وزير مصري: يتعين على الحكومة و”الإخوان” السعي للمصالحة

netpear
netpear

قال وزير بارز في حكومة مصر المدعومة من الجيش إن الحكومة وجماعة الإخوان المسلمين يجب أن تسعيا للمصالحة لأن العملية السياسية الشاملة -وليس الحملات الأمنية وحدها- هي التي يمكن أن تحقق الاستقرار في البلاد.

وتعاني مصر من العنف منذ قرار الجيش عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو جويلية الماضي والإعلان عن خطة لانتخابات جديدة.

وقتلت قوات الأمن الآلاف من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وأنصار الشرعية وألقت القبض على آلاف بينهم مرسي الذي تحدد يوم الاثنين القادم موعدا لمثوله أمام محكمة بتهمة التحريض على قتل متظاهرين.

ويحاول نائب رئيس الوزراء ووزير التعاون الدولي زياد بهاء الدين تشجيع الطرفين على الوصول إلى حلول وسط منذ طرح مبادرة على الحكومة في أغسطس أوت الماضي.

وقال للصحفيين “الأمن ضروري ومهم لمصر لكنه ليس الشيء الوحيد الذي ينقلنا إلى حيث نريد ولا بد أن يكون هناك إطار سياسي كذلك.

“في النهاية هذه الدولة تحتاج إلى أن تتحرك نحو إطار لاتفاق سياسي من نوع ما. إنها تحتاج إلى إطار سياسي يكون أكثر شمولا للجميع.’

وتضمنت المبادرة التي دعا لها إنهاء حالة الطوارئ والمشاركة السياسية لكل الأحزاب وضمان حقوق الإنسان ومن بينها حق التجمع الحر، لكن مهمة بهاء الدين ليست باليسيرة.

أثارت وسائل الإعلام التي تملكها الدولة أو توجهها الرأي العام على جماعة الإخوان المسلمين وأوجدت مناخا ليس فيه قدر كبير من التسامح مع الجماعة التي كسبت كل انتخابات أجريت منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك عام 2011.

وفي الغالب تتعارض آراء بهاء الدين مع آراء وزير الداخلية وأعضاء في الحكومة يقولون إن الإخوان المسلمين “جماعة إرهابية’ لا يمكن الوثوق بها.

وعبر بهاء الدين عن أمله في إمكان التوصل إلى حل وسط حتى في وجود كبار قادة الجماعة في السجن وقولهم إن جماعتهم سلمية ولا تحتاج لنبذ العنف وهو مطلب رئيسي للحكومة في السابق.

وقال “لا أعتقد أن وجود بعض أو أغلب أو كل القيادة في السجن هو المانع الوحيد أمامهم لاتخاذ خطوة للأمام وأن يقولوا ’نحن على استعداد لإعطاء بادرة على أننا سنترك هذا النهج من العنف وننضم إلى خارطة الطريق’.’

واظهر تسجيل فيديو نشرته وزارة الداخلية مسؤولين من المنظمة المصرية لحقوق الانسان وهم يزورون بعض الإسلاميين المعتقلين ومنهم ابو العلا ماضي زعيم حزب الوسط.

كما ظهر مسؤولون يتحدثون إلى القيادي في جماعة الاخوان المسلمين سعد الحسيني الذي قال حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان إنه كان الاكثر انفعالا وابلغهم ان الدولة والجيش يمارسان “الانتقام.’

وقال ابو سعدة إن بعض المعتقلين البارزين الاخرين من الاخوان المسلمين ومنهم المرشد العام محمد بديع رفضوا مقابلة وفد المنظمة.

وكان من شأن احتجاجات الشوارع شبه اليومية والاشتباكات بين مؤيدين للشرعية ومعارضين لها وتصاعد الهجمات من قبل مسلحين الإضرار بالسياحة والاستثمار في مصر.

وتوقع بهاء الدين أن يتمكن الاقتصاد من النمو رغم القلاقل لكنه عبر عن آمال في أن يقفز معدل النمو إلى 7 في المائة حالما تخف حدة الأزمة. ولسنوات بلغ معدل النمو الاقتصادي في مصر 7 في المائة قبل الإطاحة بمبارك في انتفاضة عام 2011.

وأضاف “مصر كغيرها من الدول يمكن أن تتعايش مع مستوى معين من عدم الاستقرار.’

Comments are closed.