وزير فرنسي يزور نصبا تذكاريا لضحايا مجزرة استعمارية بالجزائر في سابقة تاريخية

المشرف
المشرف

وضع جان مارك تودشيني، كاتب الدولة الفرنسي لقدماء المحاربين (وزير)، اليوم الأحد، إكليلا من الزهور على نصب تذكاري يخلد ضحايا مجزرة ارتكبتها قوات الإستعمار الفرنسي ضد متظاهرين جزائريين يطالبون بالاستقلال في 8 مايو/أيار 1945 بمدينة سطيف (300 كلم شرق العاصمة الجزائر).

وتعد هذه هي  أول زيارة لمسؤول فرنسي إلى المكان رغم أن باريس ترفض حتى اليوم الإسجابة لمطالب الاعتراف بجرائم الاحتلال في الجزائر.

وقالت الإذاعة الجزائرية الحكومية “قام جان مارك تودشيني كاتب الدولة الفرنسي لقدماء المحاربين رفقة نظيره الجزائري الطيب زيتوني اليوم الأحد بوضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري يخلد الشهيد بوزيد سعال أول ضحية لمجازر 8 مايو/ أيار 1945’.

وحسب الرواية الرسمية الجزائرية سقط قرابة 45 ألف قتيل بمناطق سطيف وقالمة وخراطة في الشرق الجزائري عندما تصدي الجيش الفرنسي لمظاهرات في الثامن مايو/أيار 1945 للمطالبة باستقلال البلاد مياشرة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وقال جان مارك تودشيني كاتب الدولة الفرنسي لقدماء المحاربين، في حوار لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية نشر أمس السبت، “زيارتي تندرج ضمن مسعى الصداقة والإحترام والسهر على مواصلة التطرق إلى ذاكرتنا المشتركة بهدوء ووضوح حتى نتوجه معا وأحسن نحو المستقبل’.

وردا على سؤال حول مطالب الجزائريين بالاعتراف الرسمي بهذه المجازر قال “الإعتراف الرسمي هذا تم بصفة علنية خلال الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية فرانسوا أولاند يوم 20 ديسمبر (كانون الأول) 2012، وقد أكد خلال هذا اليوم التاريخي أن مجازر سطيف وقالمة وخراطة تظل راسخة في ذاكرة الجزائريين وكذا الفرنسيين’.

واعترف أولاند، في خطاب ألقاه أمام البرلمان الجزائري خلال زيارته للبلاد نهاية العام 2012،  بـ’المعاناة التي تسبب فيها الاستعمار الفرنسي للشعب الجزائري’، لكنه لم يقدم اعتذارا إلى الشعب الجزائري في هذا الصدد.

وأوضح أولاند أن أحداث “سطيف وقالمة وخراطة تبقى راسخة في ذاكرة الجزائريين وضميرهم’، مشيرا إلى أن الجزائر خضعت خلال فترة الاستعمار الفرنسي “إلى نظام ظالم ووحشي .. وهذا النظام يحمل اسما هو الاستعمار’.

واستمر الإحتلال الفرنسي للجزائري أكثر من قرن ونصف القرن (1830/1962) وخلف، حسب كتابات تاريخية، ملايين الضحايا والمهجرين في وقت ترفض السلطات الفرنسية حتى اليوم الإستجابة لمطالب رسمية وشعبية بتقديم اعتذار رسمي صريح  للضحايا وتقديم تعويضات وتدعو إلى طي صفحة الماضي والتوجه نحو المستقبل كما صرح مسؤولون في عدة مناسبات.

Comments are closed.