمة النقض (أعلى درجات التقاضي في الجنايات) المصرية قبول الطعن على سجن صحفيي الجزيرة الثلاثة مع إعادة محاكمتهم.

Comments are closed.